بدأت أنديتنا يوم أمس رحلة المشاركة في البطولات الخارجية، أربعة في دوري الأندية الآسيوية واثنان في بطولة الاندية الخليجية، والتاريخ يشهد لنا في القدرة على نيل لقب بطولته، والذي تذوق طعمه أكثر من ناد محلي كان آخرها الشباب للمرة الثانية، ولا أستبعد نجاح فريقينا الوصل والوحدة في الاحتفاظ باللقب هنا في الإمارات، لقدرتهما بالفعل على تحقيق ذلك، أما على المستوى الآسيوي، فلم نذق طعم هذا اللقب إلا مرة واحدة عن طريق فريق العين عام 2003.

ومنذ أن اقتصرت البطولة على أندية المحترفين وحدها أصبح من الصعب علينا مجاراتها، وكانت البطولة الماضية استثناء لفريق الامارات بنجاحه في تجاوز الدور الاول، ولكن في ضوء التصريحات التي صدرت قبل فترة عن المسؤولين في أنديتنا الأربعة، وأكدت التطلع إلى المنافسة على اللقب، ندعو الله أن تتغير الصورة، ونشعر جميعا بوجود تغيير وتأثير ملموس لنظام الاحتراف.

ومن خلال المشهد الذي كانت عليه أرضية إستاد كارشي في أوزبكستان بالأمس، وهو الملعب الذي كان محددا لإقامة مباراة الجزيرة وناساف عليه، أشعر بالشفقة على لاعبي المنتخب الاولمبي وهم مقبلون على مقابلة منتخب أوزبكستان في طشقند يوم الأربعاء المقبل، خاصة والمعلومات الواردة من هناك تشير إلى تشابه الأجواء، فكيف سيكون بمقدور لاعبينا مجاراة خصومهم إذا كانت الظروف مماثلة، فمن شأن اللعب على ارضية يكسوها الجليد بهذا الشكل، تحول الملعب إلى بركة من الوحل بعد دقائق قليلة ويصعب معه السيطرة والتحكم في الكرة، كما يصبح تعرض اللاعبين للإصابة في كل وقت هو الاحتمال الاكبر مهما كانت الاحتياطات المتخذة من جانبهم. ربنا يستر.

* التصريحات التي يدلى بها المستشار يوسف الشريف، رئيس اللجنة القانونية في اتحاد كرة القدم، في "البيان الرياضي" اليوم، أصابتني بالرعشة في بعض جوانبها، فعندما يقول بأن أيادي خفية عبثت بلوائح الاتحاد، فهذا أمر لا يجب ان يمر دون توقف، فالعبث يحمل إدانة مباشرة لطرف ما قام بهذا العبث من اجل تحقيق مآرب مقصودة لصالح طرف آخر، كما يعني أيضا ان العبث تم بقصد وليس عن حسن نية، وإذا صرفنا النظر عن مبدأ المساءلة، فلا يمكن السكوت على استمرار هذا العبث، ولا بد من تعديله وإصلاحه فوراً قبل أن تمتد آثار العبث وتتسع دائرة المتضررين منها.

* سبق وأن أشرنا إلى وجود أخطاء كثيرة في لائحة المسابقات على سبيل المثال تصل إلى حد التضارب في المواد، ولهذا يجب أن تكون أول مهمة للمجلس الجديد إعادة دراسة وتنقيح اللوائح عن طريق متخصصين، ولو قامت اللجنة المؤقتة بتقديم مشروع مقترح من الآن تكون مشكورة لأهمية ذلك في اختصار عامل الزمن، وأما عن قوله فيما يتعلق باحتراف لاعبينا الوهمي وعدم قانونية جمع بعضهم أو غالبيتهم بين وظيفتين، فقد سبق أن طرحنا ذلك ونتفق معه تماماً في ضرورة تصحيح هذه الأوضاع وأن نتعامل مع الاحتراف باحتراف، ومثلما يأخذ اللاعبون الكثير عليهم أن يقدموا القدر المماثل من العطاء، وإلا فلنعد النظر في حجم ما يحصلون عليه من أموال أيضاً.