كان مروان بن بيات رئيس مجلس إدارة شركة كرة القدم بنادي الوصل صائباً عندما أكد بأن فريق النادي لكرة الصالات يستحق أن يلقب بالفريق الذهبي، فالفريق الذي ينجح في احتكار الفوز بجميع البطولات التي شارك فيها خلال ثلاث سنوات.

ومهما اشتدت قوة المنافسة من جانب الخصوم، أقل شيء أن نصفه بالفريق الذهبي، والأكثر من ذلك أنه اقترب من إصباغ وصف ثلاثي الإنجازات على اسمه، فقد سبق له الفوز بلقب السوبر، وسوف يخوض بعد أيام نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة أمام فريق شرطة أبوظبي، وفي حال فوزه سيكون الفوز الثالث له في سنته الثالثة، والتي احتكر الفوز في كل بطولاتها، وهو بلا شك إنجاز يستحق أن يجد عليه نجومه التقدير المناسب، والذي يحفزهم على تحقيق المزيد وحفر أسمائهم بأحرف من نور في ذاكرة تاريخ كرة الصالات في دولة الإمارات.

وشيء رائع أن ينجح الفريق في تحقيق هذا الإنجاز، رغم الظروف الصعبة التي واجهته في بداية المربع الذهبي، عندما تقرر إيقاف أربعة من لاعبيه دفعة واحدة، لكنه حوّل القرار إلى دافع معنوي، وأثبت أنه يمتلك مجموعة رائعة من اللاعبين، مثلما يتولى أمره جهاز فني كفء؛ حوّل هذه الكوكبة إلى مجموعة متجانسة ومثمرة داخل الملعب.

وإذا كان الوصل قد برهن على أحقيته في اللقب، إلا أن ذلك لا يمكن أن يقلل من الجهد المبذول والمظهر المشرّف لفريق الشعب في أول مشاركة بدوري الصالات، ومن المؤكد أن تعادله مع الفريق محتكر البطولات في مباراة بطولة يعد إنجازاً يحسب له، ودافعاً لما هو أفضل في المواسم المقبلة، ولاشك أن هذا التطور المصاحب لبطولات كرة الصالات عليه بصمات لا نستطيع تجاهلها من اللجنة التنفيذية المسؤولة عن نشاط اللعبة، برئاسة أحمد الفردان، والتي نجحت خلال سنوات قليلة في الارتقاء بمستوى هذه اللعبة، التي لم يتعرف الجمهور على حلاوتها بعد.

وبمناسبة الحديث عن الوصل، فقد سمحت لي الظروف الاطلاع على حيثيات قرار لجنة الاستئناف بشأن الاستئناف المقدم من نادي الوصل على قرار لجنة الانضباط، بنقل مباراتين رسميتين لفريقه خارج ملعبهو مع السماح لجمهوره بحضورهما، وقد شدني الذكاء القانوني الراقي من قبل اللجنة في التعامل مع المستأنف والمستأنف عليه، بما يعطي كلاً منهما ما يرضيه من حق، دون تحميل أي منهما أي تبعات أخرى.

فقد قبلت اللجنة الاستئناف شكلاً وموضوعاً بإجماع الآراء، مؤكدة على صحة ما دفع به المستأنف بأن استناد لجنة الانضباط في اتخاذه على نص المادة 113 من لائحة الانضباط غير قانوني، مما يخرجه عن التأثيم الانضباطي، لكنها في نفس الوقت أبقت على عقوبة نقل المباراتين، والتي نفذت، وذلك كعقوبة انضباطية تقديرية عن الإهمال والتقصير في توفير الحماية لطاقم حكام المباراة، طبقاً لنصوص لائحة مسابقات الدوري.

أفهم أن القاعدة القانونية تنص على أنه لا يجوز أن يضار المستأنف من استأنفه، وعليه لم تطبق عليه ما نصت عليه لائحة المسابقات، فلماذا ألزمته بدفع المصروفات إذا كانت قد قبلت استئنافه شكلاً وموضوعاً؟. مجرد سؤال قانوني، من معجب بذكاء القرار.