قرار المجلس الدولي التابع للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، أول من أمس، بالسماح للاعبات المسلمات بارتداء الحجاب أو غطاء الرأس في المباريات، بعد أكثر من أربع سنوات على قراره السابق بالحظر، يعتبر مكسباً كبيراً يحسب للأمير علي بن الحسين، نائب رئيس الاتحاد الدولي عضو المكتب التنفيذي للفيفا رئيس اتحاد غرب آسيا لكرة القدم، حيث سبق أن بذلت محاولات من قبل لتعديل القرار دون جدوى، ولكن «الشاطر» الأمير علي، الذي سبق أن أعلن في حملته الانتخابية أنه سيبذل كل ما في وسعه لتعديل هذا القرار، أكد عملياً قدرته على تنفيذ وعوده، وقد نجح بالفعل في خوض حملته لإعادة الحجاب، وأحسن حشد كل قوى الضغط، وفي نفس الوقت قدم البديل المقنع الذي يرضي غرور أعضاء المجلس الدولي ويحافظ على حق اللاعبات المسلمات في لعب كرة القدم دون الحاجة إلى الخروج عن تعاليم الدين.
صحيح أن قرار المجلس الدولي، والذي عطل القرار الصادر في عام 2007، مبدئي ولن يصبح نهائياً إلا خلال اجتماعه يوم 2 يوليو المقبل بعد إخضاع النموذج المقترح للحجاب للاختبار العملي، إلا أنه من المنتظر أن يصبح القرار نهائياً في ضوء تأكيدات الشركات المصممة للحجاب على مطابقته لكل شروط الأمان الموضوعة من الاتحاد الدولي، وطالما أنها شركات تحمل الجنسية الأوروبية، ولا نستبعد أن تكون من الرعاة الرئيسيين لأنشطة الاتحاد الدولي، فمن المؤكد أنه لن تكون هناك أية ملاحظات على التصميمات، بل ولا نستبعد أيضاً أن تتم الموافقة على التصميمات المقدمة بحيث تصبح هناك خيارات أمام اللاعبات، وفي نفس الوقت تعم الفائدة على الأطراف الثلاثة!!.
عودة محمد جابر وحبوش صالح من تركيا للانضمام لفريقهما بني ياس في مباراته أمام العربي القطري يوم غد ضمن دوري أبطال آسيا، خطوة إيجابية تحسب لمدرب المنتخب الأولمبي، مهدي علي، ولاتحاد كرة القدم، نتمنى أن تكون استجابة لنداء الحق والعدل، وليس تأثراً بالضغوط التي مورست من جانب النادي في الفترة الماضية، وهي بالمناسبة ضغوط منطقية دفاعاً عن حقوقه طالما لم ولن تعطل واجباته تجاه المنتخبات الوطنية، لقد سبق أن أشدنا بما صدر عنه من تصريحات تؤكد حرصه على صالح المنتخب وإيمانه بأهمية مساندته في تحقيق حلم التأهل لأولمبياد لندن، والذي يمثل حلماً للجميع، ولكننا في ذات الوقت لا نتجاهل دوره في المطالبة بحقوقه.
* دعواتنا لفريق بني ياس ولجميع فرق الإمارات المشاركة في البطولتين الآسيوية والخليجية بالتوفيق، كما نتمنى التوفيق لجابر وحبوش رغم ما بهما من إرهاق المباراة التجريبية والسفر، وأن يكونا خير سند للفريق أمام العربي، وندعو الله ألا يصابا بأي مكروه، حيث من المقرر عودتهما مباشرة إلى تركيا عقب انتهاء المباراة للانضمام لمعسكر المنتخب الأولمبي، لكنه الواجب الوطني الذي يفرض عليهما الاستجابة دون شكوى، ويفرض علينا الشكر لهما، وللمرة الألف يتحتم على واضعي برامج المسابقات في الاتحاد مراعاة كل هذه الواجبات في المستقبل.