محطة جديدة من المنافسات تدخلها فرق أندية الإمارات اعتباراً من اليوم في البطولتين الآسيوية والخليجية للأندية، وسنكون على موعد اليوم وغداً مع 6 مباريات مناصفة بين اليومين، ولأن المباريات هذه المرة تأتي في الجولة الثالثة من المنافسات فإن أهميتها تتضاعف من حيث قوة تأثيرها في تحديد طبيعة المنافسة والفرق المتأهلة لربع النهائي على المستوى الخليجي، والقادرة على التأهل للمرحلة الثانية على المستوى الآسيوي، وعليه تبقى مهام فرق الإمارات مضاعفة في هذه الجولة وتفرض على اللاعبين ضرورة التركيز الشديد وتحقيق النتائج التي تساعدها على تجاوز هذه المرحلة ووضع حد للصور الباهتة التي أظهرتها الفرق في السنوات الأخيرة وخاصة على الصعيد الآسيوي الذي شهد جملة من الإخفاقات أعقبت آخر مشاركة مضيئة والتي كانت للعين عندما نال الكأس قبل 9 سنوات.
على الصعيد الآسيوي نبتهل إلى الله أن يوفق فريق الجزيرة على استاد أزاد في العاصمة الإيرانية طهران ويضع حداً لتفوق الكرة الإيرانية علينا، ويكمل الصورة التي كاد يرسمها النصر في أولى مبارياته أمام سباهان وضاعت في الوقت القاتل من عمر المباراة، والجزيرة على الرغم من الشكل المتراجع الذي بدا عليه في مباراته الأخيرة بالدوري أمام الإمارات، قادر على تحقيق هذه الأمنية بما لديه من عناصر قوية ومكتملة إذا تم توظيفها بطريقة صحيحة واستثمار ما تتمتع به من صفات ومهارات مقلقة لأي فريق، وظروف الجزيرة في المجموعة الأولى التي يتصدرها تمنحه المؤهلات التي تساعده على تغيير مشاهد نتائجنا مع الفرق الإيرانية، يساعد على ذلك أن الاستقلال ليس من الفرق القوية بالقدر الذي يمكن أن يشكل خطورة مقلقة على الجزيرة.
والفرصة مواتية أيضاً أمام فريق نادي النصر لتحقيق النتيجة التي يمكن أن تضعه على قمة مجموعته، والمقصود هنا تحقيق الفوز مستفيداً من المعنويات المرتفعة بعد الفوز على الشارقة في الدوري، وقناعتي الخاصة أن الفريق الذي نجح في الفوز على لخويا القطري، أحد الفرق التي رشحت للمنافسة على اللقب بما يضمه من عناصر ذات مواصفات خاصة، قادر على الفوز على أي فريق آخر ولا يستثنى من ذلك الأهلي الذي سبق له الخسارة من لخويا والتعادل مع سباهان ولديه نقطة وحيدة في رصيده، وكل ما يحتاجه النصر هو التركيز في الأوقات الخطرة في البدايات والنهايات والاهتمام باستثمار الفرص وعدم التهاون فيها حتى لا يصيبه الندم، وقناعتي أيضاً بأن فوز النصر اليوم سوف يضعه على قمة المجموعة ولن يتنازل عنها في ما بعد.
واللقاء الثالث اليوم سيكون خليجياً يخوضه الوحدة أمام فريق قد يبدو ضعيفاً ولا وزن له في المجموعة لخسارتيه السابقتين وهو الخريطيات القطري، ولكن على الوحدة الذي فضل منح راحة لبعض نجومه استعداداً للقاء الهام في نصف نهائي الكأس، كما أعلن مدربه هيكسبيرغر، أن يحذر من الخصم الذي قد يتحين أي فرصة للغدر به طمعاً في العودة بفوز معنوي على الأقل، لأننا نتمنى أن يكون النهائي بين فريقين من الإمارات للمرة الثانية.