في النظم الديمقراطية، ومنها النظام المعمول به في الولايات المتحدة الأميركية، تدوم الولاية الزمنية لمن يفوز في سباق الانتخابات الرئاسية فترة 4 سنوات قابلة للتجديد أربعاً أخرى ولمدة واحدة فقط.

ومن تقاليد هذا النظام أن الرئيس، سواء كان رئيساً لفترة واحدة ،مثل «جيمي كارتر» أو «جورج بوش الأب»، أو كان رئيساً لفترتين مثل معظم الرؤساء الأميركيين خلال القرن العشرين، ومنهم «أيزنهاور» أو «ريغان» أو «كلينتون»- وصولاً بالطبع إلى معاصرنا «باراك أوباما» هؤلاء المسؤولون ينهون مهامهم الرئاسية ثم يخلدون إلى حياة من التقاعد الرئاسي، لكن ثمة وشائج تربطهم من خلال شراكة التجربة المحورية التي خاضها كل منهم في موقعه الخطير، وهذه الشراكة تتجلّى، سواء عبر لقاءات تجمعهم في مناسبات قومية وعامة، أو من خلال ما قد ينشأ بينهم من وشائج على نحو ما حدث مثلاً بين الرئيسين السابق «بيل كلينتون» والراهن «باراك أوباما»، وهنا تتجسد قيمة مثل هذه العلاقات التي تفيد أساساً في إثراء تجربة الرئيس اللاحق أو المستجد بفضل ما يكون السابق قد خاضه من تجارب الفشل والنجاح على السواء.

وفي كل حال فقد عمد مؤلفا الكتاب إلى محاولة النفاذ إلى كواليس، أو جانب من كواليس، هذه الأنشطة التي ما برح يشهدها تجمع الرؤساء السابقين، أو نادي هذه الصفوة ممن شغلوا الموقع رقم واحد في البيت الرئاسي الأبيض في واشنطن.

وقد تميزت مادة الكتاب بما يتسم به أسلوب العرض الصحافي الذي يجمع بين البلاغة والرشاقة في وقت واحد.

اسمها في مطارات العالم «قاعة كبار الزوار»، أو «رواق كبار الشخصيات» وأحياناً يشيع استخدام اسمها في الإنجليزية وهو (.آي.بي) آية على تكريس الاهتمام بهذه الشخصية أو تلك وزيادة الاحترام لهذا المسؤول الكبير أو ذاك. مطارات أميركا بالذات تكاد تنفرد بمصطلح يصدق عليه المعنى السابق نفسه وهو نادي الرؤساء، هو الرواق- اللاونغ كما يسمونه في لغتهم- الذي يقتصر رواده على صفوة الركاب أو نخبة المسافرين.

بيد أن هذه التسمية ما لبثت أن خضعت لقْدر من التعميم، بمعنى أن سحبوها من سياقها أو استخدامها الأصلي إلى حيث باتوا يطلقونها على أي تجمع نخبوي، وخاصة على أي مجموعة أو فئة يريد أفرادها التمتع بصفة من الأهمية أو الخصوصية، يستوي في ذلك قادة المجتمع المدني أو أعضاء المجالس المحلية ومَن في حكمهم.

في السياق الأميركي نفسه، يستعيد المؤرخون المحدَثون بالولايات المتحدة أول استخدام معروف للمصطلح المذكور، نادي الرؤساء السابقين، هذا هو التعبير الذي سمعه الناس ثم تسامعت به الأوساط السياسية والمجتمع الأميركي خلال حفل تنصيب الجنرال «دوايت أيزنهاور» (1890-1969) رئيساً للولايات المتحدة في عام 1953.

يومها التقى رئيسان سابقان هما «هاري ترومان» و»هربرت هور». وما كان من «ترومان» إلا أن تمتم ضاحكاً أو ساخراً يقول لرفيقه الأسبق:

- يبدو يا سيادة الرئيس أننا بسبيل تشكيل نادي الرؤساء السابقين.

المهم أن هذه العبارة هي التي اختارها الكاتبان «نانسي جيبس» وزميلها «مايكل دوفي» عنواناً لكتابهما الذي نستعرض طروحاته فيما يلي من سطور: عنوان الكتاب الرئيسي هو نادي الرؤساء وعنوانه الفرعي يمكن ترجمته كما يلي: في داخل النخبة التي لا يكاد يقترب منها أحد (بمعنى الجماعة المغلقة أي المقصورة على أعضائها).

حكاية الخاتم الرئاسي

لا يكاد المؤلفان يضيعان وقت القارئ، بل ها هما يطالعانه بعبارات تقول: لو كان لنادي الرؤساء (الأميركيين السابقين) خاتم يطبع به أنشطته ومداولاته لكان هذا الخاتم يتألف من كلمات بليغة ثلاث هي: التعاون + التنافس + المواساة.

صحيح أن الرؤساء، أو فلنقل كبار المسؤولين السابقين، وخاصة عندما يصبحون سابقين، لا يتعاونون بمعنى مداومة الاجتماعات ومواصلة اللقاءات على مهاد التآزر أو التعاون، ولكن كتابنا يقصد أنهم يتقاسمون، شيمة الاحترام المتبادل الذي ينبع كما يقول مؤلفا الكتاب- من إجلال وتوقير للمنصب الرفيع الذي كانوا يشغلونه، فضلاً عن استعداد دائم للارتفاع بأفكارهم وسلوكياتهم فوق تكتيكات السياسة اليومية.

حدث في عام 1913

وعلى الرغم من أن مؤلفي هذا الكتاب، وهما الصحافي الأسترالي الأصل «مايكل دوفي» وزميلته الصحافية الأميركية «نانسي جيبس» يركزان على جوانب الحياة السياسية في متابعة سيرة الرؤساء الأميركيين السابقين، إلا أن القارئ لا يفوته أن يلمح ثماراً يانعة بحق، ناتجة عن جهودهما البحثية في تاريخ أميركا الحديث أو المعاصر فضلاً عن استثمار مواهبهما الصحافية في التعبير البليغ عن هذه الثمار.

ولنأخذ مثلاً حديث الكتاب عن السنة التي انقضى عليها في أيامنا الراهنة قرن كامل من عمر الزمان: سنة 1913 التي يصفها الكتاب في إيجاز بليغ قائلاً: إنها السنة التي شهدت ثلاثة أحداث فاصلة في تاريخ أميركا والعالم، شهدت أولاً اكتشاف السحّاب (السوستة كما يقول المصطلح الدارج). وشهدت ثانياً تأسيس الاحتياطي الفيدرالي الذي يشكل، كما هو معروف، مؤسسة البنك المركزي للولايات المتحدة الأميركية، ثم شهدت ثالثاً «روزا باركس».

نعم في عام 1913 ولدت «روزا باركس» (توفيت في أكتوبر 2005). هي ابنة أسرة من الملونين ذوي الأصول الإفريقية السوداء من مواطني الولايات المتحدة، كم عانت مع قومها خلال نشأتها التي كابدت فيها فقر الحال الاقتصادي وقسوة التمييز العنصري، وخاصة في مدينة «مونتغومري» عاصمة ولاية الاباما التي تعد من قلاع التمييز العنصري في أميركا.

الذي بلغ من مآسيه ما كان معروفاً من تحريم دخول بعض المحال والمرافق العامة على «السود، والكلاب» فضلاً عن تحريم جلوس السود على المقاعد الأمامية من حافلات الولاية العنصرية، وإنما عليهم، إن أتيح لهم الركوب أن يلزموا المقاعد الخلفية من السيارة باستمرار.

إلى الحافلة صعدت «روزا باركس»، الشابة التي كانت ناشطة في المطالبة بإنصاف السود، شغلت أول مقعد أمامي صادفها أو صادفته على متن السيارة، جاءها من يأمرها بالتراجع إلى الخلف كي يجلس مكانها واحد من السادة البيض، رفضت بإصرار، وتمسكت بحقها في شجاعة غير مسبوقة، وتحملت سخافات العنصرية في صلابة كانت نموذجاً للجميع، ويومها اشتعلت شرارة في طول أميركا وعرضها، تحت الشعار العتيد في تاريخ أميركا وهو حركة الحقوق المدنية لصالح المواطنين السود.

حديث ناقدة «التايمز»

تقول ناقدة «النيويورك تايمز» «جانيت ماسلن» إن هذا الأسلوب المتسم ببلاغة الإيجاز دفع مؤلفي هذا الكتاب إلى اصطناع ثنائيات يخلعانها على رؤساء بلدهما السابقين، من خلال أوصاف مزدوجة تنقصها اللياقة في بعض الأحيان.

عن «هور» الذي حكم إلى مطلع الثلاثينات و»ترومان» الذي حكم إلى مطلع الخمسينات يقول الكاتبان: «إنهما رجلان كان ينبغي في كل الظروف أن يبغض كل منهما الآخر.»

أما عن «ليندون جونسون» وقد حكم إلى أواخر الستينات وخليفته «ريتشارد نيكسون» فقد أطل الكتاب على كل منهما من منظور سياسي بحت: «جونسون» كان مخضرماً في مجلس الشيوخ بالكونغرس و»نيكسون» كان لاعباً بالغ المهارة والدهاء، وخاصة على مسرح السياسة الخارجية، ومن هنا خلع كتابنا عليهما الوصف التالي: إنهما عقربان في قنينة.

أما «كلينتون» و»بوش الابن» فهما الخبيث والمتمرد، في حين أن «جيمي كارتر» ما هو سوى مثير للمتاعب.

وبصرف النظر عن مدى اتفاقنا أو اختلافنا مع هذه الأوصاف، فالحاصل أن الكتاب يجيد تشخيص المشكلة حيث يقول المؤلفان: المشكلة هي أن كل رئيس يهبط على المنصب رقم واحد في البيت الأبيض يتصور أنه يعرف أفضل من سابقيه من الرؤساء، كيف لا وكلّ من نجح في ارتقاء المنصب يأتي بعد أن خاض معركة انتخابية مطولة لم يتوقف فيها لحظة عن محاولة إقناع الناخبين بأنه الأفضل والأعقل والأحكم من منافسيه، ومن الطبيعي أن تسري هذه القناعة إلى أعماق الرئيس الجديد، في حين أن المشكلة يضيف مؤلفا الكتاب- أن سيادة الرئيس المستجد لا يلبث أن يواجه ما يشبه سلسلة من ردود الأفعال:

فخامته يفوز في سباق الرئاسة، يدخل المكتب البيضاوي إياه، تصدمه حقائق المشكلات، على أرض الواقع يتحداه المكتب نفسه حين يواجه بمسؤولياته الجديدة، تتغلب المسؤوليات الجسيمة على الرئيس الجديد، لأنها تواجهه بما لم يكن يعرف في سالف الأيام. وهو ما يدفعه للمبادرة بغير إبطاء إلى سؤال واستشارة الذين يعرفون.

مزايا أيزنهاور

وبرغم أن الكتاب يتعرض للعديد، كما أسلفنا، من أعضاء نادي الرؤساء إلا أن ثمة فصولاً تعمد إلى التركيز بالذات على الرئيس «دوايت أيزنهاور»، أولاً لكونه واحداً من أبطال انتصار الحلفاء في الحرب العالمية الثانية ،إذ كان قائد عملية «نورماندي» التي أدت إلى زحف جيوشهم من الساحل الفرنسي شرقاً إلى استكمال اندحار «هتلر» في عاصمته برلين. وثانياً لأن «أيزنهاور» كان من حظه أن يقطف ثمار هذا النصر خلال فترتي رئاسته التي نعمت فيها أميركا، على مدار عقد الخمسينات، بمكانة الدولة رقم واحد في عالم منتصف القرن العشرين، إذ كان يحكم بلداً لم تُصَب أرضه ولا مرافقه بأي أذى من جراء الصراع العالمي الذي شهدته الحرب الثانية، قارن أوروبا شبه المدمرة والاتحاد السوفييتي المنهك من خلف الستار الحديدي، فضلاً عن كيان جديد لم يكن قد تشكل بعد ليحمل اسمه المأهول حاليا، وهو العالم الثالث.

من هنا يوضح كتابنا كيف كان الرئيس الجنرال «أيزنهاور» يمارس تأثيره على سَلَفه في المنصب الرئيس «ترومان» ثم على نائبه شخصياً وهو «ريتشارد نيكسون» بل وعلى «جون كيندي» الرئيس الذي خَلَفه في المنصب ولكنه كان بحاجة إلى مشورة «أيزنهاور» على نحو ما يوضح هذا الكتاب، وخاصة بعد الفشل الذي صادف رئاسة كيندي في عملية غزو كوبا بعد ثورة «فيديل كاسترو» و»ارنستو جيفارا « ورفاقهما في عام 1961 ولا يزال هذا الفشل الذريع يحمل اسم «عملية خليج الخنازير».

نشارك أيضاً الناقدة «جانيت ماسلن» ملاحظتها بأن فصول الكتاب التي تتطرق إلى رؤساء لم يعايشهم مؤلفا الكتاب، إنما تعاني شحة في المعلومات وقدراً لا يخفى من تهافت التحليل.

في هذا السياق كان من الطبيعي أن يعتمد المؤلفان على مذكرات ومراسلات من سبق من رؤساء وعلى محتويات المكتبات التذكارية الخاصة بكل منهم حسب ما تقتضي به الأعراف السياسية في الولايات المتحدة.

كارتر وحيداً

نلاحظ أيضاً أن ثمة ولايات رئاسية لم تشهد ازدهارا لأنشطة أو فعاليات نادي الرؤساء العتيد، الذي اتخذه المؤلفان محوراً لهذا الكتاب.

في الخمسينات والستينات كان النادي ناشطاً وربما مزدهراً حين كانت المشاورات تدور بين هور، ترومان، أيزنهاور، كيندي ثم جونسون وريتشارد نيكسون، وهي مشاورات كانت تضم بداهة الرئيس الفاعل أو الحاكم مع أسلافه من الرؤساء السابقين.

مسكين كان الرئيس «يمي كارتر»، أولاً لأنه كان رئيس الولاية الواحدة، وثانياً لأن حقبته الرئاسية في النصف الأخير من عقد السبعينات الماضي لم يعش لها رؤساء أحياء كما قد نقول، كان كل من سابقيه، «كيندي» و»أيزنهاور» و «ترومان» و»ليندون جونسون» قد رحل إلى الدار الآخرة ولم يعد هناك من يمكن مشاورته اللهم إلا «ريتشارد نيكسون» الذي كان من الحصافة مقاطعته في تلك الفترة بعد أن أُجبر على الاستقالة المهينة وسط ملابسات فضيحة ووترغيت.

على العكس كانت العلاقة وثيقة بين رئيسين محدَثين هما «بيل كلينتون» وجورج بوش»- الابن، وهو ما يرجعه مؤلفا كتابنا إلى تقارب بل تماثل العمر، إذ لم يفصل بين الرجلين سوى شهر ونصف فقط لا غير.

وعند الحديث عن «باراك أوباما»، يتطرق كتابنا إلى علاقته الوثيقة مع الرئيس «بيل كلينتون» على وجه الخصوص، وفيما يظل بديهياً أن تجمع بين الرئيسين السابق والحالي شراكة الانتماء إلى الحزب الديمقراطي، وهو التجمع السياسي الأميركي الذي ينطلق بشكل عام من أرضية تنحو باتجاه العدالة الاجتماعية، على الطريقة الأميركية بطبيعة الحال، فنحن نتصور أيضاً أن يجمع بين الرئيسين «بيل» و»باراك» ثراء الخلفية الثقافية وسِعة الاطلاع وعمق التحصيل الأكاديمي ما بين أكسفورد (في حالة كلينتون) إلى هارارد (في حالة أوباما) فضلاً عن موهبة تحولت عند كل منهما إلى مهارة لا تنكر في فن التواصل الإيجابي مع جموع الجماهير.

 وفيما يحسَب للرئيس «كلينتون» حسن تعامله مع «باراك أوباما» رغم هزيمته للزوجة «هيلاري» في انتخابات الولاية الرئاسية الأولى، يحسب أيضاً لرئيس أسبق هو «هربرت هور» (1874-1964) أنه عمد إلى نصيحة أزجاها إلى «هاري ترومان» مفادها أن يبادر إلى تقديم الغذاء والمؤن إلى الجياع من سكان أوروبا التي دمرتها الحرب العالمية الثانية، وكانت هذه النصيحة بمثابة الأساس الذي قام عليه ما وصف مع أواخر أربعينات القرن بأنه «مشروع مارشال» لإعادة إعمار أوروبا، وهو ما ارتقى بأميركا إلى سّدة زعامة العالم الغربي على مدار العقود الخمسة التي كانت متبقية من القرن العشرين.

ولقد نتصور أن عالمنا العربي بحاجة إلى هذه النوعية من الكتب التي لا تتورع عن النفاذ إلى كواليس المستويات العليا في الدولة، أي دولة، لا لكشف ما ينبغي أن يظل بحكم المسؤولية الوطنية مستوراً، ولكن لبناء جسور من التواصل الإنساني والمودة الحميمة بين أهل الحكم وجموع المحكومين، هذا فضلاً عن درس مستفاد بأن مَنْ تفرض عليه التطورات أن يترك مواقع القيادة، ينبغي له أن يظل في حال من التواصل مع الآخرين بحيث يزّودهم بما تهيأ له بحكم الظرف والمسؤولية من تجارب وعبرة وخبرات.

وربما تكمن في هذه النقطة بالذات قيمة هذا الكتاب الذي عمد مؤلفاه إلى اختتام مقولاته التي زاد عرضها ومناقشتها - عبر أكثر من 640 صفحة- بسطور تعد في رأينا نموذجاً للبلاغة الصحافية إذ تقول: جميع الرؤساء ما هم إلا رفاق رحلة سفر تجتاز أفقاً متوارياً يختلط فيه الماضي والحاضر والمستقبل، حيث يبدو حاجز الندم أو الأسف مختلفاً أيما اختلاف، ولا يكون ثمة فعل يصل في نتائجه إلى حد الكمال، هم محلِّفون في قضية.

ولكنهم لن يصدروا حكماً فيها، لأنهم يدركون بيقين أنهم لم يطّلعوا على جميع القرائن أو إفادات الشهود، ومن ثم فهم مستعدون بداهة لكي ينحازوا إلى جادة الصفح والرحمة ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً.

 

المؤلفان في سطور

«نانسي جيبس» كاتبة صحافية في نحو الخمسين من العمر، وقد ترقت في سلك العمل الصحافي بمجلة «تايم» الأميركية لتصبح محرراً متجولاً للمجلة ولتصدر عدة كتب في القضايا السياسية والقيم الأخلاقية بالولايات المتحدة.

تخرجت في جامعة «يال»، التي ما زالت تعد في الصدارة من المؤسسات العلمية- الأكاديمية، حيث درست علم التاريخ ثم نالت الماجستير من جامعة «أكسفورد» البريطانية العريقة، عن رسالتها التي غطت مجالات السياسة والفلسفة والاقتصاد. وخلال ممارستها مهنة الصحافة فازت بعدة جوائز كما شاركت مع زميلها «مايكل دوفي» في إصدار كتاب عن العلاقة بين المؤسسة الدينية في أميركا والمؤسسة الرئاسية، وهو الكتاب الصادر في عام 2007 عن دور الداعية الديني الشهير في أميركا «بيل غراهام» في البيت الأبيض، وحمل عنوان «الواعظ والرؤساء».

أما «مايكل دوفي» (المولود عام 1957) فهو كاتب صحافي من أصل أسترالي. وقد بدأ حياته المهنية صحافياً في الجرائد الأسترالية مثل «سيدني مورنينغ هيرالد» إلى جانب تقديمه عدة برامج إذاعية وإصداره عدداً من الكتب والروايات البوليسية فضلاً عن الدراسات التي أعدها عن المنافسات السياسية التي شهدتها أستراليا ،وكان من أطرافها رئيس وزرائها «جون هوارد»، وقد شارك «مايكل دوفي» زميلته الكاتبة الصحافية «نانسي جيبس» في إصدار أكثر من كتاب في القضايا السياسية العامة بالولايات المتحدة، إلى جانب توليه مسؤولية رئاسة التحرير في عدد من المجلات الصادرة في أستراليا.

وبعدها أنشأ مع زوجته داراً للنشر استمرت في إصدار الكتب على مدار الفترة بين عامي 1996 و2005. وقد حقق كتابه المشترك مع «جيبس» عن الداعية الأميركي «بيلي غراهام» نجاحاً وضعه على قائمة «النيويورك تايمز» لأفضل الكتب رواجاً.

 

 

 

عدد الصفحات: 352 صفحة

تأليف: جان ميشيل سيفيرينو وأوليفييه راي

عرض ومناقشة: محمد الخولي

الناشر: دار ويلي المحدودة ، نيويورك، 2012