لا يختلف اثنان على أن الأندية التي صنعت لاعبين للمنتخبين الوطنيين الأول والأولمبي، كانت ولا تزال هي أكثر المتضررين على المستوى المحلي، وسوف تتسع الدائرة خلال الأيام القليلة القادمة لتشمل القاري أيضاً.
وذلك في ضوء قرار اتحاد كرة القدم برفض طلب الأندية السماح للاعبيها الانضمام إليها في المباريات المهمة، ولكن يبقى نادي بني ياس هو أكثر المتضررين من هذا القرار والذي ساهم في افتقاده 9 من لاعبيه مرة واحدة، 5 مع المنتخب الأولمبي واثنان مع المنتخب الأول ومثلهما من غير المواطنين مع منتخبي بلديهما، وسوف يتواصل هذا التأثر اليوم وخلال الأيام القادمة بسبب ارتباطات المنتخب الأولمبي وكذلك منتخبي عمان والجزائر.
ولكن على الرغم من هذا التأثر الكبير، فقد سما نادي بني ياس بمصلحة الوطن فوق أي مصلحة أخرى حتى ولو تعلقت بمستقبل فريقه في المسابقات المحلية واضطرته للانسحاب من بطولة الأندية الآسيوية، وهذا ما أعلنه فريد علي مدير الكرة في نادي بني ياس، وتأكيده أن إدارة النادي ستساند المنتخب الأولمبي مهما كانت التضحيات، متطلعة إلى نجاحه في تحقيق الحلم الذي أصبح لا يفارق الجميع.
وهذا الموقف يسجل لنادي بني ياس الذي يمر بواحد من أصعب المواسم عليه، والذي يـأتي على عكس التوقعات كلها، واعتقد انه لا يخفى على أحد أن بني ياس بعد الأداء الرائع الذي قدمه في الموسم الماضي وأهله لمركز الوصيف، كان يتطلع إلى المنافسة على اللقب والفوز به هذا الموسم، ولكن..، أعتقد أنكم تعلمون السبب.
شكراً لإدارة بني ياس وشكراً لجميع الأندية على هذا الموقف الوطني الأصيل وتفهمهم الظروف التي دفعت اتحاد كرة القدم إلى رفض طلبهم، ويقيني أن الاتحاد لن يسقط هذا الموقف من حساباته القادمة، وعليه ان يجاهد من اجل تطوير جميع كوادره بما يوفر الأمان والطمأنينة للأندية مسؤولين وجماهير.وأن يهتم في المواسم القادمة بعدم إغفال حقوق الأندية عند وضع برامج المسابقات.
بحيث يمنح المنتخبات الوطنية حقها من الوقت في الإعداد وخوض الاستحقاقات دون الإضرار بمصالح الفرق ودون الإخلال بالمبادئ العامة المعمول بها في كل دول العالم المتطورة في كرة القدم، فمن غير المقبول ما يحدث عندنا من تغيير مستمر في البرامج ودون سابق إنذار كلما طلب مدرب المنتخب إجراء فترة إعداد إضافية.
الأندية قدمت "السبت"، واتحاد كرة القدم مطالب بتفعيل "الأحد"، نأمل ألا "تعود ريما لعادتها القديمة"، وطالما أننا أصبحنا جزءاً من عالم الاحتراف، لابد وان تكون جميع خطواتنا معجونة بعصير الاحتراف، فمن حق الأجهزة الفنية للمنتخبات الوطنية أن تأخذ حقها الشرعي في إعداد المنتخبات بالقدر الذي يؤهلها لأداء واجبها وتحقيق المنتظر منها.
ومن واجب الاتحاد منح الأندية حقوقها كلها لتجني ثمرات ما تنفقه من مال وما تبذله من جهد في سبيل تطوير فرقها والمساهمة في الارتقاء بكرة الإمارات، وأخيراً أرى انه من واجب اللجنة المؤقتة في اتحاد كرة القدم حالياً أن تجيب عن سؤال عبد الله صالح بعد أن أعلن بأن المهمة التي اختيروا من أجلها قد انتهت، فهل أغلق الاتحاد الملف، وكل واحد يذهب في طريقه، أم هناك كلام آخر؟ ننتظر الاجابة!.