تقام اليوم الجولة الأخيرة من المرحلة الثالثة ضمن التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2014 في البرازيل، صحيح أن هناك مرحلة رابعة ستحدد المتأهلين عن أكبر قارات العالم، ولكن الوصول إليها يمثل خطوة مهمة لها حسابات مختلفة ومشاعر أخرى، وهي مرحلة ربما لا تعنينا الآن على الأقل في ضوء الحسابات الخاصة لمنافسات المجموعة الثانية التي تضم الابيض الإماراتي، والذي كل ما يهمه فيها هو حفظ ماء الوجه بفوز معنوي يعيد الثقة بعد تذيله الترتيب وخروجه من المنافسة المحصورة بين ثلاثي كوريا الجنوبية ولبنان والكويت.
مباراة الإمارات ولبنان المقامة على إستاد نادي الوحدة اليوم معرضة لكل الاحتمالات، فالأبيض يتطلع للفوز، وهذا حقه لأثبات وجوده والتأكيد على أن خسارته في بيروت وباقي المباريات حدثت لظروف لم يعد لها وجود، ولبنان سيبذل كل ما في جعبته لاستثمار المرحلة الحالية التي تزخر بأفضل نخبة من اللاعبين في تاريخ الكرة اللبنانية.
ومن حقه أن يحلم ليس فقط بالتأهل للمرحلة الرابعة وإنما للوصول إلى البرازيل ايضا، وهو اليوم في ظروف افضل من منافسيه الكويت وكوريا حيث لا يشكل خصمه في المباراة أي ضغوط عليه، كما يتوقع أن يسانده جمهور غفير عدد كبير منه توافد على الإمارات من الدول المحيطة ومن لبنان خلال الايام القليلة الماضية خصيصا لمؤازرته في المباراة، وهذا ما يدفعني إلى التوقع بمشاهدة مباراة ممتعة.
وبعيدا عن التصفيات، ولكن ليس بعيدا عن كرة القدم، استوقفني كثيرا ذلك الخبر الذي نشرناه بالأمس حول المقترح الذي سيقدمه الأمير علي بن الحسين للاتحاد الدولي في اجتماعه يوم السبت المقبل، والخاص بحل مشكلة حجاب الرأس للاعبات في الملاعب، والذي يهدف إلى إلغاء قرار منع الحجاب في الملاعب الصادر عن الفيفا بداعي السلامة العامة ودرءا للحوادث التي يمكن أن تتعرض لها اللاعبات المحجبات. وبالطبع شيء جميل أن يهتم الأمير علي بطرح هذه المشكلة وجمع الاصوات المؤيدة لاقتراحه وإيجاد الحل الذكي الذي يمكن ان يجد القبول من الفيفا، ولكن هل الأمر يستحق هذا التعنت من الاتحاد الدولي بشأن أمر اعتقد انه لا يخصه، فهناك الكثير من البدع التي تشهدها ملاعب كرة القدم ولا يتدخل فيها، فلماذا هذا التعنت في أمر يتعلق بعقيدة.
لن اتدخل في اسباب المنع غير المقنعة، ولكن سأترك الامثلة التي أسوقها للرد عليه، فما هو الفارق بين الحجاب وما يشبهه من زي يرتديه المتزلجون في مسابقات الجليد الشتوية؟، وما هو الفارق وما يشبهه ايضا من ازياء بعض السباحين في البطولات الرسمية؟، وايهما أكثر راحة للعين حجاب الفتاة ام الوشم الذي يغطي كل شبر في اجساد بعض النجوم الكبار من مشاهير الرياضة؟، ولماذا يسمح للرياضيين والرياضيات في الكثير من الالعاب بارتداء القفاز؟، ولماذا لم يطلع علينا من يقول إنه يحجب الهواء عن اليدين؟
وأخيرا نقول للفيفا ألا يهمك أن نفتح المجال أمام الفتيات في كل بلاد الدنيا لممارسة كرة القدم؟، وإذا كان يهمك فلماذا تضيق عليهن الخناق فيما يرتدين؟. اعتبره من الأمور الشخصية، تلك العبارة الفضفاضة التي تغطي الكثير من الممارسات السيئة.