* اهتمام اللجنة الأولمبية الوطنية بتكريم المؤسسات الإعلامية المحلية الحريصة على نشر الثقافة والحركة الأولمبية، رسالة مهمة إلى كل من يهمه الأمر لابد وأن ننظر بإمعان إلى الجوانب الإيجابية الكبيرة التي تحملها بعيداً عن أي حسابات أو تقديرات أخرى. فاللجنة الأولمبية ليست في حاجة إلى استمالة العاملين في حقل الإعلام لخدمة أهداف خاصة بها، إيماناً منها بأن ما تؤديه من دور يخدم الصالح العام للرياضة في المجتمع، وبالتالي يفرض نفسه على الجميع بمن فيهم الإعلام وسوف ينال حظه من الاهتمام الذي يمنح أصحابه حقهم الطبيعي، ومن هذا المنطلق فإن التفسير المنطقي هو ممارسة اللجنة لدورها وواجبها في تقدير كل مجتهد على الصعيد الرياضي بصرف النظر عن الموقع الذي يعمل من خلاله.
وتتمتع دولة الإمارات بثقافة عالية جداً في جانب تقدير وتكريم المتميزين، وهي ثقافة أرست قواعدها القيادة الرشيدة منذ البدايات إيماناً منها بأهميتها كحافز على الإبداع والتميز، وطريق صحيح نحو تحقيق الإنجازات والتفوق على عامل الزمن، ولهذا نجد أن دولة الإمارات ومنها الساحة الرياضية نجحت في تحقيق قفزات كبيرة ينظر إليها العالم بإعجاب وانبهار، واعتقد أننا لسنا في حاجة إلى البحث والتنقيب عن الآثار الدالة على ذلك لأننا نعيش هذا الإبهار كل يوم ونلمسه جيداً على الصعيد الرياضي، الذي يسجل كل عام إنجازات تفوق ما قبله، وتمكن من الوصول إلى العالمية في الكثير من الرياضات، بدأت بالتنظيم والآن أصبحت متأصلة على نطاق المنافسة ولدينا الكثير من النجوم العالميين في أكثر من لعبة، ووجودنا الدائم في البطولات العالمية والدورات الأولمبية خير دليل.
التكريم الذي أقدمت عليه اللجنة الأولمبية الوطنية، جاء من منطلق واجبها الوطني في المساهمة بالارتقاء بكل مؤسسات المجتمع، فمن شأن هذا التكريم تحفيز العاملين في المؤسسات الإعلامية على مواصلة جهودهم لتطوير مستوى أدائهم، وفي نفس الوقت تحفيز باقي المؤسسات على مضاعفة جهودها كي تنال نصيبها من التقدير والتكريم مستقبلاً، وتأتي هذه الخطوة انسجاماً مع خطوات مماثلة أقدمت عليها هيئات رياضية أخرى كبيرة، حريصة على تقدير العمل الإعلامي الجيد في النور، كشريك أساسي في النهوض بالرياضة، وتأكيد على حقه في التقدير مثل باقي مؤسسات الدولة.
شكراً للجنة الأولمبية ليس لأنها اختارت «البيان» بين المؤسسات الإعلامية صاحبة الحق في التقدير والتكريم فحسب، ولكن لأنها حريصة أيضاً على الارتقاء بمستوى الأداء الإعلامي في الدولة، وبرهنت عملياً على أن عملنا تحت مجهر تقييم كل هيئاتنا الرياضية، فقبل أسابيع نلنا تقدير الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة على جهود إعلامية نفخر بتقديمها للساحة الرياضية، وفي بداية العام حصلنا على أغلى وسام وهو «جائزة محمد بن راشد التقديرية للإبداع الرياضي»، وقد حصلنا على كل هذا التقدير في هذه الفترة القصيرة، ليس لأننا نعمل من أجل إرضاء أحد أو أننا "بوق" لأحد، ولكن لأننا نقدم خدمة إعلامية متميزة ونعمل بصدق من أجل النهوض بمستوى الأداء الرياضي إدارياً وفنياً، وقد وجد أهل الخبرة أن جهودنا تستحق التقدير.