يعود دوري اتصالات للمحترفين لاستئناف نشاطه اليوم بثلاث مباريات في انطلاقة الأسبوع 19، وهي جولة قد تصبح فاصلة وحاسمة في تحديد النهاية التي ستكون عليها المسابقة، وبالتالي يتحول الأسبوع الحالي إلى أسبوع الأبطال، حيث احتفلنا في بدايته بالجزيرة بطلاً لكأس صاحب السمو رئيس الدولة، ومن قبله بحتا بطلاً لدوري الأولى «ب»، وقد نحتفل غداً بالعين بطلاً للدوري وربما تصبح الصورة أكثر وضوحاً بالنسبة للمرشحين للهبوط لدوري الأولى، ولا يكون متبقياً إلا معرفة من سيكون الوصيف ومن سيتوج بطلاً لكأس اتصالات للمحترفين.

وبعيداً عن المفاجآت التي يعدها العين للمباراة وسيتم الإعلان عنها اليوم، وما يحيطها من ملابسات وحظوظ للفريقين، فإن فوز الزعيم على الجزيرة «البطل» سيتوجه بطلاً للدوري قبل نهايته بثلاثة أسابيع، حيث سيكون الفارق بينه وبين أقرب منافسيه اكثر من عدد النقاط المتبقية.

أما التعادل فسيبقي بصيصاً من الأمل للجزيرة والذي إذا فاز فإن المشهد سوف يختلف باقتراب المسافة بينهما والتي قد تغري الشباب والنصر في التطلع للقب أيضاً إذا فازا اليوم. أما بالنسبة للمؤخرة التي تزداد برودة بعدما ذهب بني ياس بعيداً وأصبح في المنطقة الدافئة، فنحن على موعد في هذه الجولة مع مباراة تجمع اثنين من المعرضين للهبوط هما الشارقة ودبي، ما يجعلها حاسمة في تحديد القادر منهما على منافسة الإمارات في البقاء ضمن المحترفين، فالواقع يشير إلى أن أحد الفرق الثلاثة سيبقى واثنان منهما سيهبطان.

وهذا بدوره يجرني إلى الحديث الدائر حالياً حول مطالبة البعض بزيادة عدد فرق دوري المحترفين إلى 14 نادياً، وما يستتبعه من إلغاء الهبوط هذا الموسم، وهو الحديث الذي تحول إلى نوع من الضغط على المرشحين للمناصب القيادية في اتحاد كرة القدم، وكأنهم أصحاب القرار. سبق أن كتبت في هذا الموضوع ولا ضير من العودة إليه. فهذا قرار الجمعية العمومية للاتحاد وهي صاحبة الشرعية الوحيدة في اتخاذ القرار، وما على إدارة الاتحاد إلا طرح الموضوع في بند المقترحات أو ما يستجد من أعمال.

وإذا وجدت الجمعية فائدة في تطبيقه فلا يتم في التو والحال وإنما عليها تحديد زمن التنفيذ حتى لا يكون لصالح فرق بعينها، لأن الأصل في التشريع أن يكون للصالح العام وليس للصالح الخاص، وإذا كان يوسف حسين المرشح لمنصب نائب الرئيس حاول في حواره معنا اليوم الدوران حول السؤال، إلا أنني أتفهم الحرج الذي يمكن أن يحيطه بارتباطه بنادي الشارقة أحد المعرضة للهبوط، ولكني واثق بأنه كرجل قانون يعلم أن تطبيق القرار اعتباراً من الموسم المقبل غير قانوني.

وأرى في برنامج يوسف حسين ما يستحق التوقف عنده، وبشكل خاص موضوع ضرورة الاستعانة باللاعبين القدامى المؤهلين لتولي المناصب المهمة في الاتحاد للاستفادة من ثقافتهم الكروية، وموضوع إيقاف اللاعب بعد الإنذار السادس وشطب إنذار عند مشاركته في مباراتين دون الحصول على أية عقوبات أو إنذارات، فالأول مطلوب ومهم، والثاني أرضية جيدة لفكرة يمكن دراستها وبلورتها وإدخال بعض التعديلات عليها، ما يضاعف من جدواها التي أوضحها يوسف ويمكن تطبيقها للارتقاء بمستوى الأداء.