الثروة والقوة

مسيرة طويلة تنتظر الصين للمشاركة في تحديات العالم

صورة

يتابع مؤلفا هذا الكتاب مسيرة الصين نحو صعودها لتصبح الاقتصاد رقم 2 بعد الولايات المتحدة، على ساحة الاقتصاد العالمي، بل وتصبح كما أصبح معروفاً- أكبر دائن في العالم، فيما أصبحت أميركا أكبر مدين بالمقياس نفسه. وقد حرص المؤلفان على رصد تطور الشأن الصيني منذ القرن التاسع عشر، مع التركيز على مطلع القرن العشرين..

وهي الفترة التي شهدت طروحات تكاد تتفرد بها الثقافة الصينية منذ أيام فيلسوفها الأول كونفوشيوس. وتتلخص هذه الطروحات في مقولة إن الحرص على تذكّر الجراحات، وعلى مواصلة استشعار وقائع المهانة التي شعرت بها الصين على يد قوى أجنبية غازية أو طامعة وخاصة ما كان يتصل بوقائع حرب الأفيون مع إنجلترا الاستعمارية إنما يجسد سبيلاً يفضي إلى إرساء الأسس التي تدفع الصين نحو الصمود .

.والتقدم في مضمار التقدم والإنتاج والاقتصاد بشكل عام. وقد تم هذا الرصد عبر مراحل ومذاهب الاجتهادات المتباينة التي عاشتها الصين في القرن العشرين، ما بين صن يات صن إلى ماوتسي تونغ، وما بين دنغ شياو بنغ إلى الزعماء الذين يقودون الصين في المرحلة الراهنة، حيث كان يدفع الجميع على اختلاف مدارسهم الفكرية واتجاهاتهم المذهبية مبدأ شبه ثابت، تلخصه العبارة الصينية "فوكيانغ" وهي ترادف في لغتهم مسيرة الصين نحو تحقيق الثروة والتقدم في آن معاً.

 التريليون دولار مبلغ طائل خطير بكل المقاييس، لا تنس أن تضع أمام رقم التريليون 12 صفراً حتى تتمثل لك جسامة المبلغ وفداحة خطورته.

ما بالنا إذن عندما يصل الأمر إلى 3 تريليونات دولار وتصور إمكانية أن يكون هذا الثلاثي الطائل هذه الثروة التي لا تكاد توصف مستحقة في ذمة بلد كبير لصالح بلد آخر- كبير أيضاً.

هذا هو بالضبط محور العلاقة بين البلد الأول المَدين، وهو الولايات المتحدة الأميركية، والبلد الثاني الدائن، وهو جمهورية الصين الشعبية.

مثل هذا الوضع كان كفيلاً بأن يتيه الدائن الصيني معه عجباً على خلق الله، وأن يعمل على تسجيل هذا الإنجاز المالي والاقتصادي في صحائف تاريخه التي يعتز بها.

لكن ها نحن أمام اثنين من مراقبي ومحللي الشأن الصيني. يذهبان إلى أن الصين برغم هذا الوضع البالغ التميز- مازالت تعاني من عقدة تاريخية، ما برحت بدورها تشكل جرحاً يبدو أنه لم يندمل رغم أن انقضت عليه سنوات تربو على المئة والسبعين عاماً.

نتحدث عن الكاتبيْن الباحثين أورفيل شل وجون ديلوري. لقد بذلا جهداً طويلاً في محاولة متعمقة لدراسة أحوال الصين، وهما يذهبان إلى أن كثيراً من دول عالمنا لديها ما تعمد إلى الزهو به في تاريخها من إنجازات أو انتصارات:

 أميركا مثلاً تزهو بحرب الاستقلال (1776)، فرنسا تفخر بالثورة الفرنسية (1789). إنجلترا لا تنسى انتصارها، مع الحلفاء، على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية (1945)، أما الصين، فهي لا تفتأ تتذكر في ألم قومي واضح جراحات هزيمتها أمام بريطانيا في حرب الأفيون عام 1842.

ولأن الصين بلد يستند إلى حضارة قديمة وعريقة، فقد اعتمدت أجرومية القومية على صعيده مصطلح المسيرة، وكان أشهرها في التاريخ القريب تلك المسيرة الكبرى التي قادها زعيم الصين الشهير ماوتسي تونغ (1893- 1976)، فيما اختتمت المسيرة بانتصار الثورة الشيوعية وإعلان دولة الصين الشعبية في عام 1949.

عن المسيرة الطويلة

وكان بديهياً أن يجتاز الصين منذ ذلك الحين مراحل ما بين الإيجابيات والسلبيات خلال سنوات النصف الثاني من القرن العشرين. ثم كان بديهياً كذلك أن تحلّ ظروف، وتتمثل تحديات جديدة تفرض على صين- المرحلة الراهنة أن تخوض غمرات مسيرة أخرى، وهذا هو بالضبط الموضوع ومن ثم العنوان الفرعي الذي اختاره مؤلفا هذا الكتاب وهو: مسيرة الصين الطويلة إلى القرن الواحد والعشرين

وفــيما جاءت هذه العبارة لتوضح معنى العــنوان الفرعي التفصيلي للكتاب، فإن العنوان الرئيسي هو: الثروة والقوة.

مؤلفا الكتاب مشغولان منذ الصفحات الاستهلالية بالظاهرة التي مازالت بدورها تشغل عصرنا الراهن، وهذه الظاهرة هي صعود الصين إلى الساحة الدولية.

وحكاية هذا الصعود الراهن هي المرادف الصحيح، أو هي المعادل الموضوعي، كما يقول مصطلح النقد الأدبي الحديث، لمسيرة أمة ظلت على مدار الزمان تبحث لنفسها وشعبها عن مكان جدير بحجم سكانها وهمّة جماهيرها وسط شعوب العالم الذي نعيش فيه.

نهج السيرة الشخصية

اختار مؤلفا هذا الكتاب نهجاً خاصاً اتبعاه عبر الفصول والصفحات، أرادا أن يؤرخا لمسيرة الصين على مدار هذا الصعود عبر سرد السيّر الشخصية لعدد من قادتها وزعمائها من مدنيين وعسكريين.

وبلغ عدد هذه الشخصيات 11 قائداً وزعيماً، منهم مصلحون وثوريون، ومنهم مغامرون. وكلهم حققوا إنجازات ووقعوا في أخطاء، ولكنهم في مجموعهم قادوا بلادهم إلى حيث طريق الصعود، الذي نشهده حاليا في هذه المرحلة الراهنة من مطالع القرن الواحد والعشرين.

ولقد نلاحظ، منذ البداية أن المؤلفيْن عمدا إلى اختيار عنوان كتابهما من واقع الأدبيات السياسية الحديثة للصين، ويتجلى في معجم هذه الأدبيات المصطلح الشهير وهو: المسيرة الطويلة (المسيرة الكبرى).

وتلك إشارة لا تخفي بحال من الأحوال إلى الرحلة التاريخية التي قطعتها جموع المناضلين بقيادة ماوتسي تونغ، وبلغ طولها نحو 10 آلاف كيلو متر..

وشهدت زحف قوات الجيش الصيني الأحمر على مدار الفترة 1934- 1935، وضمت ما يصل إلى 90 ألفاً من الرجال والنساء، الذين بدأوا مسيرتهم من أصقاع الغرب إلى أقصى شمال الصين، فيما تعرضوا لقسوة الظروف الطبيعية ومطاردة جيش كاي تشيك المتحالف مع دول الغرب، لدرجة أن سقط نصفهم ضحايا فقدوا أرواحهم على هذا الطريق.

من هنا يشير مؤلفا كتابنا إلى أن ثمة مسيرة طويلة أو مسيرة كبرى يتعين على الصين أن تعاود تنفيذها، وصولاً إلى حيث المشاركة في عالم (وتحديات) القرن الواحد والعشرين.

ولأن مسيرة الثلاثينات كانت مجللة بسواد الأسى والحوادث، فقد الرفاق من مناضلين ومناضلات، فلم يسع هذا الكتاب سوى أن يشير إلى أن الوجدان الصيني المعاصر لايزال يتذكر..

ومن ثم يعاني جراح الماضي، الذي كابدته الصين سواء على يد قوى الاستعمار والعدوان الخارجية ما بين الإنجليز إلى اليابانيين، أو على يد قوى الإقطاع والاستبداد الإمبراطوري، ناهيك عن آفة إدمان مخدّر الأفيون الذي عصف على مدار فترات طويلة بالملايين من أهل البلاد وشبابها على وجه الخصوص.

حرب الأفيون وجراحاتها

ليس صدفة إذن أن تظل حرب الأفيون بمثابة محطة ينطلق منها مؤرخو الصين الحديثة بكل ما حفلت به من معاناة وآلام. وأقرب الأمثلة التي يسوقها الكتاب على هذه الحقيقة ما حدث في عام 2011 عندما تم افتتاح المعرض التابع لمتحف الصين الوطني في ميدان تيانانمين الشهير. يومها أطلقوا على المعرض وعلى المناسبة الوصف التالي: الطريق إلى تجديد العافية.

يومها أيضاً كانت نقطة الانطلاق لهذه الفعاليات هي حرب الأفيون ،التي مازالوا يعدونها الحدث المحوري لقيام وترسيخ وجود الصين الحديثة.

وعند هذه النقطة يطلّ المؤلفان من منظور التأمل على النفسية الصينية، وهي بالطبع جزء من النفسية والثقافة الآسيوية في شرقها الأقصى: إنها النفسية التي تكرس الشعور بالألم طريقاً إلى التئام الجراحات ومن ثم سبيلاً لوعي الدروس القاسية المستقاة من عبرة الماضي، الأليم بكل المقاييس.

من المنظور نفسه يطلّ المؤلفان على ما حوته مشاهد المعرض الوطني سالف الذكر من لوحات يظهر فيها قادة من صين الأمس، وهم يوقعّون في مراحل ماضية على الاتفاقيات التي كم انطوت نصوصها وبنودها على شروط بالغة الإجحاف بالصين وأهلها ومصالحها القومية،

هنالك يقول المسؤولون إن أول ما يراود المرء حين يطالع هذه المشاهد هو شعور بالمهانة. وبعدها يرددون على الفور الكلمات التي حفروها في لوحات تعلو هذه المشاهد القاسية. والكلمات تقول ما يلي: شعور المهانة هو السبيل إلى التسلح بالشجاعة.

وفي السياق نفسه يؤكد المؤلفان على ما عمدا إلى استقائه وتأكيده من واقع ملاحظاتهما ودراستهما للتاريخ الصيني منذ القرن التاسع عشر. ومن ثم يخلص الأستاذان أورفيل شل وجون ديلوري إلى القول بأن الصيني يحب بلاده، ويعمل مخلصاً من أجلها، عندما يشارك في الالتزام القومي الذي يقضي باستيفاء الشعور بجراحات المهانة التي لقيتها بلاده على يد الأطراف الأجنبية في الماضي، شريطة أن يعمل جاهداً على ألا تحدث هذه المهانات مرة أخرى.

لا يقتصر الأمر على مجرد تذّكر الجراح والتصميم على عدم تكرارها، بل يتعدى - كما تؤكد صفحات هذا الكتاب- إلى أن يعمد الصينيون، في أروقة الحزب، في دوائر الحكم، في شوارع المدن وفي مسالك الأرياف، إلى استثمار هذا الشعور القديم بالمهانة من أجل تحويله إلى مداميك تصلح لتعبيد الطريق الذي تسلكه صين اليوم إلى حيث الثروة والقوة.

في القرن العشرين

كان حكام الصين في أوائل القرن 19 يعترفون بأن الصين بلد كبير، ولكنه مستضعف. ومن ثم ظلت الوصفة الناجعة لمعالجة هذه الحالة هي تنفيذ الإصلاحات، التي يمكن أن تفضي إلى تعزيز القوة الذاتية للصين.

ومع حلول القرن العشرين، ظهر في الصين مفكرون ومصلحون، يورد الكتاب منهم اسم المصلح الجسور ليانغ كيتشاو، الذي كان يستهدف التصدي للجوهر الكونفوشي للفكر والثقافة الصينية (نسبة إلى فيلسوفهم القديم كونفوشيوس: 551- 479 قبل الميلاد) ومن ثم إعادة بناء البلاد من الصفر، ولكن مع تأسيس هذا البناء الجديد مزوداً بالأفكار الغربية.

وفي ضوء هذه الطروحات جاءت اجتهادات وإضافات وسلوكيات زعماء الصين في القرن العشرين، وكان من بينهم أولاً كل من صن يات صن (1866- 1925) ثم شيانغ كاي تشيك (1887- 1975) اللذين ركزا على استيعاب الصين للصيغ الثقافية والاقتصادية، التي قام على أساسها تقدم الغرب في أوروبا، وأميركا ..

وهو ما سبق إلى وصفه الفيلسوف المفكر ليانغ لي بأنه نوع من التدمير الخلّاق، إلى أن دخل إلى حلبة السياسة الصينية الزعيم الماركسي الشيوعي ماو الذي أمعن كما يؤكد مؤلفا هذا الكتاب في ترجمة مقولات ودعوات هذا التدمير الخلاق خلال فترة زعامته للدولة المستجدة التي نشأت بعد ثورة 1949.

ومن ثم عمد ماو إلى تكريس مبدأه الأثير تحت شعار الثورة الدائمة الذي يراه المؤلفان في تحليل مفصل في كتابهما وإن كانت تخالطه في تصورنا- شبهة من تحامل شعار كلف الصين مغارم فادحة من أرواح البشر ممن فقدوا حياتهم بسبب اتهامهم بأنهم أعداء الثورة، أو خصوم الطبقات الكادحة، إلخ.

انطلاقة الصين الاقتصادية

ثم جاءت حقبة دنغ شياو بنغ منذ الهزيع الأخير من عقد السبعينات: هي بشكل عام حقبة انفتاح الصين على آفاق العالم الخارجي، بقدر ما أنها أيضاً حقبة التحرر من قبضة مقولات" الدوغما "النظرية والتعاليم الحزبية الجامدة، خاصة وقد كان العالم خلال العقدين الأخيرين من القرن الماضي يعايش ..

كما هو معروف- تجليات أكثر من ثورة في دنيا الفكر والثقافة والإعلام والاتصال، ربما بدأت باتصالات الأقمار الاصطناعية، ثم واصلت خطاها بانفجار ثورة الحواسيب الإلكترونية، التي أوصلت بدورها إلى شبكة الإنترنت، فيما تزامنت هذه التطورات، المذهلة في بعض جوانبها، مع ما يمكن وصفه بأنه تفجر قدرات الصين الاقتصادية- الإنتاجية بالذات..

وهو ما تم بفضل عزم قادتها الجدد، ممن تخلّوا عن الأعراف التقليدية الموروثة، والجامدة أيضاً، ابتداء من أساليب الحزب الشيوعي الوحيد في إدارة شؤون البلاد..

وليس انتهاء بالتخلي حتى عن الملابس التقليدية مثل أزياء السفاري أو الحلة التقليدية الباهتة اللون والمبسطة التصميم على نحو ما كان مألوفاً ومأثوراً في إعلاميات الخمسينات إلى قرب الثمانينات وكان يتجلى في الصور التي كان يظهر فيها الزعيم ماو ورفاقه مثل شوين لاي أو ليو تشاو تشي ناهيك عن شياو بنغ نفسه.

نحو "فوكيانغ"

هذه الخطوات التحديثية أدت إلى أن أصبحت الصين حاليا ثاني أكبر اقتصاد في العالم، فيما ارتفعت مكانتها واتسع نطاق تأثيرها، على مستوى أقطار وشعوب العالم الثالث بالذات. لماذا؟

لأنها طرحت في أسواق هذه الأقطار سلعاً رخيصة وفي متناول الغالبية العظمى من أبناء هذه الشعوب. ولأنها أيضاً اصطنعت أسلوباً مستجداً بل مبتكراً في التعامل الاقتصادي مع الشعوب المذكورة أعلاه، ويستمد هذا الابتكار جذوره في أفريقيا بالذات- من قدرة ومهارة الطرف الصيني على استيعاب الدرس المستفاد من تعاملات القوى الأجنبية والفعاليات الخارجية الوافدة، التي وفدت في الماضي إلى شعوب القارة السمراء،..

ففي الماضي كانت القوى الخارجية تتمثل في مصالح الاستعمار وعناصر مدّ الاستغلال الإمبريالي الوافد من الشمال الذي ظل في الوجدان الجمعي الأفريقي- مصدراً لكل ما هو عدواني وقاس وشرير ومستغل بحيث لا يترك لأهل البلاد- أصحاب الموارد الشرعيين- سوى فتات الفتات:

أما في ظل التعامل الصيني المستجد، فقد عمدت بكين إلى طرح وتفعيل أسلوب المشروعات المشتركة بينها وبين أهل البلاد أنفسهم، وبما يعود نفعاً وجدوى على الاثنين: الطرف الإفريقي الوطني ثم الطرف الشاطر الذكي الوافد من الشرق الآسيوي دون أن يشوّه مسيرته ولا تاريخه تراث استعماري بغيض بكل معنى إلى نفوس أجيال من الأفارقة.

على مر فصول كتابنا، لا يتوقف المؤلفان عند طرح القضايا أو شرح الأوضاع، بل يمارسان العرض والتحليل من خلال أحاديث عن الزعامات التي قادت المسير والمصير الصيني منذ القرن التاسع عشر، مروراً بالقرن العشرين وعبوراً إلى الألفية الثالثة التي نعيش عقدها الثاني في هذه الأيام.

هنالك نتابع سير وشخصيات المصلحين الأوائل في القرن 19 ما بين وي يوان الذي كان أول من حضّ بلاده على السير على نهج الغرب المتقدم، إلى المفكر الصيني المعاصر ليو سيا أوبو الحاصل على جائزة نوبل وهو الآن في طليعة دعاة حقوق الإنسان ومعارضي انفراد حزب واحد بحكم البلاد، مروراً، كما ألمحنا بزعامات تاريخية حاولت واجتهدت، أخطأت وأصابت.

وعلى كل حال، يؤكد المؤلفان، بحكم خبرتهما العميقة بالصين: تاريخاً ولغة، ثقافة وتجارب، على أن هذه الزعامات والقيادات، على اختلاف ما بينها من حيث الزمن والفكر، والمناهج والتوجهات، إنما كان يجمع بينها هدف واحد يتمثل في تحقيق أمر تلخصه الكلمات التالية: فوكيـانغ، وهي العبارة الصينية المأثورة في اللغة التي تعني باختصار شديد: الثروة والقـوة.

المؤلف في سطور

أورفيل شل يعمل مديراً لمركز العلاقات الصينية الأميركية التابع لجمعية آسيا في مدينة نيويورك. وهو العميد السابق لكلية الإعلام في جامعة كاليفورنيا، فضلاً عن عضويته في مجلس العلاقات الخارجية، المؤسسة المرموقة المعنية بقضايا السياسة الخارجية والعلاقات الدولية في واشنطن العاصمة.

وقد استمد شل خبرته بقضايا جنوب شرقي آسيا من خلال الفترة التي أمضاها في العمل لحساب مؤسسة فورد الثقافية في إندونيسيا، فضلاً عن عمله كمراسل صحافي قام بتغطية وقائع الصراعات العسكرية في منطقة الهند- الصينية، وهو ما أتاح له بالتالي سبل السفر في كل أنحاء الصين. وقد درس أورفيل شل في جامعتي هارفارد وستانفورد بالولايات المتحدة وفي جامعة تايوان القومية (بالصين الوطنية).

المؤلف الثاني هو جون ديلوري الأستاذ الباحث في التاريخ الصيني. وقد نال في هذا الخصوص درجة الدكتوراه من جامعة يال بالولايات المتحدة، متخصصاً في دراسة المفكر غو يانوو، الذي تنتمي طروحاته وآراؤه إلى مدرسة الفيلسوف الصيني الأكبر كونفوشيوس. وقد جمع الدكتور ديلوري في محاضراته بين دروسه في جامعة براون بأميركا وجامعة بكين عاصمة الصين، وهو بدوره زميل باحث في مركز العلاقات الصينية الأميركية.

عدد الصفحات: 496 صفحة

تأليف: أورفيل شل وجون ديلوري

عرض ومناقشة: محمد الخولي

الناشر: مجموعة راندوم هاوس، نيويورك، 2013

.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات