تتعلق كل الابصار والعقول والقلوب بمدينة طشقند بعد عصر اليوم عندما تقام المباراة الهامة لمنتخبنا الاولمبي أمام نظيره الاوزبكي في ختام المنافسات الآسيوية لتحديد الأحق منهما في انتزاع إحدى أوراق التأهل لأولمبياد لندن في الصيف القادم، إنها الموقعة التي تذكرنا بمقولة هاملت الشهيرة في رواية الكاتب الكبير شكسبير "أكون أو لا اكون".
نعم فهناك فريق اليوم إما أن يكون فائزا ويصبح له وجوده العالمي ويسجله التاريخ الأولمبي، ويسجله أيضا التاريخ المحلي في بلده، وإما أن يكون خاسرا ويدخل في دوامة اخرى واللعب على المقعد المشترك غير المضمون مع إفريقيا، وبما أنه لم يسبق لمنتخبات الإمارات لكرة القدم أن شاركت من قبل في الأولمبياد، فسوف تكون للمنتخب الحالي ميزة السبق في أنه أول فريق في تاريخ الدولة يحقق هذا الإنجاز الكبير.
نعلم جميعا أن الأبيض الأولمبي يدخل المباراة وله فرصتان تحقيق أي منهما كفيل بوصوله إلى لندن، وهما الفوز أو التعادل. بينما ليس أمام أوزباكستان إلا الفوز وحده بسبب فارق النقاط الثلاث لمنتخبنا، وعلى لاعبينا أن يدركوا قبلنا أن الفرصتين ليستا بالميزة التي تمنحهم الطمأنينة، وعليهم خوض المباراة بهدف واحد وهو الفوز وهم قادرون عليه رغم ميزة الأرض والجمهور التي تمنح بعض الأفضلية للخصم، وعليهم أن يتذكروا فقط ما فعله فريق الجزيرة قبل أيام أمام فريق ناساف بطل أوزبكستان وسط جماهيره في دوري أبطال آسيا، وما فعله منتخبنا الوطني الأول أمام منتخب أوزبكستان في عقر داره بالمباراة الاخيرة للتصفيات المؤهلة لنهائيات امم آسيا التي أقيمت مؤخرا في الدوحة، فنحن قادرون على هزيمتهم في أرضهم طالما كانت لدينا الرغبة الصادقة.
مجريات تصفيات المجموعة تؤكد بأن منتخبنا الاولمبي هو الافضل، وحتى ولو وضعنا في الحسابات الخسارة امام العراق والتي تحولت إلى فوز باللوائح والقوانين، فرغم حدوثها لم يكن منتخبنا سيئا وأضاع فرصا كثيرة لتعديل النتيجة، ومن هذا المنطلق نحن على يقين من قدرته على التفوق في طشقند، وتحقيق الفوز الذي يدخله التاريخ من اوسع ابوابه، ويؤكد كل توقعات قارة آسيا في اعقاب المباراة النهائية لمنافسات كرة القدم على الميدالية الذهبية لدورة الألعاب الآسيوية، التي انتهت بفوز اليابان على منتخبنا بهدف، ومع ذلك رشح الجميع منتخب الإمارات ليكون أول المتأهلين عن القارة للأولمبياد.
على نجوم الأبيض أن يدركوا جيدا بان الملايين في الإمارات والوطن العربي سوف يتابعونهم اليوم وهم يخوضون هذه المباراة المصيرية، منتظرين اللحظة التي تنتهي فيها المباراة وهم المتأهلون للأولمبياد. عليهم الاستفادة واستثمار كل ما لديهم من مخزون فني وبدني من اجل تحقيق هذه الأمنية التي يحلم بها الجميع، واقول لكم تذكروا دائماً كم نحن ممتنون لنجوم منتخب 1990 الذين تأهلوا لمونديال إيطاليا، وكم تحرص الدولة حتى الآن على تقديرهم في كل مناسبة كبيرة تعبيرا عن فخرها بهم، والدور عليكم الآن لاستلام الراية منهم وحملها في المرحلة المقبلة، فأنتم اهل لها وثقتنا كبيرة في قدرتكم على إسعادنا وتحقيق احلامنا.