طرحنا في الأسبوع الماضي النقاش حول قضيتين تشغلان فكر وعقل المعنيين بعدد كبير من فرق أنديتنا لكرة القدم، سواء في دوري المحترفين أو دوري الهواة، أحدهما يتعلق بالمناداة بزيادة عدد فرق أندية دوري اتصالات للمحترفين إلى 14 ناديا، والآخر خاص بحالة الانقسام والتباين في آراء المسؤولين في أندية الهواة حول دمج الفئتين ا و ب في فئة واحدة، ومصير اللاعبين الأجانب في هذه المسابقة، وعلى الرغم من أننا تعودنا على طرح مثل هذه القضايا في هذا التوقيت من كل عام، حيث يقترب الموسم الكروي من نهايته، إلا أن ذلك لا يقلل من قيمة طرح القضيتين، ويؤكد بأن تكرار طرحهما يدل على مدى أهميتهما وحجم ما يشغلانه من مساحة في تفكير المسؤولين بالأندية.
وقد لمسنا اهتماما كبيرا من جانب اتحاد كرة القدم بالقضيتين من خلال التصريحات التي أدلى بها لـ"البيان الرياضي" يوسف السركال، رئيس اللجنة المؤقتة لتسيير أمور الاتحاد وأحد المرشحين لرئاسته في الدورة الانتخابية المقبلة. حيث أكد وجاهة فكرة زيادة عدد أندية المحترفين وأنها تستحق الدراسة كونها تعني بتطوير المستوى والارتقاء بالأداء في دوري الدرجة الأولى بما يتواكب والمعايير الموضوعة من الاتحاد الآسيوي بشأن دوري المحترفين والخاصة بزيادة عدد المباريات.
أما فيما يتعلق بموضوع الدمج واللاعبين الأجانب على صعيد دوري الأولى، فأشار إلى ورشة العمل التي سيعقدها الاتحاد غدا بخصوص هذه المسابقة، والتي يمكن تناول كل الأمور الخاصة بالمسابقة فيها بما يضمن الارتقاء بها، وتلك قضية سوف أعود إليها غدا بإذن الله.
يوسف السركال أشار في حديثه معنا إلى أن فكرة زيادة عدد أندية المحترفين إلى 14 ناديا ستكون محل دراسة فنية خلال الأيام المقبلة للوقوف على مدى إمكانية تطبيقها في الموسم المقبل، ولم يكن حديثه من قبيل الدعاية الانتخابية كما قد يتصور البعض، فقد اعترف بوجود عدد كبير من فرق الهواة تستحق أن تكون بين فرق أندية المحترفين، ومثل هذا الاعتراف يدخل في إطار المسؤولية ويحمل نوعا من الإلزام بضرورة التعامل الإيجابي مع هذه القضية. صحيح أن ما أعلنه هو مجرد رأي، إلا أن آراء القادة غالبا ما تحمل في مضمونها مشاريع قرارات مستقبلية.
شخصيا أنا مع فكرة دراسة الأمر من الناحية الفنية والوقوف على مدى فائدته ومدى إمكانية تطبيقه وآليته وحجم تأثيره الفني إيجابا أو سلبا على مستوى المنافسة في دوري المحترفين الذي ارتقى بصورة كبيرة، ويمكننا قياس ذلك من خلال مستوى فرقنا في المشاركات الخارجية. فمن المهم ألا نتخذ قرارا ونخضعه للتجربة وليس لدينا أي مؤشرات عن النتائج المنتظرة له.
لابد من وضع حدود للنتائج المتوقعة وحدود أيضا للتجاوزات المقبولة، لأنه لو تخطت النتائج حدود التجاوز فهذا مؤشر لسوء وخطأ الدراسة، وبالطبع لابد وأن يحدث ذلك الآن بحيث يطرح القرار للمناقشة في اجتماع الجمعية العمومية القادم الذي سيتم خلاله انتخاب مجلس الإدارة الجديد، وبذلك نؤكد بأن الدراسة والقرار لم يكونا بدافع الدعاية الانتخابية، وفي حال الموافقة يتم التطبيق في الموسم القادم وبالتالي لا تكون له أي انعكاسات سلبية على المستوى في حال إعلانه أثناء إقامة المسابقة.