منذ أن أعيد تشكيل إدارة نادي النصر الحالية، سواء الإدارة العامة أو إدارة شركة كرة القدم، وهناك نهج وأسلوب جديد ومختلف يهتم بالاستفادة من جميع أبناء النادي، سواء من مارسوا الرياضة أو من عملوا ضمن إداراته المتعاقبة أو حتى أقطابه وكبار الداعمين والمشجعين، وقد انعكس هذا النهج بشكل إيجابي على كل شيء وبالتبعية على نتائج الفرق مما شجع الإدارة على تعميم النهج على جميع الألعاب.

وكان آخرها ما ننشره اليوم بخصوص إعادة تشكيل أجهزة كرة السلة والاستفادة من أبناء النادي، والمؤكد أن وراء هذا التحول فكراً واعياً لا يهم أن تعلق بفرد أو بأكثر في الإدارة الجديدة، ولكن المهم أنه طرح وتمت الموافقة على الاستفادة منه، وفي ذلك إيضاح وتأكيد لقيمة العمل الجماعي حتى لو كان تطبيقاً لفكر فرد واحد.

الارتقاء الحادث حالياً في نادي النصر على صعيد الأداء والنتائج حالياً يكشف خطأ ما كان يحدث في الماضي، ويظهر قيمة ما يتم تطبيقه حالياً، ومثل هذه الأمور لا بد من تسجيلها وتوثيقها لتصبح تجارب ودلائل يمكن الاسترشاد والاستفادة منها مستقبلاً عند الحاجة، لأنه من غير المنطقي عند تغيير الإدارات لأي سبب من الأسباب أن تقوم كل إدارة جديدة بالبحث عن أسلوب مختلف وكأنها تعيد اختراع العجلة، مع أنه من الأفضل لها أن تدرس الأساليب السابقة وتستفيد من الأنجع مع إدخال بعض التعديلات بما يعالج ما وقع من أخطاء أدت إلى حدوث التراجع إن حدث، أو إضافة قفزة أكثر تقدماً إن لم تكن هناك أخطاء.

نحن نشد على أيادي أعضاء الإدارة الحالية للنصر، ونرجوهم أن يواصلوا المشوار بنفس الحماس والفكر، فالتقريب بين أبناء النادي والاستفادة منهم في مختلف جوانب العمل فنية كانت أو إدارية، من شأنه أن يحدث نقلة أكبر طالما خلصت النوايا وتوفرت القناعة في الرؤية المنتهجة، ولعل الجميع قد لمسوا حجم وقيمة ومردود ما تم من عمل حتى الآن من خلال التصريحات التي أدلى بها مؤخراً سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس النادي، ولأنها اتسمت بأعلى درجات الواقعية والمنطق، فمن المؤكد أنها سوف تدعم الإدارة وتساعدها بشكل كبير على مواصلة مشوارها الناجح في المرحلة القادمة.

صحيح أننا نعيش الآن عصر الاحتراف، الذي بات مفروضاً على كل مناحي الحياة ومنها الرياضة التي تحظى بدرجة عالية من التركيز في استخدام المسمى، مع أنه متبع في معظم جوانب الحياة الأخرى ولا يلتفت إليه أحد، ولكن ربما سيظل للرياضة خصوصيتها في التعامل مع الاحتراف وخاصة على الصعيد الإداري، نسبة لقيمة الحب والانتماء، وإلا لوجدنا الجماهير تذهب كل أسبوع خلف من يقدم الأداء الأفضل من الفرق ولا تشجع فريقاً واحداً، ولو حدث ذلك سوف تموت الرياضة وينعدم التشجيع الصادق والمخلص لها.

ومن هنا تبرز قيمة الاستفادة من أبناء النادي، ولو نظرتم إلى أكبر الأندية في العالم ستجدون أنها رغم استعانتها بنجوم من مختلف الأندية والدول لدعم فرقها إلا أن هناك مواقع في العمل تبقى لأبنائها فقط ولا يمكن أن يتولاها أحد من الخارج.