زواج المصلحة بين أميركا والصين

الشريكان المتناقضان والاعتماد المتبادل

صورة

يكاد هذا الكتاب يلخص خبرة مؤلفه الذي أمضى سنوات طويلة مديراً لمؤسسة مصرفية أميركية كبرى، يعمل واحد من فروعها الرئيسية في جنوب شرقي آسيا. وبحكم تخصص المؤلف في علم الاقتصاد، فقد أتيح له أن يرصد من منظور التحليل الموضوعي واقع وآفاق العلاقة التي تربط بين أميركا والصين باعتبارهما أكبر قوتين اقتصاديتين في عالم اليوم. على أن الكتاب يصف هذه العلاقة بأنها أقرب إلى «زواج المصالح» .

وليس زواج المحبة أو روابط المودة والوئام. وهو ما جعل العلاقة بين الطرفين تفتقر إلى التوازن على نحو ما يصفه المؤلف، خصوصاً وأن كلاً منهما يكاد يقف عند طرف نقيض: الصين تعتمد على زيادة إنتاج السلع فيما تقوم أركان وقطاعات المجتمع الأميركي باستهلاك هذه السلع بحكم رخص أسعارها. وإذ تتسم عملة الصين النقدية بخفض قيمتها في الأسواق العالمية، فإن هذا الأمر ينعكس بداهة في رخص الأسعار..

وهو ما يؤدي إلى اختلال الميزان التجاري لصالح بكين في علاقتها مع واشنطن. لكن الكتاب يؤكد أهمية هذه العلاقة مع الصين، وخاصة من منظور توجهات السياسة الأميركية من أيام حقبة بيل كلينتون بتوسيع آفاق التفاعل مع أقطار جنوب الشرق الآسيوي.

وباعتبار أن أميركا دولة تطل من ناحية غربها القاري على المحيط الهادئ بما يجعلها دولة باسيفيكية أسوة بالصين وجاراتها. ومن هنا تأتى أهمية إضفاء عنصر التوازن على علاقة الطرفين الصيني والأميركي لخدمة السلام والاستقرار في عالم اليوم.

 في تسعينات القرن الماضي، عرضت على شاشات التلفزيون الأميركي حلقات مسلسل كوميدي كان يحمل وقتها عنواناً يمكن ترجمته على أنه «الثنائي العجيب.. والغريب»..

وكان يدور حول اثنين من المثقفين كان أحدهما فناناً والآخر معلقاً رياضياً وقد اضطرتهما الظروف الاقتصادية وهذا دأب الحياة في مدن أميركا الكبرى أن يتقاسما المعيشة في شقة واحدة رغم اختلاف الطبائع والأذواق. ومن واقع هذا الاختلاف حرص مؤلفو المسلسل على أن ينسجوا حلقاته الكوميدية التي طالما استأثرت باهتمام الملايين من المشاهدين.

وفي مرحلتنا الراهنة لم يجد أساتذة علم السياسة ومراقبو الشأن الدولي سوى عنوان المسلسل إياه، كي يطلقوه على ما آلت إليه أحوال العلاقة الحالية بين أميركا والصين، وهي علاقة مرت، كما هو معروف، بمراحل متباينة ومحطات بالغة الاختلاف إلى أن استقرت عند المحطة الراهنة التي شاء مثقف أميركي بارز هو ستيفن روتش أن يطلق عليها الوصف التالي: علاقة غير متوازنة.

وهذا هو بالضبط العنوان الرئيسي الذي اختاره هذا المفكر للكتاب المهم الذي أصدره في الفترة القريبة الماضية، فيما اختار لكتابه عنواناً فرعياً أكثر تفعيلاً وربما توضيحاً، يقول بدوره ما يلي: الاعتماد المشترك (أو المتبادل) بين أميركا والصين.

ونبادر فنقول إن المقصود هنا لا ينصرف إلى معنى التكافل أو الشراكة من منطلق النية الحسنة أو الإخلاص الذي يراود كلا طرفي هذه العلاقة المستجدة في أيامنا: إنها علاقة تكاد تكون أقرب إلى زواج المصلحة لدرجة زواج الإكراه، كما قد نقول.

والمعروف أن علاقة أميركا بالصين اجتازت مراحل وأطواراً شتى، إلى أن توقفت في الآونة الأخيرة عند محطة الاعتماد المشترك التي يشير إليها عنوان الكتاب الذي نقلب صفحاته عبر ما يلي من سطور.

بين الرفض والقبول

وبديهي أن بدأت محطات هذه العلاقة مشوبة بمشاعر التوجس ومواقف الرفض، وخاصة بعد انتصار الثورة الصينية في بكين وإعلان دولة الصين الشعبية في عام 1949 بقيادة زعيمها التاريخي ماو تسي تونغ (1893- 1976) وهو الذي وضع دولتها الجديدة منذ فاتح الخمسينات تحت حكم الحزب الشيوعي الواحد. يومها استشاطت الإدارة الأميركية غضباً وفرضت رأيها على منظومة الأمم المتحدة،..

فكان أن ظلت الصين الشعبية محرومة من مقعد العضوية في الجمعية العامة، فضلاً، وهذا هو الأهمّ عن العضوية الدائمة ومن ثم التمتع بحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي - الموقع الذي ظلت تشغله فرموزا أو تايوان وكانت دولة، وربما كانت دويلة بالقياس إلى الصين الشعبية ذات المليار وربع المليار من السكان. ولأنه لا يصح إلا الصحيح، حتى في مضمار السياسة..

فقد جاء منتصف سبعينات القرن العشرين ليشهد بدء العلاقات بين الصين وأميركا، ومن ثم تسلمت الصين مقعدها المشروع، واكتملت لها مكانتها الدولية. وكانت تلك أولى الإضافات إلى تعزيز موقع الصين التي تلقت الإضافة الأخرى متمثلة في رحيل زعيمها الأول الرفيق ماو..

ومن ثم فقد رحلت معه منظومة جمود الأيديولوجيا ليحل محله رفيق آخر كان لحسن حظ الصين زعيماً لمّاحاً ومنفتحاً، هو دنغ شياو بنغ، الذي استهل حقبة مستجدة تماماً من حيث توخي أساليب المرونة والتواصل والواقعية (البراغماتية) ورفض العزلة المذهبية، وهو ما وضع الصين على طريق جديد منذ عالم التسعينات من القرن العشرين.

مؤلف كتابنا يستهل أطروحاته بالإشارة إلى عبارة سبق إليها الزعيم بنغ حين نصح خلفاءه من حكام الصين بأن يحرصوا على اتباع مسيرة وئيدة من حيث التقدم والتصنيع والإنجازات في الصين، وقد ترجم الزعيم هذه النصيحة في العبارة التالية: «لا تكشفوا كل الأوراق، اللمعان لا تعلنوه، واحرصوا دوماً على الصوت الخفيض والضوء الخافت».

كأنما كان الزعيم الصيني يترجم المثل العربي المتواتر: «داري على شمعتك».

في هذا الصدد، يشير الكتاب إلى ملاحظة سبقت إليها الأكاديمية الأميركية إليزابيث إيكونومي، وقالت فيها: بعد عقود من نصيحة دنغ شياو بنغ، بدأ زعماء الصين في الفترات الأخيرة يدركون أنْ لم يعد الأمر مجدياً من حيث مواصلة النمو الاقتصادي في الصين والحفاظ على استقرارها السياسي بمجرد خفض الهامات أو خفض الأصوات أو خفض الأضواء: لقد تغيرت الدنيا وأصبح تحقيق الأهداف يتم بالعمل على اتخاذ المواقف المعلنة وإدارة مسيرة الوقائع والأحداث التي تتم وتتفاعل خارج حدود الصين.

الانطلاق إلى الخارج

من هنا جاء تصميم القيادات الصينية منذ مطالع القرن الجاري على اتباع وإعلان ما أصبح مراقبو الشأن الآسيوي يطلقون عليه الوصف التالي: استراتيجية الانطلاق إلى الخارج.

وهي تهدف بداهة إلى إعادة تشكيل الأعراف وقواعد اللعبة والمؤسسات الفاعلة على صعيد العالم، ولمصلحة الصين بطبيعة الحال.

هنا كان لابد وأن يتلاقى الاتجاهان:

أولهما: يتمثل في نزعة أميركا لقيادة العالم، وهي نزعة بدأت بداهة مع انتهاء الحرب العالمية الثانية وبفضل قيادة أميركا ما تحقق من انتصار الحلفاء الأوروبيين في معارك الصراع الدولي المذكور.

الاتجاه الثاني: يتمثل بدوره في الانطلاقة التي صدرت عنها «صين- الألفية الثالثة» وتهدف كما أسلفنا إلى التعاطي الدينامي مع قضايا عالمنا سواء على اتساع رقعة هذا العالم، أو في ضوء تعدد وتباين تلك القضايا من حيث النوعية والخطورة في آن معاً.

هذا هو الوضع الذي أوصل إلى حكاية «الثنائي العجيب» أو «الشريك المخالِف» كما قد نسميه في حالة أميركا والصين.

هو الوضع الذي يجمع بين القطبين أميركا والصين، وهما يمثلان من حيث التشابه على نحو ما يقول مؤلف كتابنا أكبر نظاميْن اقتصاديين في العالم، ولكن ربطت بينهما علاقات مرحلية تبدو في الظاهر وكأنها مصالح مشتركة أو منافع متبادلة ولكنها في واقع الأمر يضيف المؤلف أيضاً - علاقات أشبه بعلاقات اثنين من المحبّين التعساء لا يفترقان لمجرد خشية كل منهما من شعور الوحدة أو قسوة الانعزال.

نقاد هذا الكتاب يسلمون للمؤلف باتساع تجربته وعمق خبرته في الشأن الآسيوي وباقتصاديات الصين على وجه الخصوص، لاسيما وأنه أمضى سنوات التسعينات مسؤولاً عن واحد من أهم البنوك الأميركية العاملة في جنوب وشرق آسيا. والمؤلف يسهب في شرح هذه المعادلة بين «الشريكين المتناقضين» على النحو التالي:

الصين تعتمد كل الاعتماد على المستهلك الأميركي الذي يُقبل على شراء السلع التي تقوم الصين بصنعها.

أميركا تعتمد كل الاعتماد على الأسعار الرخيصة للسلع الواردة من الصين وأيضاً على الاستثمارات الصينية التي تمّول ما تتحمله أميركا من ديون.

من هنا - يذهب مؤلفنا إلى أن كلاً من هذين الطرفين يظل بحاجة إلى سلوك مستجد لكى يلتمسا مساحة أوسع للتنفس والتفاهم:

- الصين تحتاج إلى زيادة استهلاكها في الداخل.

- أميركا تحتاج إلى زيادة منتوجاتها في الداخل أيضاً.

ولأن مواطني الصين لا يريدون استهلاك منتوجاتها، ولأن مواطني أميركا مازالوا مسرفين في استهلاك منتوجات الصين، فلسوف تظل العلاقة بين واشنطن وبكين أقرب إلى شراكة غير متوازنة ومن الصعب التوفيق بين طرفيها في الأجل القريب على الأقل.

تساؤلات مشروعة

مثل هذا التباين أو التناقض يؤدي - كما يوضح مؤلفنا - إلى طرح تساؤلات أساسية من قبيل: لماذا تدخر أميركا في حدود أقل القليل، بينما تدخر الصين في حدود أكثر الكثير.

إن كتابنا يتوقف عند هذه التساؤلات محذراً من أنها قد تفضى في مستقبل ليس بالبعيد إلى تناقضات ومن ثم إلى مصادمات سياسية واقتصادية وربما تنجم عنها مصادمات أخرى، خصوصاً وأن التخطيط السياسي الأميركي في المرحلة الراهنة يتطلع إلى دور أكثر نشاطاً وفعالية تضطلع به واشنطن في أصقاع جنوب شرقي آسيا وفي مناطق المحيط الهادئ - الباسيفيكي..

حيث إن من البديهي أيضاً أن أميركا دولة باسيفيكية في التحليل الأخير، وقد عمدت منذ أيام الرئيس الأسبق بيل كلينتون إلى الدعوة لتشكيل تجمّع «آسيوي - بافيكى» يضم أميركا ويعمل في تلك الأصقاع جنباً إلى جنب مع التجمع الأشهر والأقدم الذي يحمل اسم رابطة أمم جنوب شرقي آسيا (آسيان).

في السياق نفسه، يشير كتابنا إلى مجالات الاختلاف وربما الشقاق الأخرى، تلك التي ما برحت تضع الجانبين الأميركي والصيني على طرفي نقيض في بعض الأحيان: ومن عوامل هذا الاختلاف، على نحو ما يذكره الكتاب، ما يتمثل في مواقف الطرفين إزاء السياسة الاقتصادية التي مازال يتبعها كل منهما:

أميركا لاتزال تتبع نهج مجتمع الرخاء أو مجتمع الرفاهية المجتمع العظيم على نحو ما وصفه منذ عقد الستينات رئيس أميركي أسبق هو ليندون جونسون (1908- 1973).

أما الصين، فمازال أفراد الشعب، وخاصة في الأرياف والمناطق النائية، مجبولين على ما لايزال يُعرف بأنه «اقتصاد التقشف»، وهو ذلك النمط من الاستهلاك الذي يكاد يقف عند حدود الكفاف، أو فلنقل عند الحد الأدنى من إشباع احتياجات المستهلكين، وهو ما يتم رغم ما تبذله حكومة العاصمة بكين وسائر حكومات الأقاليم من محاولات حثّ جماهير الصينيين على زيادة استهلاكهم والتعامل مع الكماليات في بعض الأحيان، وهو ما يتم أحياناً بناء على ضغوط من جانب الدوائر الاقتصادية في الولايات المتحدة نفسها.

ومن عوامل الاختلاف الأخرى أو هي عوامل اللاتوازن كما يسميها كتابنا بين الطرفين الأميركي والصيني - ما يتمثل في مطالبات الدوائر السياسية في واشنطن فضلاً عن الاقتصاديين الأميركيين في دوائر وول ستريت، بأن تقوم بكين برفع قيمة العملة الصينية، اليوان، حيث إن القيمة المنخفضة باستمرار للعملة المذكورة تؤدي بطبيعة الحال إلى انخفاض أسعار الصادرات الصينية الموجهة إلى الأسواق الخارجية.

وبحكم غزارة التنوع في هذه المنتوجات المصدرة، فضلاً عن ضخامة كمياتها وإقبال عامة المستهلكين على شرائها، تتولد أوضاع من شأنها اختلال الميزان التجاري بين أميركا والصين لصالح الطرف الأخير على طول الخط، وهو ما يؤدي حكماً إلى زيادة مديونية واشنطن لصالح بكين أيضاً.

قضايا خلافية أخرى

من عوامل اختلاف الطرفين أيضاً ما يتصل بقضايا المِلكية الفكرية ومشكلة براءات الاختراع التي يتهمون الطرف الصيني بانتهاك القوانين التي تنظّمها ومن ثم التهرب من سداد المدفوعات السخية المتأتية من عوائدها وهناك أيضاً تلك الاتهامات الموجهة من الطرف الأميركي إلى الشريك الصيني بأن الأخير مازال يرتكب ذلك النمط المستجد من جرائم الإنترنت جرائم السرقة الإلكترونية أو «التلصص السيبري» كما يقول المصطلح التقني المتداول حالياً في هذا النمط من الأدبيات.

في الفصول الأخيرة مـــن هذا الكتاب يورد المؤلف ملـــاحظة جوهرية في تصورنا، متمثلة في ما ظل يرصده خلال السنوات القليلة الماضية من أن الصين بدأت في الفترة الأخيرة في التحول من الاقتصار على ما يوصف بأنه «اقتصاد الإنتاج» أو الاقتصاد السلعي، إلى نمط مغاير تماماً يمكن أن يوصف بأنه «اقتصاد الخدمات» من ناحية و«اقتصاد القوة الناعمة» من ناحية أخرى.

ومن واقع هذا الرصد لتلك التحولات المستجدة يخلص المؤلف إلى أن القيادة الصينية مازالت ماضية لا تلوي على شيء، كما يقال من أجل إضفاء لمسات من الرفاهية، مهما كانت محدودة أو حتى متواضعة، على حياة المواطن الصيني وهو ما يمكن أن يكفله اقتصاد الخدمات.

من ناحية أخرى، هناك تركيز الصين حالياً على جوانب القوى الناعمة، وهو أمر مازال قائماً على قدم وساق، وتجسده على سبيل المثال تلك المبادرات الصينية إلى دخول، بل اقتحام، ميادين لم تكن واردة على أجندة اهتمامات بكين خلال عقود سبقت بعد منتصف القرن العشرين: اهتمامات من قبيل الألعاب الرياضية والمنافسات الدولية في هذا المضمار..

وكذلك من قبيل عوالم الإبداع المسرحي والإنتاج السينمائي. وربما تجلّت هذه الاهتمامات غير المادية كما نسميها - فيما أظهرته الصين من كفاءة مشهودة ولدرجة أبهرت قطاعات شتى من الرأي العام العالمي لدى قيامها بتنظيم آخر أولمبياد عالمي للرياضة منذ سنوات قليلة مضت.

في هذا الإطار، يحرص مؤلف كتابنا على أن يتوقف ملياً، ومن منظور التحليل الموضوعي، عندما انتهى إليه اجتماع القيادة المركزية العليا في المؤتمر الثامن عشر للحزب الحاكم في الصين الذي التأم عقده في نوفمبر من عام 2013. ولقد اتسمت قرارات هذا الاجتماع بروح أقرب إلى التيسير والحضّ ..

كما ألمحنا - على مزيد من الاستهلاك ولو في لمسة من الاستمتاع برغد المعيشة، بل وصل الأمر إلى نوع من تخفيف قبضة الدولة في ما يتعلق بسياسة إنجاب الطفل الواحد للأسرة الصينية الواحدة. ويضاف إلى ذلك - كما يلاحظ مؤلفنا أيضاً - اعتماد أسعار السوق بالنسبة لمبالغ الفائدة التي يحصلها أصحاب الودائع المصرفية، وهو ما يشجع بداهة على مزيد من الاستثمار لقاء أرباح مجزية بطبيعة الحال.

المهم أن مؤلف هذا الكتاب يخلص إلى محصلة موجهة إلى كلا طرفي هذه المعادلة التي يرى ضرورة تعديلها لمصلحة كل منهما في واشنطن وفي بكين، وهذه المحصلة تقول:

من واجب كل طرف أن يدرك حقائق ومتغيرات عصر الألفية الثالثة بكل ما ينطوي عليه من تحديات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ومن تعمق ظاهرة العولمة والاعتماد المتبادل، وأيضاً من آفة تغير المناخ بكل أخطارها المحتملة. ومن خلال هذا الإدراك لضرورة التغيير يمكن أن تسهم أميركا والصين في هدف الاستقرار والسلام العالمي.

المؤلف في سطور

يشغل مؤلف الكتاب، الدكتور ستيفن روتش موقع كبير الباحثين في معهد جاكسون للشؤون العالمية، وفي كلية الإدارة بواحدة من الجامعات المرموقة بالولايات المتحدة وهي جامعة يال. وقبل تولّيه هذا الموقع الأكاديمي، فقد شغل المؤلف موقع رئيس مجلس إدارة بنك مورغان ستانلي في آسيا (وهو واحد من أهم المؤسسات المالية الأميركية)..

فيما سبق له أن أمضى سنوات عدة كبيراً للاقتصاديين للبنك المذكور في دوائر المال والأعمال - «وول ستريت» في نيويورك. وقبل أن يلتحق بهذه الوظيفة في عام 1982 عمل ستيفن روتش مسؤولاً اقتصادياً في خدمة الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) للولايات المتحدة، كما عمل زميلاً للدراسات في مؤسسة بروكنغز الشهيرة بأنها في طليعة مجامع البحوث السياسية والاقتصادية في «أميركا»، وهو ما أدى أيضاً إلى تطعيم خبرته الاقتصادية إلى جانب مهم من الخبرة السياسية، فضلاً عما أضيف إلى خبرته خلال الممارسة الميدانية على أرض القارة الآسيوية.

يحمل مؤلف الكتاب درجة الدكتوراه في علم الاقتصاد من جامعة نيويورك. وقد أصدر عدة كتب ضمت دراساته الاقتصادية وعرضت خبرته بشؤون اقتصاديات جنوب الشرق الآسيوي، فضلاً عن مقالاته التي يوالي نشرها في الصحف، ثم اللقاءات والأحاديث التي يدلي بها على شاشات التلفزيون

 

عدد الصفحات: 240 صفحة

الناشر: مطبعة جامعة يال، نيويورك، 2014.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات