أثبتت مباراة منتخبنا الأولمبي مع نظيره الأسترالي يوم أمس، أن ظننا كان في محله بشأن كل من نجوم منتخبنا وجماهيرنا، فالأعداد الكبيرة التي حرصت على حضور المباراة ومؤازرة المنتخب عبرت بصدق وإخلاص عن حجم مشاعرها وحسها وواجبها الوطني، وحتى وإن ظهرت بعض المدرجات العلوية من الإستاد خالية من الجماهير، إلا أن ذلك لا يقلل من الدور المؤثر الذي لعبته وكان أحد العوامل الاساسية في تحقيق الفوز على منتخب لم يكن لديه أي بديل عن الفوز للاحتفاظ بأمله في المنافسة على التأهل لأولمبياد لندن. كما كان نجومنا في حجم ومستوى المسؤولية الملقاة على عاتقهم في المباراة، رغم الأداء القوي الذي قدمه نجوم الكنغارو، وسعيهم الجاد للتحقيق الفوز.

ولكن رغم النتيجة الإيجابية التي تحققت بالأمس والتي أثلجت صدورنا جميعا، على نجوم منتخبنا ان يعلموا بأن كل ما حققته هو انها قربتنا اكثر من لندن ومنحتنا فرصة إضافية على أوزبكستان في مشوار التأهل، ففي المباراة الأخيرة في طشقند سيكون لمنتخبنا فرصتان، إما الفوز وإما التعادل، بينما لن يكون امام أصحاب الأرض إلا الفوز فقط، الذي يساويهم مع منتخبنا وفي ذات الوقت يمنحهم الافضلية باعتبار أن اللقاء الاول انتهى بالتعادل، ولهذا فإن الباقي هو الأصعب، وعلى لاعبينا عدم التفكير في الفرصة الإضافية، وأن ينصب تركيزهم على الفوز فقط، فمجرد التفكير في فرصة التعادل سوف يعرضنا للخطر الذي لا نتمناه، وهذه مهمة الجهازين الفني والإداري في إعداد وتهيئة اللاعبين للعب من أجل الفوز ولا بديل عنه.

بعد خسارة منتخب أوزبكستان أمام العراق لم يعد أمامه أي خيارات، وبما أن المباراة مقامة على أرضه ووسط جمهوره، فمن المنتظر أن يكون هناك تركيز إداري على الاستفادة من هذه الميزة، وعلى نجومنا التأكد من أن القرار النهائي بيدهم وحدهم، ومثلما نجح المنتخب الاول في الفوز على منتخب اوزبكستان بعقر داره في ظروف مماثلة وتأهل إلى نهائيات أمم آسيا الأخيرة في الدوحة، على نجوم الأبيض الأولمبي تكرار التفوق مرة أخرى والعودة من طشقند حاملين بطاقة الترشح إلى أولمبياد لندن، مثلما فعل المنتخب الوطني الاول عام 1989 في سنغافورة وعاد حاملاً بطاقة التأهل لمونديال ايطاليا 1990.

ثقتنا كبيرة في لاعبينا وقدرتهم على تحقيق الفوز والحلم الذي أصبح يراودنا جميعا بالصعود إلى لندن، ولكن الثقة وحدها لا تكفي، بل تحتاج إلى إرادة جادة من اللاعبين أنفسهم دون خوف أو تردد، فالأخطاء التي حدثت بالأمس لا نريد تكرارها مرة اخرى، ومسألة الضغوط النفسية التي عاشها اللاعبون خلال الساعات القليلة الماضية بعد خسارة المنافس في الدوحة لن يكون لها وجود، ويعلمون من الآن أنه لا بديل عن الفوز لخصمهم، وعليه لابد وأن يكون هدفهم مماثلاً ويؤمنوا بأنه لا بديل عن فوزهم هناك، كما نطمع في أن تواصل الجماهير مؤازرتها للمنتخب، وأن تذهب خلفه إلى طشقند لمساندته وكي تزفه إن شاء الله في طريق العودة. إنها فرصتنا المحققة في التأهل عن استحقاق ولا يجب أن نفرط فيها.