التدخل السريع من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس نادي بني ياس، وتوجيهاته لمجلس إدارة النادي بدفع كل المبالغ المالية المقررة من اتحاد الكرة بشأن اللاعبين محمد فوزي وحسن زهران والبالغة 3 ملايين و200 ألف درهم، قرار حكيم جاء في وقته الصحيح .

ليؤكد ما أعلنه سموه بأن الفترة الحالية تتطلب تماسك الجميع وتعاونهم والالتفاف حول المنتخبات الوطنية وفي مقدمتها المنتخب الأولمبي ودعمه من أجل تحقيق الحلم الذي يراود الجميع بوصولنا لأول مرة للأولمبياد المقرر في الصيف القادم بلندن. بل ويدل هذا الاحتواء السريع للمشكلة إلى بصيرة وبعد نظر سموه، فما كان لأحد تصور تبعات مثل هذا القرار غير المسبوق على صعيد اللعبة والأندية، خاصة وقد جاء في وقت حافل بالمعطيات سواء على صعيد النادي أو اللعبة.

ولا نجد إلا أن نشكر سموه على هذا التدارك السريع للمشكلة، وتجنيبنا مرحلة من الشد والجذب والتوتر نحن في غنى عنها لما تتطلبه المرحلة من تركيز وعمل ايجابي في قضايا أكثر أهمية لمصلحة اللعبة والمنتخبات الوطنية، ولابد وأن نؤكد على أن نادي بني ياس رغم موقفه الواضح من هذه القضية.

والذي أعلنه في أكثر من مناسبة، وأكده مطر المهيري، رئيس مجلس إدارة النادي، في تصريحاته يوم أمس، إلا أنه اتسم برجاحة العقل في تعامله مع مختلف العقبات التي واجهت علاقته من اتحاد كرة القدم، متمثلا في تفهمه لرفض الاتحاد طلبه بخصوص الاستعانة بلاعبيه في المنتخب الأولمبي.

وتأكيده على إيمانه بأن مصلحة المنتخب فوق كل اعتبار وأن واجبه الوطني يفرض عليه تغليبها ومنحها الأولوية. نحمد الله على سرعة انقشاع هذه السحابة بسرعة، وأن تكون لها انعكاساتها الايجابية على اللعبة وعلى العلاقة بين الطرفين مستقبلا.

حصيلة مشاركة منتخب الشباب في دورة الصداقة التي اختتمت في الدوحة تحمل جملة من الحقائق المتناقضة مع بعضها، وهو ما يسمى في علم الرياضيات باللوغاريتم، فنجد أن منتخب قطر الذي رشح للقب بعد فوزه على منتخبي الإمارات والصين قد أضاع اللقب بخسارته أمام المنتخب اليوناني، أما منتخبنا الذي احتل المركز الأخير لخسارته من قطر والصين أضعف فرق الدورة.

فكان هو الوحيد الذي حصل على نقطة من اليونان بالتعادل معه 2-2، وبعيدا عن هذا التناقض لابد وأن ننظر للمشاركة على أنها مجرد تجربة في إطار الاستعداد للنهائيات الآسيوية المؤهلة للمونديال، والمهم أن نكون قد استفدنا منها وأن تنعكس هذه الاستفادة على واقع وحالة المنتخب في المرحلة القادمة.

"يوم الطائرة" فكرة جيدة ورائدة من اتحاد الكرة الطائرة بما تحمله من معان جميلة تهدف بالفعل إلى جذب الانتباه إلى ما يقوم به الاتحاد من أنشطة لدعم اللعبة وتوسيع قاعدة الممارسين لها، وفي نفس الوقت يؤكد من خلاله على أهمية التواصل بين مختلف الأجيال، واحترام وتقدير كل من خدم اللعبة وأعطاها جزءا من اهتمامه ساهم في تطويرها، وهو ما يتمثل في فقرة تكريم الرواد التي سوف تختتم بها فعاليات هذا اليوم الحافل، وهي مبادرة يستحق عليها مسئولو الاتحاد الشكر والتقدير، لما تحمله من وفاء للرواد باختلاف مواقعهم وأدوارهم.