يتميز هذا الكتاب بأن مؤلفته تجمع بين الجنسية الأميركية وطبعا إجادة اللغة الإنجليزية وبين الأصل والمنشأ الروسي، ولدرجة أنها استقت مادة الكتاب في الأساس من واقع إقامتها في العاصمة الروسية، موسكو، فضلا عن انتمائها إلى دوائر صفوة المثقفين والمحللين السياسيين الروس، ومن ثم كان اهتمامها على نحو ما تعكسه فصول كتابها بدوائر المعارضة الروسية، وخاصة تلك التي أصبحت تناوئ النظام الراهن في قصر الكرملين الرئاسي، الذي عاد إليه فلاديمير بوتين، بعد أن نجح منذ الصيف الماضي في الانتخابات ليصبح رئيسا لروسيا لفترة ثانية، وبعد أن سبق أن تولى مقاليدها لفترة أولى، وبمعنى أنه تبادل موقعيْ رئاسة الدولة ورئاسة الوزارة مع زميله المقرب إليه ميدفيديف، الذي عاد بدوره إلى موقع رئيس الوزراء.

يعرض الكتاب بدقة التفاصيل وأسلوب التحقيق والتوثيق التاريخي لمنشأ فلاديمير بوتين في أسرة عمالية متواضعة، ثم تصميمه منذ فترة الطلب الأولى على أن ينخرط في سلك الاستخبارات الروسية المعروفة باسم "كي. جي. بي"، وكان في ذلك نوعا من الرد على معاناة الفتى بوتين وذويه على ما كابدوه خلال حصار جيوش النازي لمدينتهم "لينينغراد" في غمار الحرب العالمية الثانية، ثم يتابع الكتاب بدايات دخول بوتين معمعة السياسة والعمل العام في بلاده مع أواخر عقد التسعينات من القرن العشرين ثم توليه مقاليد الأمور في روسيا رئيسا للبلاد وسط مراهنات بأن رجل "الكي. جي. بي." السابق يمكنه أن ينتشل روسيا من وهدة الفساد وحافة الانهيار التي تسببت فيها حقبة بوريس يلتسين، التي أعقبت بدورها مرحلة انهيار الاتحاد السوفييتي، وإن كانت المؤلفة ترى في حقبة بوتين، فضلا عن رئاسته التي بدأت مؤخرا، أوضاعا لا تزال تستحق أو تبرر التصدي والمعارضة.

في شهر أكتوبر من سنة 1917 اندلعت الثورة البلشفية في روسيا بزعامة "فلاديمير لينين". ولم يعد أمرها يعني سوى المؤرخين وأساتذة العلوم السياسية، سواء عندما أطاحت بإمبراطورية أسرة رومانوف، أو عندما رحل عنها زعيمها لينين في سن مبكرة نسبيا ليتسلم مقاليد أمور روسيا السوفييتية، كما كانت تسمى منذ ذلك الحين، دكتاتور دموي هو ستالين الذي ظل يتحكم في تلك المقاليد ويهيمن على تلك الأمور عبر فترة استطالت نحوا من ثلاثين سنة، وانتهت برحيل ستالين نفسه عن عالم الأحياء في عام 1953.

لكن الذي لا يزال يعني مراقبي ومحللي السياسة هو المؤسسة التي لا يزال اسمها يتردد على نحو أو آخر منذ إنشائها مع قيام ثورة أكتوبر في عام 1917 لتحمل اسما لا يزال يستأثر بالكثير من الاهتمام وهو: لجنة أمن الدولة، وهذا هو الاسم كما يعرفونه مترجما عن اللغة الروسية.

ولو ظل الاسم على هذه الترجمة فما كان لتسلط عليه الأضواء، لولا أنه استخدم العالم الحروف الأولى لهذا الاسم ليتجلى أمام أعيننا الرمز الثلاثي التالي: كي. جي. بي.

هيئة مخابرات "الكي جي بي" يعنينا أمرها في هذه السطور أنها أخرجت إلى الحياة السياسية على مستوى روسيا وربما على مستوى ساحة السياسة الدولية واحدا من كوادرها المخضرمين واسمه باختصار شديد هو: فلاديمير بوتين.

هو رجل المخابرات السوفييتية الذي قرر مع اختتام القرن العشرين أن يدخل معمعة السياسة في بلاده روسيا ما بعد انهيار وزوال النظام السوفييتي الشيوعي الذي ظل يحكمها ابتداء من حقبة لينين التي ألمحنا إليها في مقتبل العشرينات وانتهاء بحقبة غورباتشوف التي آلت إلى انهيار "الاتحاد السوفييتي" مع بداية التسعينات.

بعد الانهيار السوفييتي

بعدها آلت أمور روسيا إلى يد نظام كان بالغ السوء بزعامة "بوريس يلتسين" الذي كان منطلَقا لمرحلة من طرح مقدرات الدولة وممتلكات الشعب في مزادات الانتهازية والفساد والتربح غير المشروع.

وكان طبيعيا أن تطرق روسيا أبواب القرن الواحد والعشرين وقد تسلم مقاليد الحكم في موسكو ذلك الوجه الجديد المقبل من مكاتب وكواليس "الكي جي بي"، وهو كما أسلفنا فلاديمير بوتين.

لم يكن الرجل من القيادات العليا في منظومة الاستخبارات السوفييتية وربما كان في هذه الحقبة ما جعل وجهه شبه المجهول وجها محببا باعتباره مستجدا على الساحة السياسية في البلاد.

المؤلفة تبدأ مع عنوان الكتاب بالعبارة التالية: "رجل بلا وجه" (بمعنى بلا شهرة مسبقة حيث كان الوجه مختفيا ضمن كواليس الاستخبارات).

بعدها تفسر المؤلفة مقاصدها في الجزء الثاني الكاشف من عنوان الكتاب وهو: الصعود المستبعد (الذي لم يكن وارداً ولا متوقعا) لفلاديمير بوتين.

بوتين ولعبة السلطة

ورغم هذه البدايات ، فمن واجب قارئ هذا الكتاب أن يبدأ بالتسليم بأن "فلاديمير بوتين" أجاد بكل مهارة ما يمكن وصفه بأنه لعبة السلطة في الكرملين الروسي وهي لعبة تراوحت أساليبها بين حيازة سلطة الرئاسة ومن ثم تسليمها إلى واحد من أقرب وطبعا أخلص مساعديه (مدفيديف) وأخيرا، وبالدقة والمهارة نفسيهما، معاودة تسلم سلطة الرئاسة الروسية الأولى وتبادل المواقع في رئاسة الحكومة وكأنما كان الرجلان ينفذان أجندة محكمة الصياغة دقيقة البنود ومن وَضْع بوتين بطبيعة الحال.

وعندما صدر كتابنا، أخيرا، كانت المؤلفة تشارك في بورصة المراهنات السياسية التي توقعت استبعاد بوتين من الفوز مجددا أو العودة مرة أخرى إلى رئاسة روسيا، الاتحاد الروسي كما أصبح اسمها الرسمي المعتمد في منظومة الأمم المتحدة.

كان ثمة توافق سائد على ذلك بين قطاعات وقيادات عديدة في المجتمع الروسي، وكانت أوساط شتى في العاصمة العتيدة موسكو تكاد تجمع على استبعاد هذه العودة، وخاصة أن روسيا لم تحقق الكثير من وعود نظام بوتين في التحول إلى ازدهار اقتصادي أو إلى استعادة مكانة القوة العالمية التي طالما شاركت في تحديد مسارات السياسة على الصعيد الدولي، ناهيك عن ضرورات القضاء على عصابات المافيا الروسية وإنهاء منظومات الفساد المستشري في شتى مرافق الاقتصاد ومؤسسات الحكم.

والحاصل، طبعا، أنه لم يمض شهر وربما أكثر قليلا إلا وتمت إعادة انتخاب بوتين لرئاسة الدولة الروسية فيما عاود "ديمتري ميدفيديف" الانتقال كما أصبح معروفا من موقع رئاسة الدولة إلى منصب رئاسة الوزراء.

في ضوء هذا كله، باتت مؤلفة الكتاب تسلّم بأن إزاحة بوتين عن منصبه الرفيع ستظل من الصعوبة بمكان، وخاصة باستخدام الأساليب الديمقراطية في الصراع السياسي: صحيح أن قطاعات من الطبقة الوسطى الروسية ما برحت تعلن معارضتها لسياسات الرئيس الروسي.

لكن الأصح كما توضح مؤلفة هذا الكتاب أن هذه الحشود من المعارضين، على اختلاف المواقع السياسية والاجتماعية والجيلية ما زالت تفتقر إلى آليات التجمع السياسي الفعال خاصة وأن روسيا كما تضيف المؤلفة أيضا ما برحت تفتقر إلى مؤسسات فاعلة ومستقلة، ومن ذلك مثلا محكمة دستورية عليا يمكن أن تضطلع بدور "الحكم" في مباراة التفاعل والصراع السياسي بين مختلف الأطراف.

ويلفت أنظارنا في هذا السياق أن المؤلفة لا تنحو باللائمة على مواريث الحقبة السوفييتية، وقد كانت مرحلة من الحكم الشمولي بحق، حيث خضعت كما هو معروف لآليات الحزب الواحد، ولكن كاتبتنا "ماشا غيسين" توجه اللوم أساسا إلى السنوات الاثنتي عشرة الماضية التي كان فيها بوتين نفسه في موقع القيادة سواء رئيسا للدولة أو رئيسا للوزراء.

حكاية الصمود

على كل حال تتابع المؤلفة قصة صعود رجل روسي طموح، دخل الساحة منذ السنوات السابقة وقد علا المشيب فوديه، وبدا إنسانا عاديا أقرب إلى البساطة، بل بدا شخصية غير قابلة للفساد ولا الإفساد (النقيض هنا وقتها كان الرئيس يلتسين وأزلامه الذين حكموا البلاد على مدار التسعينات). ولقد كانت تلك هي أولى خطوات تسلل، ثم دخول، وكان بطلها صعود بوتين إلى مراقي السلطة ومواقع النفوذ فالبعض من مخضرمي السياسة في روسيا تصوروا أنه شخصية مرنة بل ويمكن التأثير عليها، والأكثر من هذا أن الغموض والتحفظ و(فضيلة) الصمت التي أوحت بها شخصيته وقتها جاءت كلها لصالح فلاديمير بوتين وعلى صعيدين توضحهما مؤلفة هذا الكتاب على النحو التالي:

* صعيد الخارج حيث ساد التصور بين قادة الغرب (في أوروبا وأميركا) بأن بوتين يمكن أن يكون مصلحا ليبراليا.

* صعيد الداخل حيث ساد التصور بأن بوتين هو منقذ البلاد القادر على تخليصها من مؤامرات خصومها.

على أن هذا الكتاب يتسم بما قد نصفه بأنه "الميزة النسبية" بمعنى أنه يرسم أمام قارئيه صورة حافلة بالتفاصيل الدقيقة والمهمة أيضا لسيرة حياة الرئيس الروسي منذ مراحل نشأته الأولى وهي تفاصيل مستقاة من واقع الجهود البحثية التي بذلتها مؤلفة الكتاب، بحكم أصولها الروسية وإقامتها الطويلة في ربوع العاصمة موسكو وغيرها من حواضر البلاد، على نحو ما يقول واحد من نقاد كتابنا وهو الكاتب الإنجليزي "لوك هاردنغ" في مقاله المنشور بجريدة "الغارديان" البريطانية.

لقد جاء مولد بوتين في أسرة من العمال في مدينة لينينغراد، وهي أسرة كتبت لها النجاة بما يشبه المعجزة خلال الحصار الذي فرضته قوات هتلر النازية خلال ويلات الحرب العالمية الثانية ولدرجة أن أطلق عليه المؤرخون وصف "الطفل المعجزة"، وأيضا لدرجة أن قرر الطفل بعد أن شبّ عن الطوق أن يلتحق بصفوف الاستخبارات السوفييتية (كي. جي. بي) وكان له ما أراد سواء بوصفه جاسوسا سوفييتيا يعيش منذ أواخر الثمانينات في مدينة درسدن الألمانية أو بوصفه "استخباراتيا" حاذقا بمعنى قدرته على جمع المعلومات وكتابة التقارير السرية. وإن كان ثمة فضل في ذلك تعزوه المؤلفة إلى عنصر كان متعاونا مع بوتين في تلك الفترة فيما كان ينتمي إلى وكالة "ستاشي" وهي الاستخبارات التي كانت لدولة ألمانيا الشرقية في ذلك الزمان. وكان في تلك شهادة لصالح بوتين رغم ما اتضح كما أسلفنا من تحيزات من جانب المؤلفة وفصول كتابها بحق فلاديمير بوتين سواء خلال سنوات امتهانه حرفة المخابرات أو خلال سنوات اقترابه من بوريس يلتسين رئيس البلاد في حقبة التسعينات، ومن ثم مع سنوات صعوده إلى مراقي السلطة الأولى وبعدها السلطة الثانية ومنها مرة أخرى إلى موقع السلطة رقم واحد في الكرملين الروسي العتيد، إلا أن فائدة مثل هذه النوعية من الكتب ما برحت تتجلى في نوعية الظلال ودقة التفاصيل التي تحصلت لدى الكاتبة واستطاعت بفضلها أن تزود القارئ بإضافات لا تقتصر على إيراد معلومات بقدر ما أنها تطرح هذه المعلومات مزودة بتفسيرات وتفاصيل تؤدي إلى المزيد من فهم هذه المعلومات وإجادة تفسيرها.

من هنا يأتي الوصف الذي طرحته لهذا الكتاب مجلة "ذي نيويوركر" الأميركية حين قالت: "إنه صورة أحاطت بالكثير من التفاصيل التاريخية التي أتاحت لشخص استثنائي من الطبقة البيروقراطية أن يحكم روسيا.".

أما مجلة "ذي نيويورك ريفيو أوف بوكس" المعنية بنقد الكتب فتقول في سياق تحليل هذا الكتاب: إنه صورة سيكولوجية من جانب وهو دراسة لفن المؤامرة من جانب آخر. ولعل أهم ما يميز الكتاب هو قدرة المؤلفة على قراءة متأنية ومتعمقة لما سبق بوتين نفسه إلى وصف مراحل حياته، فضلا عما أجرته من لقاءات مع عدد كبير من الأفراد الذين عرفوا فلاديمير بوتين قبل أن يصبح شخصية لها دورها البارز في مضمار العمل العام.

عن الملياردير الغامض

والحق أن من التناقضات في السياسة والمواقف التي يعرض لها هذا الكتاب ما يتصل بشخصية كان لها دورها في ساحة السياسة والشأن العام في روسيا، وخاصة في المراحل الفاصلة التي شكلت جسرا زمنيا بين مغيب القرن العشرين ومطالع القرن الحادي والعشرين.

الكتاب يتناول شخصية "بوريس بيريزفوسكي" الملياردير الروسي المنفي في انجلترا وهو الشخصية التي تعرضت لها المؤلفة على أنها الرجل الذي ألقى بمقاليد السلطة في يد رجل الاستخبارات فلاديمير بوتين. ولكن الملياردير المذكور ما برح يبذل جهودا مضنية ترمي إلى إخراج أو إبعاد بوتين نفسه عن دنيا السياسة وعالم السلطة والنفوذ. وهنا تتفق طروح هذا الكتاب مع ما سبق إلى تصويره فيلما وثائقيا عرض على جماهير مشاهدي التليفزيون الإنجليزي في عام 2005 وعلى مدار ثلاث ساعات. فيما تولت إعداد الفيلم هيئة الإذاعة البريطانية. ويدور هذا العمل الوثائقي على بدايات ومآلات وتطورات الأمور في روسيا الراهنة وخاصة ما كان يتعلق منها بالأدوار التي اختار بوتين أن يضطلع بها على مسرح السياسة سواء في بلاده أو على مسرح السياسة العالمي بشكل عام.

تصل مقولات كتابنا إلى قرب نهايتها بمكالمة تلقتها المؤلفة "ماشا غيسين" المعروفة بمعارضتها النظام الحالي في روسيا، وقد روت المؤلفة هذه الحكاية في عبارات قالت فيها: "دق جرس هاتفي، أصغيت في صمت لمدة دقيقتين. وأخيرا جاءني صوت يقول: لا تنهي المكالمة، سوف نقوم بتوصيلك هاتفيا، ساعتها شعرت بالإحباط فبدأت في ما يشبه الصياح: ألا تريد أن تقدم نفسك. ساعتها جاءني صوت مألوف النبرات يقول صاحبه: أنا بوتين، فلاديمير فلاريموريفتس بوتين وعلمت أنني كنت السبب في مشكلات لك دون أن أدري عن ذلك شيئا».

بعدها تضيف المؤلفة دعاني بوتين إلى لقاء.

ولسنا ندري هل تم اللقاء أم لم يتم، ولكن الذي ندريه أن المؤلفة لم تغير مواقفها المعارضة وأنها مضت لا تلوي على شيء، فكان أن أنجزت تأليف وإصدار هذا الكتاب.

المؤلفة في سطور

"ماريا ألكسندرونا غيسين" المعروفة إعلاميا باسم "ماشا غيسين" توصف بأنها صحافية وكاتبة ومؤلفة روسية وأميركية في آن معا. تبلغ من العمر 56 عاما، ولأنها مقيمة حاليا في موسكو، وتجمع بين جنسية أميركا وروسيا، فهي تعمل مراسلة لمطبوعة أميركية مرموقة هي مجلة "يو إس نيوز آند وورلد ريبورت" وإلى جانب هذا النشاط الإعلامي الأميركي فقد ظلت المؤلفة تمارس أيضا نشاطا إعلاميا روسيا، حيث ترأست تحرير أقدم مجلة روسية تحمل عنوان "فوكروغ شيتا"، ولكن المسؤولين فصلوها من هذا الموقع في أول سبتمبر من عام 2011، بعد أن رفضت كل ضغوطهم لإيفاد مراسل عن المجلة العتيدة لتغطية حفل أقامته الجمعية الجغرافية الروسية يحضره بالذات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وكان مبرر رفضها هو أن مثل هذه الأنشطة الصحافية من شأنها تحويل المجلة إلى بوق لحكومة بوتين، وكان طبيعيا أن تعد المؤلفة أيضا من صفوف المعارضة، خاصة وقد أصدرت كتابها عن نشأة وسيرة بوتين، الذي تتهمه بممارسة أساليب الدكتاتورية السياسية، ولا سيما أنها تعد من طلائع الناشطين في منظمة حقوق الإنسان في روسيا المعروفة باسم "المثلث". وتعد المؤلفة أيضا من المراجع الثقات في رصد ما آلت إليه أوضاع روسيا بعد تخليها عن نهج النظرية الشيوعية والأيديولوجية الماركسية، وإن كانت تتهم المثقفين الروس بعدم مواصلة المسيرة على نحو ما يوضح كتابها المنشور في عام 1997 تحت عنوان "موتى من جديد: المثقفون الروس بعد مرحلة الشيوعية" كما يعرف عن الكاتبة "ماشا غيسين" اهتمامها بقضايا وحقوق المرأة، وهو ما تجلى بدوره في كتابها الصادر عن الأدب النسائي في روسيا.

عدد الصفحات: 304 صفحات

تأليف: ماشا غيسين

عرض ومناقشة: محمد الخولي

الناشر: مؤسسة ريفرهيد، نيويورك،