عند كتابة هذه الزاوية لم يكن اتحاد كرة القدم قد أغلق الباب بعد أمام الراغبين في تسجيل أسمائهم من باقي أنديتنا في كشوف المرشحين لانتخابات مجلس إدارته المقررة في الشهر المقبل، وطبقاً للمعلومات التي كانت قد وصلتنا قبل 24 ساعة من إغلاق الباب، فإن الصورة كانت تبدو وردية وتتسق وما يجب أن يكون عليه الوضع في انتخابات أكبر اتحاد رياضي من حيث تصارع الأندية من أجل الدخول في المجلس والمساهمة في تغيير العمل داخل الاتحاد بما يضمن تحقيق الطموحات، وكل ما نتمناه أن تكون الصورة قد انتهت وردية كما كانت تشير التوقعات، وأن تكون الأندية قد حسمت أمرها واستقرت على من يحمل أحلامها وبمقدوره أن يفوز بموقع له في المجلس ويسهم في تحويل هذه الأحلام إلى واقع ملموس، ولو حدث عكس ذلك ستكون صدمة لنا، فأسوأ شيء في ظل الديمقراطية أن يكون الفوز بالتزكية.

وبما أننا اقتربنا من موعد عقد الجمعيات العمومية لانتخاب مجالس إدارات الاتحادات التي ستقود دفة العمل في السنوات الأربع المقبلة، فكان من المفترض أن تشهد الأيام المتبقية عليها حملة مكثفة من المرشحين لطرح برامجهم وأفكارهم وما يتطلعون إليه، مع تكثيف زياراتهم الميدانية للأندية في مسعى لكسب أصواتها في الانتخابات، على غرار ما نلمسه حالياً من كل من يوسف السركال وعبدالله حارب المرشحين لرئاسة اتحاد كرة القدم.

ولكن بما أن المعلومات الواردة من معظم الاتحادات تشير إلى عزوف الأندية عن الترشيح ووجود قلة في عدد المتقدمين ربما قد تجعل من الفوز بالتزكية ظاهرة متكررة في انتخابات الدورة الحالية، فالمتوقع أن تكون هذه الحملات ضعيفة ونادرة في الفترة المقبلة، وخاصة في ظل ما تردد عن انسحاب بعض المرشحين من السباق ومن بينهم متقدمين لمنصب الرئيس في أكثر من اتحاد، وهي بلا شك ستكون ظاهرة سلبية.

نتائج الجولة 18 من دوري اتصالات للمحترفين وبالتحديد التعادل الذي انتهى إليه لقاء العين مع الوصل في زعبيل، تؤكد أن العين فريق بلا منافس، وأن خسارته الوحيدة أمام النصر كانت حالة استثنائية لم تتكرر، ولهذا فإن تتويجه بطلاً بلا منافس في الجولة 19 التي ستجمعه مع الجزيرة هو الاحتمال الأكبر والمتوقع. الفريق الذي نجح في الوصول إلى القمة والتمسك بها منذ الجولة السابعة بعد أن ظل ثالثاً لثلاث جولات وثانياً لثلاث أخرى مثلها، يستحق أن نرفع له القبعة، خاصة أنه كان حريصاً طوال هذه المسيرة على دعم صدارته والابتعاد الدائم عن ملاحقيه، وهذه سمة الكبار.

تلقيت بالأمس من عمر الزبير، حكمنا الدولي في كرة اليد، رسالة تتضمن ما حققه وزميله النعيمي من إنجاز يحسب لهما وللدولة على صعيد إدارة أهم المباريات في البطولات العالمية والأولمبية، وكم كنت فخوراً وأنا أطالع هذا الكم من التميز دفعة واحدة، ولكن في ذات الوقت مرت أمام عيني صورة لكم الإخفاقات التي أصابت كرة اليد على صعيد مختلف المنتخبات، ووجدتني أقارن بين الواقعين، وانتابتني الدهشة من هول المقارنة.

فمن أخفقوا كلفوا خزينة الدولة ما يقترب من 7 ملايين درهم مقابل الإعداد والمشاركة، بينما من عززوا من اسمها لم يكلفوها إلا 300 درهم مصروف جيب عن كل يوم في مهمة و750 درهماً سنوياً لشراء ملابس، ومع ذلك عندما قرروا تكريمهم منحوا كل واحد منهما 10 آلاف درهم فقط.. وعجبي!.