مبروك يا شباب.. مبروك يا إمارات.. مبروك يا عيال زايد وخليفة ومحمد بن راشد وحكام الإمارات.. مبروك يا عرب.. نجحنا وحقق منتخبنا الأولمبي الحلم وتأهلنا للمرة الأولى لأولمبياد لندن 2012. فعلها الجيل الثاني ودون نجومه أسماءهم بأحرف من نور وذهب في سجلات التاريخ بعد الجيل الأول الذي سبقهم في التأهل إلى مونديال إيطاليا 1990.
شكراً منتخبنا الأولمبي وشكراً أحمد خليل الذي أعاد الابتسامة إلينا خلال خمس دقائق فقط، وأكد الحقيقة التي خبرناها قبل أكثر من 7 سنوات بأن لدينا جيلاً من ذهب، جيلاً قادراً على إمتاعنا وقادراً على ملء خزائننا بالبطولات والإنجازات، وتعزيز سمعة بلدنا في جميع المحافل والاستحقاقات، فما من بطولة شارك فيها هذا الجيل إلا وأثبت وجوده وبرهن على ندرته، وكان آخرها نيل فضية الألعاب الآسيوية في الصين، ولو لم يتأهل هذا الفريق للأولمبياد عن أكبر قارات العالم، لكان خطأ كبيراً في منظومة اللعبة.
العقل يقول إن أداءنا في الشوط الأول لم يكن مقنعاً لأنه لم يتماشَ وما توقعناه من منتخب يفترض أنه سيخوض المباراة برغبة الفوز، والتعادل خارج حساباته وهو ما أكده الجهاز الفني. ربما تكون الدقائق العشر الأولى وحدها التي أكدت لدينا هذا الإحساس.
ولكن بعد ذلك دامت السيطرة على الملعب للفريق الأوزبكي الذي تحكم في منطقة الوسط واستثمرها في مهاجمة مرمانا عن طريق الجناحين مع تركيز على الجهة اليمنى التي كانت مصدر خطورة دائمة، عندها تأكدنا بأن اللاعبين لم يتمكنوا من استبعاد الفرصة الثانية من حساباتهم، بعكس الفريق الأوزبكي الذي قاتل منذ البداية محاولًا استثمار فرصته الوحيدة في الفوز، وللأسف كان لاعبونا في حاجة إلى اهتزاز مرماهم مرة ثانية لاستشعار خطورة موقفهم وضرورة التحرك واستثمار قدراتهم كلها من أجل تعديل النتيجة، وهو ما حدث خلال خمس دقائق فقط.
وما أجمله الأمل عندما يتجدد وسط اليأس والإحساس بالظلام، لقد منحنا أحمد خليل الأمل من جديد في وقت وجدنا أنفسنا فيه مجبرين على التفكير في دوامة ربع الفرصة، بعد الهدف الثاني شعرت بأن التاريخ سيعيد نفسه وسيكرر المنتخب الأولمبي ما فعله فريق الجزيرة قبل أيام أمام فريق ناساف في ظروف مماثلة، لماذا لا وقد عرف المنتخب طريقه إلى المرمى وكسر حاجز الخوف بعد الهدف الثاني؟، وقد فعلها حبوش في الوقت بدل الضائع، ولو سبقه علي مبخوت في استثمار انفراده وسجل هدفاً لتكررت النتيجة وفزنا بالأربعة.
الحمد لله فلا يصح إلا الصحيح، وما حدث في طشقند هو الصحيح بعينه. إنه النتاج الطبيعي لجهود السنوات الماضية والاهتمام الذي حظي به هذا الجيل من إدارات الاتحاد المتعاقبة، ومن قادة الدولة، والقيمة الفنية المتمثلة في مدربنا الوطني القدير مهدي علي، فقد نجح في تشكيل فريق منضبط قادر على الإبداع والتغيير، وكل ما أتمناه أن تواصل هذه الكوكبة من لاعبين وجهاز فني وإداري طريقها بنفس الروح في المرحلة المقبلة، وأن ننجح في استثمار هذا الإنجاز وتحديد الإطار الذي لا يجب أن تحيد عنه شخصية كرة الإمارات، فالإنجاز الحقيقي يجب أن يبدأ من الآن ولا يتوقف عند الحصول على تأشيرة دخول لندن.