يحكى عن الرئيس الأميركي الأسبق جون كيندي أن جمعته الظروف مع شقيقه «روبرت» المدّعي العام وزير العدل، وكان ذلك في يوم من أيام فاتح ستينات القرن الماضي. وإذ تناقش رئيس الدولة مع شقيقه وزير العدل بشأن قضية من قضايا السياسة توقف جون لحظة ليقول: أظن أن من الأفضل أن نتصل بالوالد كي نطلب رأيه في هذه المسألة. ولا شك أن عنده الجواب.
إلى هذا الحد كان الوالد جوزيف كيندي محورا أساسيا في حياة أسرته ولدرجة أن أصبح بمثابة المرجعية الأساسية والناصح الأمين أو هو «البطريرك» على نحو ما يسجله عنوان هذا الكتاب الذي أمضى مؤلفه المؤرخ الأميركي «ديفيد ناسو» ست سنوات كاملة في تحقيق وتحرير مادته مستعينا بكل ما أتيح له من مستندات ووثائق تضمها مكتبة (الرئيس كيندي) التذكارية إضافة إلى عشرات من المقابلات العلمية التي أجراها المؤلف مع كل من كان له صلة بعائلة كيندي من قريب أو من بعيد.
وبحكم موضوعية المؤرخ المحترف فقد عمد المؤلف إلى الموازنة أو الموازاة بين السيرة الشخصية لجوزيف كيندي وبين تطورات الحوادث في زمانه وخاصة على مدار الفترة الفاصلة بين الحربين العالميتين الأولى والثانية، حيث تنّقل الرجل بين مهام عدة شملت صناعة السفن وصناعة الأفلام السينمائية وصناعة المصارف ومضاربات البورصات، بقدر ما شملت أيضا الانضمام إلى السلك الدبلوماسي سفيرا لأميركا لدى بريطانيا خلال الفترة الدقيقة التي سبقت مباشرة اندلاع الحرب ضد النازية التي اتهم «البطريرك» بالتعاطف معها. وفي ضوء هذا كله جاء العنوان الفرعي للكتاب ليشير إلى أهمية الربط بين شخصيته المحورية وبين الفترة العصيبة التي عاشها.
كان قد انقضى على ختام الحرب العالمية الثانية نحو من 15 سنة، تلك الحقبة التي نعمت فيها الولايات المتحدة الأميركية بأقصى قدر من الشهرة والمكانة وحسن السمعة بوصفها زعيمة الحلفاء الذين حققوا نصرا مؤزرا على كل من هتلر في ألمانيا وموسوليني في إيطاليا وهيروهيتو في اليابان.
بيد أن أمر الزعامة التي ألقت قيادها إلى أيدي أميركا لم تكن أسبابها لتقتصر موضوعيا على مجرد الانتصار في الحرب العالمية ولا على ما حازه الجندي الأميركي وقتها من لقب «المحرر» وخاصة بالنسبة لبلدان شتى من غرب أوروبا على وجه الخصوص. لقد خرجت أميركا إلى عقد الخمسينات من القرن العشرين وهي رائدة في مجال الإعلام، خاصة وقد حققت كذلك قصب السبق، كما يقولون، في هذا الميدان بحيث كانت الرائد في اكتشاف واستخدام التليفزيون.
ثم كان بديهيا أن تسارع أميركا إلى التسجيل و «تشخيص» بمعنى تمثيل دراما الحرب ونشوة النصر و حكايات البطولات ، وبالألوان الطبيعية على شكل سلسلة الأفلام التي عكفت هوليوود طوال الخمسينات على إنتاجها مما عزز الصورة المنطبعة ستريوتايب البالغة الإيجابية عن الأميركي، جنديا ومواطنا وسياسيا إلى حد ليس بالبعيد.
وبقدر ما أن عقد الخمسينات المذكور بدأ بهذه الصورة الإيجابية ، المزوقة بكل ألوان الطيف ، كان لا بد وأن ينتهي بصورة أكثر زهوا وربما أكثر جاذبية ، من الناحية السياسية هذه المرة.
جون فيتزجيرالد
ولقد تمثلت هذه الموجة من التجديد في مضمار السياسة الأميركية حين اختار الناخب الأميركي شابا واعدا ومثقفا ليصبح رئيس جمهورية الولايات المتحدة. كان اسمه جون فيتز جيرالد كيندي.
وبقدر ما جاء اختياره إضافة من التجدد والشباب، وخاصة بعد السنوات الثماني التي أمضاها جنرال متقدم في السن رئيسا للبلاد وهو «دوايت أيزنهاور» بقدر ما أن هذا التجدد جسدته حقيقة غير مسبوقة بصورة أو بأخرى في تقاليد الرئاسة الأميركية. هذه الحقيقة قالت بالتالي:
إن جون هو أول رئيس ينتمي إلى مذهب المسيحية الكاثوليكية، وعلى خلاف أعراف الرئاسة في بلاده التي درجت على أن ينتمي رئيس الدولة إلى المذهب البروتستانتي وبحيث ينطبق على شخصيته وجذوره وانتماءاته المصطلح المعروف والمتواتر في سجل الولايات المتحدة وهو: الواسب، وهي الكلمة المركبة من الحروف الأولى في الإنجليزية لكلمات أبيض أنغلوسكوني بروتستانتي .
. صحيح أن الرئيس كيندي كان يلبي بامتياز الشرطين الأول والثاني. لكن الأصح أن افتقاره إلى شرط البروتستانتية الثالث كان يعوّض عنه انتماءه إلى عائلة كانت ولا تزال تحمل اسمها البارز بامتياز في عالم سياسة أميركا وخاصة عندما كان راصدو الشأن السياسي يقفون عند رأس هذه العائلة، أو عميدها. نتحدث هنا عن شخصية يراها الاختصاصيون من أهم شخصيات التاريخ الأميركي المعاصر.
هو «جوزيف ب. كيندي» مؤسس العائلة السالفة الذكر وباني سطوتها ونفوذها الأدبي وإمكاناتها المادية وسمعتها التي طالت كل آفاق الحياة في بلاده ثم استطالت إلى بقاع شتى في خارج الحدود.
«البطريرك» هو الكتاب الذي اختار المؤلف الأميركي المعروف «ديفيد ناسو» أن يطلقه على «جوزيف كيندي» وهو يعني به مزيجا من المعاني والدلالات، ما بين الأب ، وعميد الأسرة ورأس العائلة وباعث مجدها.
عن البطريرك
كل هذه المعاني أودعها البروفيسور «ناسو» في كتابه الصادر في نوفمبر الماضي ليحوز أكبر مساحة من اهتمام النقاد والمحللين والمعلقين وبحيث وضعوه في مقدمة أهم الإصدارات السياسية لعام 2012.
من هنا يمكن الاحتفال بصدق التحليلات النقدية التي رأت أن كتاب «البطريرك» لم يقدم لنا كقارئين أو محللين مجرد سيرة واحد من أغنى الأميركيين وأوسعهم نفوذا في القرن العشرين، ولكنه، وهذا هو الأهم، يحكي ملابسات تكوين الأسرة التي أنشأها والأبناء الذين رباهم لكي يواصلوا الرحلة التي كان قد استهلها «جوزيف كيندي» .
هارب من المجاعة
يبدأ كتابنا من الجذور يعني مع الأصول الأساسية التي ينحدر منها رأس عائلة كيندي. كان ذلك كما يوضح المؤلف في أربعينات القرن التاسع عشر، وقتها شهدت مناطق الساحل الشرقي من الولايات المتحدة ، مشارف مدينة بوسطن بالذات ، موجة من المهاجرين الناجين بحياتهم من ويلات مجاعة، البطاطس .
كما يسمونها في ايرلندا، جاء هذا الشاب واسمه باتريك كيندي بحثا عن أمل في «عالم جديد» وسرعان ما انغمس في صناعة النحاس التي كان يجيدها، ولكن سرعان ما فقدته عائلته بعد إصابته بالكوليرا وكان ذلك في عام 1858 تاركا أسرة بسيطة استقبلت حفيده وخلعت عليه نفس الاسم: جوزيف باتريك كيندي، وكان ذلك في عام 1888.
وهكذا كان الحفيد بطل كتابنا قد استقبل القرن العشرين ولما يتجاوز الثانية عشرة. ولكن سنوات القرن المذكور شهدت صعوده إلى مراقي الثروة والشهرة والنفوذ وعبر مواقع مثيرة حقا من حيث خطورتها وتباينها وتعدد أماكنها التي كادت تحل في كل قارات عالم ذلك الزمان.
هكذا، وعبر صفحات كتابنا التي تكاد تقارب الثمانمئة صفحة. ومن خلال دَأَب علمي ما زال موضع إعجاب وربما انبهار من جانب المحللين ، ظل المؤلف على مدار ست سنوات كاملة يتابع سيرة جوزيف كيندي ومواقع نشاطه المتعددة: مصرفيا محترفا، مضاربا في بورصات وول ستريت .
واحدا من بارونات العقارات، مالكا لمصانع المشروبات الروحية، منتجا لأفلام السينما، سفيرا فوق العادة، وفوق البيعة أيضا رئيسا لعائلة أخرجت لمضمار السياسة في بلاده شخصيات تركت بصمات نفوذها وتأثيراتها في سجل الشأن العام في بلد كبير بحجم الولايات المتحدة الأميركية ولدرجة أصبح يصدق على الرجل وأبنائه وعائلته وأعماله وعلى صولاته وجولاته عبارة تكاد تكون مأثورة وتقول ما يلي: جوزيف كيندي كان ضالعا بصورة شخصية فيما يكاد يكون كل مراحل التاريخ في زمانه ، بقدر ما كان الرجل يجمع بين خصائل الإيجابيات ومشكلات السلبيات.
الأب المثالي
على الجانب الإيجابي، تصوّر فصول الكتاب كيف كان «جوزيف» أبا مثاليا يشّع وجوده جوا من الحنان الخاص على الأبناء الذين كانوا قرة عينه بكل المعاني، وحين كان يغيب عن بيت الأسرة، أو عرينها على الأصح لأداء مهامه العديدة والخطيرة أيضا، كان لا يكف عن رسائل مسهبة يوافي بها الأبناء نصحا وتوجيها وتحذيرا.
وفي هذا المضمار الإيجابي أيضا لا تقتصر صفحات كتابنا على الإشادة الموضوعية بقدرات الرجل في مجالات التنظيم والإدارة والاستثمار لدرجة أن أطلق عليه البعض على نحو ما يقول الكتاب العبارة التالية: هذا هو «ميداس» جمع الأموال، وهي إشارة إلى الشخصية الأسطورية، في ميثولوجيا اليونان القديمة الذي يلمس أي معدن خسيس فيحوّله على الفور إلى ذهب نفيس أو إبريز.
ماذا إذن عن الجانب السلبي الحافل بالمثالب والعيوب؟
إلى جانب انغماس الرجل في علاقات نسائية يعدّها الكتاب بالمئات، فقد ظل محافظا على زوجته «روز» التي كان يراها بمثابة عمود الخيمة في كيان أسرته.
لكن كان الأخطر في هذا الجانب السلبي من سيرة الأب جوزيف كيندي هو ذلك الذي كان متعلقا بمنصب السفير الذي شغله الرجل في الفترة التي سبقت مباشرة اندلاع الحرب العالمية الثانية.
كان الرجل قد بلغ من السطوة الاجتماعية والنفوذ السياسي وخاصة بين صفوف الحزب الديمقراطي لدرجة أن رشحته إدارة الرئيس الأسبق فرانكلين ديلانو روزفلت سفيرا لأميركا لدى بلاط سان جيمس في لندن ليصبح أول سفير من أصل ايرلندي لدى انجلترا، يومها كان سهلا أن يُتهم سعادة السفير جوزيف كيندي بأنه شارك في سياسة التهدئة أو الترضية التي سلكها كبار الساسة الإنجليز في محاولة من جانبهم للتقرب إلى الزعيم النازي هتلر، وكانت تقضي طبعا بالتساهل مع هتلر، وربما السكوت عن جانب من تصرفاته، وربما عن استيلائه على أراض وأقطار في أوروبا، مقابل عدم الصدام مع زعيم الرايخ الألماني وبالتالي محاولة تجنب اشتعال نيران صراع دولي رهيب اتخذ كما هو معروف اسم الحرب العالمية الثانية.
لكن سياسة الترضية المذكورة ما لبثت أن لطخت سيرة شخصيات عديدة كانت لها أدوارها على مسرح السياسة العالمية في تلك الفترة بالذات من خواتيم عقد الثلاثينات من القرن العشرين، وكان في مقدمة هذه الشخصيات رئيس الوزراء البريطاني تشمبرلين فيما ضمت صفوفها كما ألمحنا سفير واشنطن في لندن جوزيف كيندي الذي لحقت بسيرته في تلك الفترة سهام الاستهجان لدرجة أن ألصقوا به التهمة الشهيرة التي تحمل عنوانها المكرر: العداء للسامية.
وتمثلت ترجمة هذه التهمة في أن تشمبرلين البريطاني وجوزيف كيندي الأميركي ومن لفّ لفهما كانوا يعملون على استرضاء هتلر وكأنهم بذلك كانوا يبيعون اليهود على مذبح هذا الاسترضاء إذ كان اليهود وقتها من نزلاء معسكرات الاعتقال على نحو ما روجوا له في ألمانيا النازية.
يومها مضى أعداء «البطريرك»، محور هذا الكتاب، ليلصقوا بالسفير الذي استدعوه من لندن صنوف الاتهامات على أساس أنه من دعاة عزلة أميركا عن عالمها بل وأنه من المتعاطفين مع ألمانيا النازية.
شائعات واتهامات
في هذا السياق أيضا يتابع مؤلف هذا الكتاب استعراض وتحليل كل هذه الاتهامات التي تتحدث عن رفض كيندي الأب مشروع «مارشال» الذي خططت به أميركا للمساعدة على إعادة بناء أوروبا بعد أن مزقتها كما هو معروف ويلات الحرب العالمية ، إلى أن بلغت تلك الاتهامات ذروتها بالحديث عن علاقات ربطت بين الرجل وبين إدجار هوفر رئيس المباحث الفيدرالية العتيد الذي دأب على شراء الذمم والتجسس على أسرار الساسة لكي يمارس بحقهم صنوف الضغط أو المساومة أو الابتزاز.
في غمار هذا كله ، كان جوزيف كيندي يعمل بغير كلل على زيادة ثروته إلى حيث أتيح له ولعائلته رغد مستفيض من المعيشة في مساكن أقرب إلى القصور وفي محيط اجتماعي تحولت به حياتهم على نحو ما يوضح مؤلفنا من حياة أسرة موسرة (Family) إلى حياة سلالة حاكمة أو شبه حاكمة (Dynasty) .
في غمار هذا أيضا لم يقصر جوزيف كيندي لحظة واحدة في تربية أبنائه الثلاثة وإعدادهم في أناة وصبر عجيبين من أجل شغل أرفع المناصب في محيط الشأن العام بالولايات المتحدة، وهم جون وروبرت وإدوارد.
وهنا أيضا لم ينج الرجل من الشائعات المعادية حين وجد من روجوا لحكاية أنه استخدم أمواله الطائلة من أجل «شراء» الانتخابات التي تمت في عام 1960 وأفضت كما هو معروف، إلى أن أصبح نجله «جون» رئيسا للولايات المتحدة . والحقّ أن رئاسة جون كيندي ما زالت تمثل في الوجدان الجماعي الأميركي، وخاصة بين صفوف أجيال المخضرمين صورة أقرب إلى الحلم الجميل، فقد دخل جون إلى البيت الأبيض ليجسد عنصر الشباب والعنفوان والتجديد مع لمسة من جمال عائلي كما قد يوصف، قوامها أسرة صغيرة تتألف من زوجة أنيقة وجميلة (جاكلين) ومن طفل (جون) الابن وطفلة (كارولين) .
وبلغ شغف وسائل الإعلام وقتها أن خلعت على الأسرة وعلى إقامتها في البيت الأبيض صفحة مستقاة من جماليات الأدب الإنجليزي منذ العصور الوسطى وهي «أسطورة كاميلوت» المنسوبة إلى عصر الملك آرثر وفرسان المائدة المستديرة. وقد تجسد عنصر الوعد في مستهل إدارة جون كيندي حين أطلق الرئيس الشاب شعاره المفعم أملا وعملا وهو: الحدود والآفاق الجديدة. وكأنه يدعو مواطنيه إلى استشراف آفاق المستقبل من أجل تطوير حياتهم تجديدا وإبداعا وابتكارا.
وفي هذا الإطار انطلقت أيضا الدعوة بل الوعد بأن تتمكن أميركا قبل غيرها، وفي غضون سنوات قلائل من إنزال أول إنسان على سطح القمر، وهو ما حدث بالفعل بعد رحيل الرئيس «جون» بست سنوات أو نحوها.
ثم تشاء الأقدار أن تضفى على أسرة البطريرك شحنات من المأساة التي كانت مفعمة بكل صنوف الصدمة والحزن والشجن لدرجة تعصف بالنفوس ، ذاقت عائلة كيندي وعلى رأسها عميدها «جوزيف» وعميدتها «روز» صدمة، هي نكبة الفقد الصاعقة حين أتاها نبأ اغتيال نجلها الرئيس جون في عام 1963. ثم جاءها نبأ اغتيال نجلها الثاني روبرت وزير العدل في عام 1968.
بعدها بعام واحد رحل البطريرك «جوزيف» عن عمر يناهز الثمانين عاما، صقلته التجارب التي عاشها وخاصة خلال حربين عالميتين.
المؤلف في سطور
البروفيسور ديفيد جورج ناسو (67 سنة) يعمل أستاذا (ممتازا) للتاريخ بجامعة نيويورك. وقد تخرج في جامعة كولومبيا متخصصا في دراسة تاريخ الولايات المتحدة وأوروبا حيث قدم أطروحته لنيل درجة الدكتوراه عن الفيلسوف الفرنسي المعروف «جان بول سارتر» وقد اشتهر بأنه يتعامل مع المادة والوقائع التاريخية بمنطق الفرز والغربلة .
حيث يقول في هذا الصدد: إن المؤرخ ينبغي أن يحرص على استبعاد الخرافات والمقولات ذات الطابع الأسطوري والحكايات المروية دون سند واضح من الحقيقة أو الثبت التاريخي ذلك لأن كتابة التاريخ ليست مجرد فن (قد يروق للهواة) ولكنها حرفة (لا يقبل عليها سوى المهنيون) وهي من ثم كما يضيف المؤلف أيضا تتطلب جهودا في الشرح والتفسير مع التعامل مع خمسين مصدرا من خلال تجميع ومواءمة هذه المادة من أجل الخروج بقصة تأتي على لسان شخص واحد.
من هنا حرص البروفيسور «ناسو» على تخصيص أهم إصداراته لتتناول شخصيات كان لها أثرها البالغ في مسار الوقائع والأحداث وخاصة خلال عقود القرن العشرين وجاء في مقدمة هذه الإصدارات كتابه عن «أندرو كارنيجي» الذي كان من بارونات صناعة الحديد والصلب في أميركا ثم عمد إلى بناء مؤسسته الشهيرة بالبحث العلمي لأغراض السلام، وكتابه الآخر عن «حياة ويليام راندولف هيرست» الذي كان يعد بدوره «الأب الروحي لصناعة الصحافة الحديثة.
فيما كانوا يطلقون عليه لقب أخطر وأقوى ناشر عرفته الولايات المتحدة». وقد حرص المؤلف على الإدلاء بآرائه وأفكاره في أجهزة الإعلام الإذاعية والمرئية، كما نال العديد من الجوائز وخاصة في فن السيرة وعلم التاريخ.
عدد الصفحات: 868 صفحة
تأليف: ديفيد ناسو
الناشر: مؤسسة بنغوين، نيويورك،

