موعدنا اليوم مع الدور قبل النهائي لمسابقة كأس اتصالات للمحترفين، تلك المسابقة التي أخذت تحظى باهتمام كبير من الأندية لم يكن له وجود في البدايات، وهذه ميزة لابد وأن يقابلها مزيد من الاهتمام من جانب الاتحاد ولجنة دوري المحترفين ومنحها امتيازات جديدة تزيد من فاعليتها وتضاعف من أهميتها بما ينعكس إيجاباً على مستوى اللعبة، والواقع يشير إلى أن المباراتين تقاما وسط ظروف متباينة للفرق، وإن اتفقت جميعها في خوضهما في غياب مجموعة من اللاعبين الأساسيين والمؤثرين، الأمر الذي قد ينعكس بدوره على الأداء، ولكن المؤكد أنه لن يغير الرغبات وطموحات الفرق الأربعة، والتي تهدف جميعاً إلى الخروج فائزة والتأهل للنهائي المقرر إقامته في مايو المقبل.
خلال 6 مباريات جمعت الوصل مع الأهلي أخيراً، نجح الوصل في الفوز في 5 منها، مما يظهر علو كعب الوصل على الأهلي في مبارياتهما، لكنها ليست قاعدة طالما بمقدور الأهلي كسرها، وهذا ما أكده كيكي مدرب الفرسان وأن هدفهم تجاوز الفهود وبلوغ النهائي والفوز باللقب رغم غياب أربعة لاعبين عن الفريق 3 منهم مع المنتخب الأولمبي، ولكن الأسطورة مارادونا أكد هو الآخر بأنه يتطلع إلى حصد لقب البطولة لتعويض فقدان فرصة المنافسة على لقب الدوري رغم افتقاد الفريق لجهود أربعة لاعبين نصفهم مع الأولمبي، إلى جانب الغموض المحيط بمشاركة العقل المفكر للفهود في الملعب، دوندا الذي يمر بفترة نقاهة من مرضه، ولكن كما سبق وأشرت، فإن هذه الغيابات لن يكون لها تأثير في مسعى الفريقين للفوز وبلوغ النهائي، خاصة وهي مجرد خطوة واحدة.
وبالنسبة لمباراة الجزيرة والشباب، الأمر لا يختلف كثيراً على صعيد الغيابات فكل منهما لديه ما يكفيه، الجزيرة يغيب عنه 4 لاعبين مع المنتخب الأولمبي ودياكيه الموقوف، والشباب يغيب عنه لاعبان مع الأولمبي ومثلهما للإصابة، ومشكلته الحقيقية في تمركز معظم الغيابات في المنطقة الخلفية مما سيكون له أثره في قدرته الدفاعية أمام فريق يتميز في الأساس بقدرته الهجومية العالية، ولا تنسوا أن الشباب هو حامل اللقب ويهمه الدفاع عنه والاحتفاظ به حتى ولو تطلب الأمر الفوز على فريق بقدر الجزيرة، وقد توج بطلاً الموسم الماضي رغم تأهله لقبل النهائي كثاني المجموعة كما هو الواقع الحالي، ويتميز الشباب بالاستقرار مقارنة بالجزيرة على صعيد الجهاز الفني، وأعني التغيير الذي حدث لمدرب الجزيرة، فحتى وإن افترضنا أنه سيحمل معه التأثير الإيجابي معنوياً ويضاعف من الرغبة في نيل اللقب إلا أنه سيفقد الفريق بعض الانسجام الفني، وإذا كان البرازيلي بوناميغو مدرب الشباب قد تمنى التوفيق لأبن بلده جونيور مدرب الجزيرة، فالمؤكد أنه استبعد مباراة اليوم من الأمنية.
ورغم أن مباراتي اليوم تستحوذان على كل الاهتمام، إلا أن الانقلاب الذي أحدثته إدارة الجزيرة على المدرب فرانكي، على الرغم من الفوز الكبير الذي حققه الفريق في مباراته الآسيوية الأولى أمام ناساف الأوزبكي، سيظل موضع اهتمام لفترة كبيرة، وبصرف النظر عن نجاح جونيور من عدمه، فإن قرار الإدارة كان صائباً لأن فرانكي لم يكن الرجل المناسب لفريق بقدر الجزيرة اتفقنا جميعاً على ترشيحه منفرداً للاحتفاظ بلقب الدوري، واختلف معنا فرانكي وهوى به بعيداً عن مكانه الطبيعي.