تزداد قيمة هذه النوعية من الكتب بفعل عوامل شتى يأتي في مقدمتها أنه لا يتبع أسلوب التنديد أو التهديد بالويل والثبور، كما يقولون، حيث التحذير الموضوعي من مغبة الإمعان في الإخلال بقوانين التوازن البيئي أو في الإفراط الاستهلاكي بالنسبة لموارد الطبيعة، ومنها ما يؤدي بالزيادة المفرطة إلى إلحاق أضرار فادحة ـ كارثية أحياناً ـ بنمط الحياة فوق كوكب الأرض على نحو ما تسوقه فصول الكتاب ما بين الأعاصير في أميركا إلى موجات التسونامي في شرقي وجنوب شرقي آسيا.
الكتاب يطرح ثلاثة توجهات أو خيارات أمام التفكير الإنساني المسؤول في التعامل مع كوكب الأرض، ومن منطلق أهمية التفكير الواعي بعيداً عن الجدران غير المنظورة المرادفة لآفة غياب الوعي، وبمعنى أن على البشر أن يختاروا بين الاستسلام أو التسليم بكل ثمار التكنولوجيا الحديثة وربما الإمعان للإفادة منها، بل وحتى الاستمتاع بمنجزاتها، مع ترك الأمور لأجيال المستقبل كي يتدبروا ومن ثم يواجهوا ما قد ينجم عن ذلك من نتائج.
والخيار الثاني المعاكس تماماً يتمثل في التخلي عن ما توصل إليه العالم في دنيا التكنولوجيا أو الطب الحديث أو غيرهما، واتباع أساليب حياة طبيعية أقرب إلى الفطرة. والخيار الثالث يحمل عنوان المسؤولية التي على البشر أن ينهضوا بتبعاتها من أجل إعادة التوازن إلى البيئة الطبيعية من منطلق الوعي بالإيجابيات والسلبيات، وهو ما تختاره وتدافع عنه فصول هذا الكتاب.
نَعَم المستقبل هو بيد الله سبحانه وتعالى، لكن الإنسان مأمور بأن يتدبر شؤون يومه وغده بفضل ما وهبه خالقه من إمكانية عبقرية تحمل اسماً بسيطاً وخطيراً أيضاً وهو: العقــــل.
وإذا كان البشر هم الأعلم بشؤون دنياهم، كما يقول الأثر الشريف، فالمعنى أن شؤون الدنيا إنما تشمل ما يمكن وصفه بأنه تحليل الحاضر واستشراف المستقبل ـ وباعتبار أن الحازم الحكيم هو القادر بالدرجة الأولى على أن يحسب حساب «الآتي» خلال استقراء وتحليل «الراهن» كما قد نقول.
وفي هذه المرحلة الحالية من تطور الإنسانية، لا يملك الناس أن يصرفوا النظر، لهواً أو تناسياً أو استعلاء أو تجاهلاً، عما يمكن أن تؤول إليه أمور حياتهم ومآلات معايشهم خاصة في ظل تطور الأحداث من جهة، وفي ضوء ما توصلت إليه البشرية من علوم ومعارف ومعلومات من جهة أخرى.
وبإيجاز شديد «لم يعد الصمت ممكناً» كما قالها مفكر وفيلسوف فرنسي في سالف الأيام، وكيف للعاقل أن يصمت إزاء التطورات الرهيبة التي ما برحت تطرأ على الحياة فوق كوكب الأرض، ومعظمها تطورات سلبية وبالغة الخطورة إلى حد بعيد.
هذا الكوكب الجريح
لقد أصبح هذا الكوكب الجميل كائناً مهيضاً أو جريحاً بفعل ما نجم عن أنشطة البشر المأمورين أصلاً بعمران الأرض، فإذا بهم يسدرون في الإساءة إلى كوكبهم المضياف وهم لا يكادون يشعرون.
من هنا تأتي أهمية التحذيرات التي نعرض لبعضها فيما يلي من سطور، وهي تحذيرات لا تقصد إلى بث الرعب بقدر ما تستهدف تعزيز الوعي بين صفوف الناس وقد احتوتها دفتا الكتاب الذي نعايش فصوله وسطوره في هذا المقام.
الجدران غير المرئية (أو الجدران التي لا يراها أحد) هذا هو عنوان كتابنا الذي يطالع قارئيه بسؤال ما برح مطروحاً على مدار سنوات. والسؤال يقول:
ترى لماذا نتجاهل الضرر الذي نُلحقه بأيدينا على كوكب الأرض، وعلى أنفسنا أيضاً؟
ونحن نتصور أن أولى دلالات هذا السؤال الذي يحتويه العنوان الفرعي للكتاب إنما تتمثل في أن طروحات كتابنا لا تقتصر على عافية الكوكب، وتلك مقولات قد يهتم بها صفوة العلماء وكوكبة المفكرين أو السياسيين، ولكن القضية التي تمتد إليها بالضرورة مقولات هذا الكتاب إنما تغطي مصالحنا نحن البشر في جيل الحاضر وفي أجيال المستقبل على السواء.
ميزة هذا الكتاب
من هنا يكتسب الكتاب ميزته النسبية، كما قد نصفها، بمعنى أنه ليس مجرد كتاب في «العِلم» ولكنه بالأحرى كتاب «للعِلم» يحاول فيه مؤلفه «بيتر سيدل» أن يقرع أجراس الإنذار إزاء ما يحدق بكوكبنا الرائع من مشكلات وأخطار.
من هذا المنطلق تجمع تحليلات مؤلف كتابنا بين الأبعاد البيئية والسياسية إلى جانب المحاور الاقتصادية والاجتماعية بل والسلوكية ضمن نطاق حزمة المسؤولية الشاملة التي يتعين على البشر، الناس أن يحملوها على عواتقهم إزاء أوضاع الحاضر وتطلعات المستقبل.
ويذهب المؤلف منذ مطالع فصول كتابه إلى أنه لم يعد لهؤلاء البشر عذر فيما أصبح محدقاً بكوكبهم.
ورغم صدور الكتاب منذ سنوات عدة، إلا أن أحدث تحولات ـ بل هي غضبات الطبيعة ـ لم تقصّر من جانبها في تحذير البشر إزاء ما قد ينتظر كوكبهم وتطورات حياتهم من مشكلات وتحديات.
وربما يكون أحدث هذه الغضبات ما جسدته عاصفة «ساندي» في الفترة الأخيرة ومن قبلها «كاترينا»: الأولى في شرقي القارة الأميركية الشمالية، والثانية في وسط تلك القارة وصوب جنوبها، فضلاً عن جائحة موجات «التسونامي» المحيطية المدمرة على صعيد جزر إندونيسيا وعند تخوم اليابان في أقصى الشرق من قارة آسيا.
وفيما جادت عبقرية الخلق على البشر بنعمة سابغة اسمها «الماء»، فربما أفضت تصرفات هل نقول حماقات نفس البشر- إلى أن أصبح «الماء»، وهو أصل الحياة، يشكل خطراً داهماً سواء انطوت عليه الأعاصير أو الفيضانات أو ارتفاعات سطح البحار والمحيطات، وكلها تهدد نسق الحياة كما عرفته وتعرفه البشرية على امتداد الأزمات.
هكذا تكلم «إليوت»
هنا يسوق الاختصاصيون، ومنهم مؤلف كتابنا، مقولة القصيد الملحمي للشاعر الأميركي «ت.س.إليوت» بعنوان «الأرض الخراب» وفي واحد من أبيات هذه الملحمة يقول إليوت: حذار! فقد تكون في الماء نهايتكم.
في هذا السياق يتابع كاتب أميركي آخر هو «جيمس أتلاس» حالات الخطر بفعل المياه وهو لا يتوسع في متابعته ليشمل عصوراً أقدم من عصرنا، بل يكتفي بتأمل السنوات القليلة التي انتظمها هذا العقد الاستهلالي من القرن الجديد، يشير مثلاً إلى غمرات المياه (أكوا ألتا كما يسمونها) التي غطت مؤخراً ميدان «سان ماركو» في فينيسيا الإيطالية، يشير أيضاً إلى ظاهرة مدينة «نيو أورليانز» الأميركية بعد أن أصبحت مغمورة تحت المياه خلال غائلة «كاترينا».
ويشير كذلك إلى غضبة مياه المحيط التي غمرت بدورها أصقاعاً من إندونيسيا في عام 2004 وبعدها عاصفة «إيرين» التي اجتاحت بالفيضان الساحل الشرقي في الولايات المتحدة في صيف عام 2011 الماضي.. إلخ.
ثم يكاد يلتقط أنفاسه حين يوضح أن نيويورك نالت نعمة الإنقاذ في اللحظة الأخيرة إذ اقتصرت فيضانات «ساندي» على بعض من أحياء نيويورك وكان في مقدمتها الأنفاق الشهيرة التي تربطها عبر نهر الهدسن مع جاراتها ـ دون أن تعصف بكامل أرجاء المدينة الأميركية الكبرى.
تأملات في سلوك البشر
وفيما درج الناس على أن يصفوا مثل هذه الظواهر بأنها من فعل ثوران الطبيعة، فإن كتابنا يعمد إلى تنبيه سكان الأرض إلى أن الإنسان طالما أساء ـ عن وعي أو غير وعي ـ إلى هذه الطبيعة التي تسود كوكب الأرض وتنسق إيقاع نظمه وتفعيل قوانين حركته.
يقول المؤلف في هذا الصدد: عادة إلحاق الضرر الذي نسببه لكوكبنا ليست بالجديدة، والأنكى من ذلك هو ما درجنا عليه من تجاهل هذا الضرر الذي ألحقناه، بحيث لا نتعلم ولا نعي دروسه المستفادة، ويرجع هذا كله إلى مراحل مضت من الزمن، أو على الأقل إلى التاريخ المسجل من حياة البشرية فوق سطح الأرض.
وربما كان العكس هو الصحيح على نحو ما يذهب إليه مؤلف هذا الكتاب، فبدلاً من استقاء العبرة والإقلاع بالتالي وأيضاً بالمنطق عن السلوك السيئ الذي يشكل ضرراً بالبيئة وبالطبيعة وبأحوال الكوكب بشكل عام، إذا بالبشر لا يزالون سادرين إمعاناً في السلوك الخاطئ وعلى طول الخط.
كيف؟
يجيب المؤلف أن البشر، وقد تحققوا خلال السنوات الأخيرة من خطر الانبعاثات الكربونية إياها التي تؤدي إلى غازات الاحتباس الحراري وترفع من ثم حرارة الأرض بكل ما تؤدي إليه من أضرار فادحة ـ إذا بهم وقد ازداد طلبهم على أحدث وأضخم وأفخم أنواع السيارات التي ما برحت تلتهم كميات متزايدة من أنواع الوقود الأحفوري المسبب مع الاحتراق لتلك الانبعاثات.
تأمل أيضاً ـ يضيف المؤلف ـ مفردات ومعايير قوانين رسم وتحديد مناطق النشاط البشري، ومنها السكن على وجه الخصوص: لقد أصبحت هذه المناطق أكثر استهلاكا بل والتهاما لمساحات الأرض، أشد اعتمادا ـ بل إثكالا على الآلة ـ السيارة، والمركبة التي تدار بالموتور الذي لا يتحرك إلا وقد أفعمناه حتي حافته بكل أنواع الوقود المسبب لتلوث البيئة والأجواء.
ثم، تأمل ـ يتابع مؤلف الكتاب أيضاً ـ ذلك الإمعان بغير روية في النمو والازدياد إلى حد الزحام والتوسع إلى حد التكدس، في كل مجالات النشاط البشري فوق كوكب الأرض. في حجم السكان، وفي استخدام المساحات في استهلاك الموارد.
وبغير حدود أو ضوابط لابد وأن يتوخاها البشر لأنهم في نهاية المطاف، وبغير مجاملات، إنما يتعاملون في هذا التوسع غير المحدود، مع كوكب محدود المساحة والإمكانات، ويمعنون في انفلات استهلاك الموارد المتنوعة ولكن مع كوكب يضم واقعياً وموضوعياً موارد محكوم عليها بموجب التعريف- بأن تصل يوماً بعيداً أو قريباً إلى حالة الاستنفاد.
هنا يعود كتابنا إلى تساؤل بالغ البساطة والعمق أيضاً ليقول عن النفايات النووية : من يتصور أن كوكب الأرض بكل هذه الإمكانات المحدودة يمكن أن يعيل إلى الأبد عالَماً يزداد بمعدل يكاد يبلغ 250 ألف نسمة مع مطلع كل صباح؟ ثم يمضي الكتاب إلى تساؤلات أخرى نكاد نلمسها بحكم مقتضيات الواقع، ومنها مثلا:
لماذا يصر البشر على تخزين المزيد من النفايات النووية المعروف خطورتها الجسيمة على حياة الناس، بينما لم يصل هؤلاء الناس ـ رغم كل ما تحقق من تقدم علمي وتقني، إلى اصطناع سبيل يقي البشرية من خطر هذه النفايات.
المؤلف يقول (صفحة 303 من الكتاب: أتصور أن عقولنا باتت أقرب إلى سيف مصقول ذي حدّين: فهي من ناحية أفضت بنا إلى أشياء رائعة حقاً: ومنها مثلاً رغيف الخبز (اكتشاف الزراعة) ومنها كذلك السيارات، الطائرات، ومنها أيضاً عقار البنسلين ومكيفات الهواء فضلاً عن ثمرات الفكر وإبداعات الأدب.
لكن عقولنا أيضاً ( وليس غيرها ) هي التي أفضت بنا من الناحية الأخرى (الحدّ الآخر من السيف ) إلى الأسلحة وآلات الدمار ومآقي حكمها، وبحيث أصبح بإمكاننا أن يدمر بعضنا بعضاً مرة ومرات، ثم أنها بدأت بالنسبة لنا عملية تؤدي في تواتر متسارع إلى تضاؤل أو تآكل قدرة كوكب الأرض على إعالة البشر أو دعم استمرار الحياة.
على كل حال فربما تتمثل أهم ميزات كتابنا في أنه، على خلاف كتب توصيف المشكلات وتشخيص العقبات، يختم طروحاته بثلاثة فصول يحتويها بابه الرابع الذي يحمل عنواناً قلما نقرأه في مثل هذه النوعية من الكتابات. والعنوان ببساطة هو: الحلول.
لا وصفة جاهزة
وبديهي أن ليس ثمة «روشته» مبسطة بمعني «وصفة» جاهزة للحلول. ولكن هناك كما يؤكد مؤلف الكتاب أفكارا وتصورات وطروحات تميز بين 3 اتجاهات أو 3 خيارات مطروحة على البشر في لحظتنا الزمانية الراهنة وهي:
(1) أن نسلّم بما جاءت به التكنولوجيا الحديثة والإنجازات المعاصرة تاركين لأجيال المستقبل التعامل مع ما قد يؤدي إليه هذا التسليم أو هذا التعامل من نتائج.
(2) أو أن نتخلى عن هذا كله بمعني أن نفارق منجزات العصر في مجالات التكنولوجيا أو الطب أو غيرهما، ونحاول الاستسلام غير المبالي إلى قوانين الطبيعة تحت شعار إعادة التوازن الأيكولوجي بمعني توازن أبعاد البيئة بالدرجة الأولى.
(3) أو أن ننهض نحن البشر إلى حيث نتحمل بالكامل مسؤولياتنا عن تحقيق الاستقرار التواؤم- التوازن بين أمّنا الطبيعة وبين القوى والطاقات الجديدة التي استطاع العلم البشري أن يطلقها من عقالها.
وبديهي أيضاً أن يقف الكتاب (ص 304) عند الخيار الأخير، وهو منطق المسؤولية بالدرجة الأولى، ولكنها مسؤولية جماعية بالضرورة.
في هذا السياق يحاول مؤلفنا تيسير اتباع هذا النهج المسؤول حين يختم سطور كتابه باستعراض قدرة الإنسانية عبر عصور مختلفة وفي مواجهة تحديات بالغة الشراسة في بعض الأحيان، موضحاً على سبيل المثال كيف توصّل البشر إلى إلغاء الرق أو إلى ترشيد الممارسة السياسية وإلى بناء نظم المواطنة والديمقراطية وإلى إقرار تلك المنظومة الرائعة في زماننا التي تحمل عنوان «حقوق الإنسان» وغير ذلك من الإنجازات المرموقة والمفيدة. ثم ينبه الكتاب في الوقت نفسه إلى أهمية التدبر الموضوعي، المسؤول كذلك عن تقييم المنجزات.
يقول مثلاً إن وجود 9 آلاف قناة متلفزة وإنتاج أحدث أجهزة التلفاز أمور لا يمكن أن تعوّض مثلاً وجود 10 مليارات نسمة، يمكن أن يبلغهم تعداد سكان الأرض، ولكن سوف يتعين عليهم في المستقبل أن يعتمدوا على موارد قاصرة لا تكفي تلبية احتياجاتهم من، الطعام.
هذا الخيار من الوضوح بمكان ولا سبيل سوى أن تتشارك العقول وتتكاتف الجهود بين أهل الكوكب جميعاً بغير استثناء.
وهنا يقول المؤلف أيضاً (ص 305): إذن، فلنبدأ العمل، وتلك آخر عبارات هذا الكتـاب.
المؤلف
الكاتب الأميركي «بيتر سيدل» بدأ حياته المهنية مهندساً معمارياً، حيث حصل على درجة الماجستير من معهد «إيلينوي للتكنولوجيا». وقبلها كان قد التحق بسوق العمل في أميركا متنقلاً بين حرف وأعمال عديدة ما بين عامل زراعي إلى عامل في مصنع إلى صياد لأسماك السلمون في ولاية ألاسكا القطبية الشمالية من الولايات المتحدة.
وربما أمدته هذه التجارب بوعي عن أحوال البيئة ومشكلاتها وتقلباتها، وعندما بلغ الحادية والثلاثين وهو من مواليد 1926، قرأ كتاباً بعنوان «تحديات مستقبل البشر» من تأليف «هاريسون براون»، فكان أن ازداد وعيه بقضايا البيئة التي كان مقدراً لها أن تتعزز وتشق طريقها إلى بؤرة الوعي في أميركا والعالم، وخاصة بعد ما حدث بعد ذلك التاريخ بست سنوات من ظهور الكتاب الرائد الذي أصدرته الكاتبة الأميركية «راشيل كارسون» بعنوانه الشهير «الربيع الصامت».
وهو ما أدى في نهاية المطاف إلى تحّول المؤلف «بيتر سيدل» من مجال هندسة المعمارية إلى مجال التخطيط والتحليل البيئي. وفضلاً عن التدريس في المعاهد العلمية المتخصصة في البيئة والمعمار البيئي في الصين والهند ثم في جامعة «ميتشغان» بالولايات المتحدة، تفرغ المؤلف لتصميم الأبنية الصديقة للبيئة وخاصة في المناطق الحضرية، وهو ما قاده بالتالي إلى التفرغ للتأليف والكتابة التي تجمع بين الاهتمامات الإيكولوجية وعلوم المستقبليات.
عدد الصفحات: 344 صفحة
تأليف: بيتر سيدل
عرض ومناقشة: محمد الخولي
الناشر: مؤسسة برومثيوس- نيويورك-

