هل إقامة مباراة المنتخب الأولمبي الودية مع فريق داليا الصيني بالأمس من دون جمهور أو كاميرات تصوير، وكل أنواع الإعلاميين، حققت الهدف من ورائها؟،

أعتقد أنها لم تكن خطوة موفقة من جانب الجهاز الفني، الذي حرم الجمهور تجربة مشاعره في مساندة المنتخب، قبل المباراة الرسمية مع أستراليا يوم الأربعاء المقبل.

كما حرم اللاعبين من الاستمتاع بحلاوة نوع خاص من المؤازرة، استشعرنا فحواه من خلال الاهتمام الذي أبدته الجماهير في الساعات القليلة الماضية، والمؤكد أنها كانت تتمنى لو أتيحت لها الفرصة للتعبير عنه، كما أن وسائل الإعلام التي تابعت المنتخب في الفترة الماضية منذ بدء تدريباته كانت ترغب في متابعة التطبيق ومراحل تطور وطبيعة الأداء استعداداً لأداء دورها عند إقامة المباراة الرسمية.

والسؤال المهم الذي لا يمكن تجاهله في أي حسبة، هل المنتخب الأسترالي يجهل منتخبنا، وقد لعب معه، والمؤكد أنه شاهد تسجيلاً للمباراة الأخيرة التي فاز فيها على منتخب العراق في الدوحة، فعلى من نخفي الفريق؟، إلا إذا كانت هناك رغبة في عدم وضع اللاعبين تحت ضغط الجماهير.

وهذا أمر غير منطقي، لأن الواقع سيأتي مختلفاً، وفي طشقند، حيث يقام اللقاء الأخير الفاصل ستكون الجماهير مساندة للفريق الخصم، والخلاصة التي أشعر بها وأنا أكتب هذه الكلمات أننا كجماهير وإعلام، وحتى منتخب، كنا الخاسرين في ظل تطبيق هذه الرغبة، وقد حرمنا من مشاهدة مباراة؛ نتيجتها تشير إلى أن الأبيض كان الأفضل فيها، كما حرم المنتخب من الاستمتاع بمؤازرة الجماهير له، والتي ربما كانت لتضاعف النتيجة على الفريق الصيني.

كان فريق بني ياس هو الخاسر الأكبر في الأسبوع الرابع عشر من دوري اتصالات للمحترفين رغم فوزه على الجزيرة، ذلك لأنه أجبر على خوض المباراة في غياب خمسة من لاعبيه الأساسيين بسبب انضمامهم للمنتخب الأولمبي وهو يستعد لمواجهة أستراليا، وقد أجبر على ذلك في وقت كان في أمس الحاجة إليهم لدعم موقفه الذي تحفه المخاطر في الدوري.

صحيح أن مصلحة المنتخبات الوطنية فوق كل المصالح الخاصة، ولكن لماذا يوجد خاسر إذا كان بالمقدور تلافي خسارته، وأعتقد أنه كان من العدل أن يسعى الاتحاد إلى تأجيل المباراة أمام الجزيرة، أو تأجيل مباريات الجولة بأكملها عملاً بمبدأ تكافؤ الفرص.

أسجل هذا لأن الدوري وصل إلى مراحله الحاسمة، التي بدأنا ننظر فيها إلى المتبقي من المباريات، وليس ما أقيم منها، وكل نقطة في هذه الظروف تصبح قيمتها عالية وغالية، فقد تبقي على فريق بين المحترفين، وقد تطيح بآخر إلى دوري الهواة.

والفارق كبير بين الاثنين كما تعلمون. حقيقة أحلم باليوم الذي تستقر فيه برامج المسابقات في اتحاد كرة القدم على وجه الخصوص، خاصة وبرامج المنتخبات الوطنية والبطولات القارية باتت محددة قبل فترة، ونطالب مدربي المنتخبات والمسؤولين في لجان الاتحاد بضرورة وضع برامجهم مبكراً، بصورة تساعدهم على مواجهة جميع الاحتمالات، وأتمنى أن تتضمن اللوائح مستقبلاً بنداً ينص على عدم جواز إجراء أي تعديل على برامج المسابقات بعد اعتمادها وبدئها.