بدأت حالة الاستنفار بين جموع أبناء الدولة لحشذ الهمم، استعداداً للوقوف خلف المنتخب الأولمبي في المباراة المهمة التي ستجمعه مع منتخب أستراليا يوم الأربعاء المقبل على استاد محمد بن زايد بنادي الجزيرة في العاصمة أبوظبي، فنجد روابط مشجعي الأندية ترتب لعقد اجتماع مشترك بين رؤسائها للاتفاق على خطة التشجيع وبرنامج المساندة.

ووجدنا البعض من أبناء الدولة بدؤوا حملات إما في مواقع عملهم أو عبر شبكات التواصل الاجتماعي أو عبر مختلف وسائل الإعلام لتشجيع أكبر عدد على مؤازرة المنتخب في هذه المباراة التي سوف ترسم ملامح تأهله إلى أولمبياد لندن 2012، ومن هذه الجهود حملة «أولمبينا ينادينا» التي دشنتها ابنة الإمارات ميثاء، بهدف حشد نفس العدد من الجماهير التي ساندت المنتخب الوطني الأول في خليجي 18 وكان أحد الأسباب في فوزه باللقب لأول مرة.

وقبل يومين طالبني عبدالله حارب، المرشح لرئاسة اتحاد كرة القدم في الانتخابات المقبلة، بالبدء في حملة لشحذ همم الجماهير ودفعها لأداء دورها مع المنتخب ونسيان كل لحظة غضب أو خوف انتابتها في الفترة الماضية بسبب النتائج المتردية للمنتخب الأول، وضرورة ألا يكون لهذه النتائج أي تأثير في أداء واجبها الوطني، ونحن على ثقة ويقين من أن الجماهير سوف تلبي النداء حين يناديها، وأن كل شاب وفتاة وكل كبير وصغير سيكونون حريصين على التواجد في ملعب المباراة ودعم المنتخب الأولمبي بكل ما أوتوا من قوة وشجاعة، سعياً نحو تحقيق الفوز والذي سيكون فاتحة الطريق نحو تحقيق الانتصار الأكبر على منتخب أوزبكستان على أرضه وبين جماهيره، وتسجيل أنفسهم بين المشاركين في الاولمبياد لأول مرة.

«وأنا بحبك يا بلادي»، هذا هو الشعار الذي يجب على كل واحد أن يحمله من الآن، وأن يعبر عنه عملياً وعلنياً يوم 22 في استاد محمد بن زايد، على كل فرد أن يعبر عن حجم حبه ودعمه لشباب بلده بالطريقة التي يراها معبرة عما يجيش في صدره ويجول في خاطره، فالحس الوطني لا يباع ولا يشترى، وكل فرد يعبر عنه بتلقائية وليدة اللحظة، وهذا ما يمنحه صفة الإخلاص والصدق، ولإيماننا بهذه الحقيقة فلن نطالب بإجراء أي حملات، وإنما سنترك لكل فرد حرية التعبير عن نفسه وعن حجم حبه لبلاده لتبقى مساهمته تحت العنوان العريض «وأنا بحبك يا بلادي».

وبمناسبة الحديث عن كرة القدم، أجد نفسي كلما أردت الكتابة عن قرار اتحاد كرة القدم السماح للأعضاء المنتخبين في مجلس إدارة الاتحاد في دورته المقبلة الاحتفاظ بعضويتهم في مجالس إدارات أنديتهم، أجد ما يعطلني أو يشغلني ويلح عليّ بالتأجيل، وحتى لا يتكرر الأمر أقول في عجالة، ما الأسباب الحقيقية وراء هذا التحول؟. هل هناك اتجاه لتفصيل المجلس من أشخاص محددين؟، وإذا كان هكذا فلماذا لا يتم الاستفادة من فكرة القائمة المتفق عليها وهي مشروعة؟، أما أمر الاحتفاظ بالعضويتين، فحتى أكون صادقاً، لا أدري مدى شرعيته.

أعلم أن كل فرد لا يمكن أن يتخلى عن حبه وانتمائه لناديه، ولكن الفارق كبير بين أن تعمل وأنت مكبل بضغوط تسمعها عند حضور اجتماعات مجلس إدارة النادي، وبين أن تعمل ولا يسيطر على فكرك إلا المصلحة العامة للعبة فقط.