قرار الاتحاد الدولي باعتبار منتخبنا الأولمبي فائزاً على العراقي في مباراة الذهاب قلب موازين مجموعتنا في التصفيات الآسيوية لدورة الألعاب الأولمبية في لندن، فبهذه النتيجة أصبح المنتخب الأولمبي في موقف المنافس على قمة المجموعة بتساويه في النقاط مع المنتخب الأوزبكي.
وإذا كان الجميع قد أشادوا بأداء المنتخب في مباراته الأخيرة أمام العراق في قطر، وتجاوزه الصورة غير المرضية التي ظهر عليها قبل ذلك وتنافت مع حقيقته، فقد أصبح الآن مطالباً باغتنام الفرصة وعدم التنازل عن الفوز ببطولة المجموعة وضمان التأهل إلى لندن وتحقيق الحلم الذي كان ينتظره الجميع، وظنوا في لحظة ما أنه أصبح بعيد المنال.
خروج المنتخب التونسي من منافسات الدور ربع النهائي لكأس الأمم الإفريقية، أراه من المفاجآت غير المتوقعة في الدورة، على الأقل بالنسبة لي، نظرا للعروض القوية التي قدمها نسور قرطاج في المباريات الماضية ووفرة النجوم أصحاب المهارات العالية إلى جانب وفرة عنصري الخبرة والقوة البدنية، وحتى وإن حدث الخروج أمام منتخب بقوة غانا الذي يضم نخبة من نجوم الكرة الأوروبية، إلا أنني توقعت أن يواصل نجوم ثورة الياسمين مشوارهم إلى النهائي وتكون فرصتهم قوية في نيل اللقب وإهدائه لتونس شعباً وحكومة تقديراً لتعاملهم الحكيم مع ثورتهم التاريخية.
وحقيقة لقد استمتعت بأداء نجم الترجي التونسي يوسف المساكني صاحب اللمسات الفنية العالية والموهبة اللافتة، وحقيقة فقد أدهشني ما علمته بأن هذا اللاعب جاء إلى هنا في الإمارات في محاولة للعب لأحد أنديتنا، والغريب أن كل من عرض عليهم رفضوه، ولكنهم ربما يعضون الآن أناملهم على التفريط فيه.
ومن يوسف المساكني، أنتقل إلى يوسف الملا، الذي أعلن في مؤتمر صحفي بالأمس ترشحه لرئاسة اتحاد الكرة الطائرة في الدورة الجديدة، ويوسف الملا ليس بغريب علي ولا على اللعبة؛ فتاريخه معها عريق وحافل بالإنجازات التي تعلمها جيداً أسرة اللعبة، والتي يمكن التعرف عليها في موقع آخر من "البيان الرياضي"، ولن أفشي سراً عندما أشير إلى العلاقة القوية التي كانت تربطني بيوسف خلال فترة عمله في اتحاد الكرة الطائرة، حتى إن البعض كان يسميني رفعت الملا ويسميه يوسف بحيري، وهذه العلاقة التي بنيت على الاحترام المتبادل يعلمها الكثيرون من القيادات الرياضية حاليا.
وخاصة في نطاق اللعبة، ولكن رغم ذلك ومع ترحيبي بعودة يوسف مرة اخرى لخدمة اللعبة التي سيطرت على نصف عمره، إلا أنني لن أمنحه أي أفضلية على غيره من المرشحين إلى أن تنتهي الانتخابات ويعلن عن الفائز. ولنفس الأسباب فضلت عدم تلبية دعوة يوسف الملا لحضور المؤتمر الصحافي والاستماع إلى برنامجه الانتخابي، وأسأله العذر في ذلك، وعموما، سبق وأن كتبت عن الانتخابات والمرشحين من الأندية لإدارة دفة العمل في المرحلة القادمة.
وأكدت أن الأندية هي المسؤول الأول في الاختيار وهي المتحمل الاول لنتيجة إفرازاته، فالأندية كقطاعات أهلية هي الصانع الحقيقي للواقع الرياضي، فهي من تصنع النجوم للمنتخبات وهي من تفرز القيادات الإدارية والفنية للاتحادات والهيئات الوطنية، ومن هذا المنطلق عليها أن تحسن اختيار من يحسن حمل اللواء.