برهن المسؤولون عن بطولة دبي الدولية للجواد العربي، على أن قرارهم بسحب البطولة من المنظمة الدولية للجواد العربي "الايكاهو" كان في محله، وثبت عملياً خلال اليومين الماضيين، مما أضافته البطولة من نجاحات لم يكن لها وجودها على مدى ثماني سنوات مضت، بعد نظر المسؤولين عن تنظيمها، وأن الخاسر الوحيد من القرار هو "الايكاهو" نفسها، بفقدها واحدة من أكبر وأغنى البطولات المخصصة للجواد العربي في العالم.

 بالطبع لن اخوض في الأسباب التي دفعت المنظمين لهذا القرار، والتي سبق إعلانها وكانت تصريحات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية، بخصوصها أبلغ رسالة لمسؤولي المنظمة، ولكن يكفي أن ننظر للإيجابيات الجمة للبطولة، وفي مقدمتها مشاركة 43 خيلاً من مرابط الإمارات بدلًا من 3 في العام الماضي، وانضمام خيول 8 دول عربية وأوروبية كانت ممنوعة من قبل.

النجاح الكبير الذي حققته بطولة دبي الدولية، وتأكيد جميع المشاركين والمعنيين بهذه الرياضة العريقة على أنها استقطبت هذا العام أفضل نوعية من الخيول العربية، رسالة مهمة جدا للمنظمة العربية لا يجب ان تمر مرور الكرام، وعليها دراستها بعناية وإعادة مناقشة كل ما لديها من لوائح ونظم تخص الجواد العربي وبطولاته، وإدخال التعديل المناسب عليها بما يضمن المزيد من الرقي للجواد العربي والمزيد من النجاح للبطولات المخصصة له عالمياً.

 بالطبع نحن لا نهدف إلى سلب هذه المنظمة حقها في وضع القوانين واللوائح التي تحافظ على الجواد العربي الأصيل، ولكننا نطالبها بضرورة الاستماع إلى الطرف الآخر ومناقشته فيما يطرح من آراء ومقترحات تهدف إلى تحقيق المزيد من النجاح، ولتكن بطولة دبي في دورتها التاسعة المثال الحي الذي يبنى عليه للمستقبل.

مع اقتراب الموعد المحدد لإجراء انتخابات مجالس إدارات الاتحادات الرياضية، بدأت الاندية في الإسراع بإعلان أسماء مرشحيها لهذه الانتخابات في مشاهد جديدة على الساحة الرياضية، وخاصة فيما يتعلق بسعي كل مرشح إلى إعلان برنامجه الانتخابي وما يسعى إلى إضافته للرياضة لمساعدتها على تحقيق قفزات تطويرية جديدة، وهي بلا شك ظاهرة صحية وإيجابية جداً، خاصة وهي تضع كل مرشح امام مسؤولياته، وحتمية العمل من أجل إنجاز كل ما وعد به وإلا فإن الحساب ينتظره ليس فقط من المعنيين باللعبة التي اختارها، ولكن من الرأي العام كله، والذي أصبح شاهدا على برنامجه.

نحن على اعتاب مرحلة جديدة في مسيرة الرياضة الإماراتية، وهذا يدفعنا إلى المزيد من التفاؤل بمستقبل أكثر إشراقاً تفوق خلاله الإنجازات الرياضية كل ما تحقق مؤخرا، وأقصد هنا إنجاز المنتخب الاولمبي بتأهله لأولمبياد لندن لأول مرة في تاريخ الإمارات، ووصول عدد الرياضيين المكرمين عن الإنجازات التي حققتها الرياضة في العام الماضي إلى 505، وهو رقم قياسي لم يسبق أن وصلته رياضة الإمارات من قبل، وإذا كنا نعتبره رقما كبيرا ونحن محقون في ذلك، إلا أنه لابد وأن نؤمن بأن ساحتنا قادرة على تحقيق المزيد لو أحسنت استثمار الدعم الكبير المخصص للرياضة والرياضيين وتحسدنا عليه كل الشعوب القريبة والبعيدة.