مبادرة أكثر من رائعة وغير مسبوقة أقدمت عليها الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة ظهر أمس، عندما قام وفد منها يضم عددا من قادتها برئاسة إبراهيم عبد الملك، الأمين العام، بزيارة "البيان" لتقديم واجب الشكر للقائمين على إدارة التحرير .
وعلى القسم الرياضي لما يقدمه "البيان الرياضي" من موضوعات مهمة ويطرحه من ملفات تثري الحركة الرياضية وتحقق إضافة ملموسة تؤكد الدور الحقيقي الذي يجب ان يقوم به الإعلام الرياضي ليكون أداة تطوير وبناء وليس معول هدم، والحقيقة أن ما سمعناه من أعضاء الوفد من ثناء، بقدر ما اسعدنا واشعرنا بقيمة ما نقدمه من عمل وهو أن ما نبذله من جهد فقد أخجل تواضعنا، وحملنا في نفس الوقت مسؤولية كبيرة نسأل الله ان يعيننا على أدائها من اجل الحفاظ على هذا الخط.
ومع كامل تقديرنا وشكرنا للهيئة العامة على هذه الخطوة التي أثلجت صدور المسؤولين في الجريدة وجميع الزملاء في القسم الرياضي، إلا اننا نؤكد على أن ما نقوم به إنما هو الواجب المفروض علينا، وما تقتضيه منا أمانة المهنة، ونؤكد للمسؤولين في الهيئة إيماننا الكامل بأن دورنا ليس فقط متابعة مختلف الاحداث الرياضية ونشر كل ما يتعلق بها من اخبار.
وإنما هو في الاساس تلمس أوجاع الساحة الرياضية والغوص في أعماق ما تعانيه من سلبيات والتصدي لكل ما يعترض مسيرة تقدمها وطرح الحلول والافكار التي من شأنها دفع عجلة التطور إلى الأمام بأقصى سرعة ممكنة مع تطهير طريقها من كل شائبة قد تعترض انطلاقتها.
نعاهد الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة وكل مسؤول في الساحة الرياضية ببذل كل ما لدينا من جهد، والحفاظ قدر المستطاع على هذا النهج واقتحام كل الحقول مهما حفلت من ألغام، هدفنا المساعدة والبناء من خلال طرح الموضوعات والقضايا بكل موضوعية بعيدا عن الأسماء والاشخاص، فكل ما يهمنا ونبحث عنه ونهتم بتطويره هو الاسلوب والاداء في إطار العمل الجماعي.
الذي لا يعرف الاشخاص وإنما يهتم بالفكر والأساليب والعقليات القادرة على حسن تنفيذه بما يخدم الواقع، ولهذا السبب تهمنا كل الموضوعات التي تخص الرياضة سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، والفيصل لدينا هو أن الارتقاء بها من شأنه الارتقاء بمستوى الاداء الرياضي، تماما مثلما حدث في ملف التعامل المالي مع الكوادر الإدارية في الاتحادات واللجان والجمعيات الرياضية.
كل ما نطلبه من القيادات الرياضية هو التعاون معنا وإعانتنا على أداء رسالتنا نحو مجتمع رياضي اكثر تطورا، فنحن كما قال "أبو محمد" شركاؤكم في البناء وفي تحمل المسؤولية، من واجبنا أن نخلص النصيحة، ولا نسعى باي حال من الأحوال من أجل فرض الوصايا. نشعر بهمومكم وبحثنا فيها ليس بهدف التعرية.
وإنما محاولة لتشخيص الداء وتحديد ما يحتاجه من دواء، فعلى الرغم من كل ما وصلنا إليه من نهضة وتطور، لابد وان نكون على قناعة باننا مازلنا مجتمعا وليدا يتحسس طريقه بحثا عن موطئ قدم بين الكبار، لهذا نحن في حاجة إلى تطوير قدرتنا والتخلص من كل أخطائنا ومشاكلنا، ولن يحدث هذا إلا بتضافر كل الجهود بإخلاص نحو هدف واحد وهو التطوير والبناء.