الملف الذي نفتحه اليوم تحت عنوان "منحة تفوق"، محاولة من جانبنا لتكريس هذا المفهوم والعمل على تفعيله في مختلف الهيئات التعليمية.
وخاصة الكبيرة منها والتي يمثل الانتساب لها والتعلم فيها أملا لكل شاب طموح يتطلع إلى خدمة بلده. نعلم أن هناك قلة من الهيئات التعليمية تؤمن بفكرة منح التفوق الدراسية وتعتبرها جزءا أصيلا من رسالتها والتزاما تجاه كل متفوق يحقق مصلحة الطرفين، ولكن ما نقصده من طرحنا أن تكون المنحة هذه المرة للمتفوقين في المجال الرياضي، تمنح وفق مقاييس جادة ومحددة كل من يتجاوزها يصبح من حقه نيل مكافأة خاصة على تفوقه الرياضي تتمثل في مواصلة مشواره الدراسي في مدرسة أو جامعة رفيعة المستوى تنوب عنه في تحمل تكاليف الدراسة، ويتواصل هذا الالتزام مع حفاظ الشاب على تفوقه طبقا للمقاييس الموضوعة أيضا.
نعلم أن العقل السليم في الجسم السليم، ولكن لكي تحقق هذه المعادلة النجاح الكامل لابد وأن يتوفر للمعنيين بها الظروف المثالية التي تهيئهم لبلوغ درجة الكمال في العقل والجسد، ومع توفر الظروف هناك حاجة لوجود محفزات على الإبداع والتفوق من شأنها خلق أجواء التنافس القوي الذي لن يتحقق من دون الارتقاء بالمستوى.
وفي وجود هذه المعطيات سوف نهيئ الأجواء أمام الرياضيين في مراحل مبكرة جدا للاهتمام بتطوير مستواهم الرياضي الذي يؤهلهم للتميز والحصول على منح التفوق الدراسية التي تمنحهم الفرص للحصول على تعليم أفضل وأكثر تقدما، ومن هذا المنطلق سوف نحقق الكثير من المكاسب التي يأتي في مقدمتها الارتقاء بمستوى الأداء الرياضي، والارتفاع بمستوى التحصيل العلمي، وتعويد أبنائنا منذ الصغر على تحمل المسؤولية.
ما دفعنا إلى فتح هذا الملف، هو إيماننا بأن مهمة الإعلام الرياضي ليست متابعة الأحداث الرياضية باختلاف أنواعها وتغطية ما يخصها من منافسات واجتماعات وأخبار وخلافه، وإنما هي أعمق من ذلك بكثير ولابد وان ترتبط في الأساس بالارتقاء بمستوى الأداء العام والمفاهيم المحركة لهذا الأداء.
وقناعتنا في أن ذلك لن يتم من دون التطرق إلى الموضوعات التي تحقق هذه الغاية، سواء من خلال طرح قضايانا الرئيسية على بساط النقاش والبحث والوصول إلى أفضل الحلول والمقترحات والتوصيات المعالجة، أو من خلال الاستفادة من تجارب الآخرين الناجحة وإضافة مكتسبات جديدة لرياضتنا تساعدها على التطور والنمو، وهي نفس الأسباب التي دفعتنا إلى فتح ملفات مماثلة من قبل تحت عناوين لعبة الملايين، وبصريح العبارة وأريد حلا وغيرها.
المصلحة العامة للرياضة هي منطلقنا الدائم في فتح هذه الملفات، عندما يتحقق الهدف ونصل إلى نتائج وتغيير حقيقي على أرض الواقع نحو الأفضل نشعر بالسعادة لأننا نجحنا في خدمة الرياضة، ونحمد الله على ما نلمسه من استجابة وتفاعل صادق من جانب المسئولين في مختلف القطاعات.
يؤكد صدق نواياهم ونبل رغباتهم وجدية مساعيهم نحو التطوير، ولكن حتى إذا لم نجد الاستجابة لسبب أو لآخر فإننا لا نشعر إلا بالسعادة، ليقيننا بأننا نؤدي واجبنا، لهذا سنواصل المشوار ومحاولاتنا وجهودنا من أجل الوصول برياضة الإمارات إلى المكانة التي تتناسب وطموحاتنا جميعا.