يعد هذا الكتاب محاولة طريفة، تجمع بين أسلوب التدقيق العلمي والتمحيص البحثي، وبين العرض الثري والرشيق لحادثة بالغة الأهمية في التاريخ السياسي لبريطانيا، وخاصة ما يتعلق بالممارسة الديمقراطية التي أضحت إنجلترا نموذجاً لها على مستوى العالم والعصر.
وتجسّدها بالدرجة الأولى مؤسسة البرلمان الإنجليزي بتاريخها البعيد العريق، الذي ربما بدأ مع القرون الوسطى، وما لبث أن تطور إلى عقد الثلاثينيات من القرن التاسع عشر، عام 1834 بالذات، وهو الذي شهد في 16 أكتوبر منه اشتعال حريق هائل أدى إلى تدمير دار البرلمان الإنجليزي، سراي وستمنستر على نحو ما كان يعرفه أهل عاصمتهم في لندن.
وفي هذا السياق، يشكل هذا الكتاب نموذجاً يمكن احتذاؤه في البحث التاريخي الذي يحّول الحادثة التاريخية إلى «نوع» أدبي- فكري أقرب إلى الدراما الواقعية - الإبداعية، وخاصة من خلال إيراد أكبر حجم ممكن من تفاصيل الحدث، فضلاً عن تقصي جوانبه الحميمة، المتعلقة بنوازع البشر وسلوكياتهم وأحاسيسهم سلباً أو إيجاباً على السواء.
ومن هنا، جاء حرص الكتاب على أن يعرض وقائع حريق البرلمان، ثم يتابع أصداءها بالنسبة لشعور العامة وشعور الملك «إدوارد»، ساكن قصر بكنغهام، إضافة إلى تأثير هذا كله في تحولات السياسة وعلاقة العرش الإنجليزي بالسلطة التشريعية، وعلى وجه التحديد في ما يتصل بحل البرلمان.
بعدها، يتابع الكتاب جهود الإنجليز في تأسيس مبنى أحدث طرازاً، وأبعد عن نسق المعمار القوطي المنتمي إلى العصور الوسطي، بديلاً عن البرلمان القديم.
اشتق الفرنسيون في لغتهم القديمة فعل «بارليه»، وهو يرادف بداهة التكلم، وعنهم تحول الإنجليز بالفعل المذكور إلى وصف مؤسسة مفتوحة، أو ساحة يتاح فيها التكلم وطرح الآراء وانطلاق الحوارات، وكان طبيعياً، من ثم، أن يبادر أهلنا من اليعاربة - ومع زمن التطور السياسي الذي عاصر بصورة أو بأخرى حقبة القرن العشرين - إلى استكمال تحولاتهم في مضمار الديمقراطية، فكان أن خلعوا بدورهم على المجالس الشعبية، والمجامع الاستشارية ومؤسسات التعبير الديمقراطي عن جموع الناخبين اللفظة المستوردة من معنى مؤسسة الكلام نفسها، فكان أن أسموها، ولا غرابة، البرلمان.
ولعّل أقدم مؤسسة ظلت تحمل هذه الصفة على مدار عقود ماضية من الزمن، هي البرلمان الإنجليزي، الذي يعود به الباحثون في تاريخ السياسة إلى العصور الوسطي في بريطانيا، وبالتحديد إلى ما كان يعرف بأنه «كوريا ريغيس»، وهو المصطلح اللاتيني الذي يفيد معنى «المجلس العظيم» أو «المجمع الموقر».
وكان يضم وقتها لفيفاً يجمع بين نبلاء تلك الحقبات القروسطية القديمة، وبين أعضاء سلك الكهنوت المسيحي، وبمعنى الجمع بين قصر الإقطاعي وأبرشية الكاهن.
وكان طبيعياً أن يتطور هذا المجلس وينضج إلى حيث يصبح مجمعاً يحمل اسم مجلس اللوردات، الذي ما لبث مع استمرار التطور، ومع إرهاصات التحول من عصر الإقطاع الزراعي الريفي إلى عصر الرأسمالية التجارية، أن ضم ممثلين عن التجار وعن سكان الحواضر من الطبقات الوسطي- البورجوازية، كما يقول التعبير المأهول.
وبعد الحرب الأهلية التي شهدتها إنجلترا في الفترة 1642-1648، كان طبيعياً كذلك أن تفرز الصراعات الداخلية أجواء غير مسبوقة أفضت إلى إدخال طبقات وفئات ومهن مستجدة في مجتمع الإنجليز عبر بوابة البرلمان الذي كان عليه أن يضيف مستوى آخر إلى اللوردات ليرفع لافتة «مجلس العموم»، بمعني المجلس الذي يضم أفراداً يختارهم الناس العاديون ليعبروا عن آرائهم، وخاصة بعد دخول إنجلترا والعالم إلى الانقلاب الصناعي، وهو عصر الآلة والقطار والتلغراف، مع أوائل القرن التاسع عشر، وصولاً إلى زمن الهاتف واللاسلكي، بل والسيارة عند السنوات الأخيرة من روزنامة القرن المذكور.
مع أيام القرن التاسع عشر
لكن يشاء القرن التاسع عشر ألا ينقضي أو ينزل الستار على ما شهده من وقائع وأحداث، لكن مع حرصه على التذكير بما شهده القرن نفسه، وخاصة في عقد الثلاثينيات من تاريخه، من أحداث كانت بارزة، بقدر ما كانت درامية، وخاصة ما يتعلق بمؤسسة البرلمان الإنجليزي التي تشكل محوراً لهذه السطور.
نتحدث عن الحريق الذي اندلع في أروقة وقاعات وممرات وصالات ومرافق البرلمان الإنجليزي العتيد، في ذلك العقد الثلاثيني المذكور، وهو الحادث الذي لا يزال يشكل واحداً من أبرز معالم تاريخ التطور الديمقراطي في بلاد الإنجليز. وهو الذي شغفت بتقصيه وتحقيقه ودراسته مؤلفة الكتاب الذي نعايش صفحاته في هذا المقام.
اليوم الذي احترق فيه البرلمان عن آخره. هذا هو بالضبط عنوان كتابنا على نحو ما اختارته المؤلفة، وهي المؤرخة الإنجليزية «كارولين شنتون»، التي أشاد النقاد بأسلوب تناولها لموضوع الكتاب، حيث جمع هذا الأسلوب على نحو ما يقول الناقد «جوناثان ستيل» (صحيفة إندبندنت، 4/8/2012) بين دقة التاريخ وإبداع الدراما.
والحق أن الإنجليز لايزالون بحكم ثقافتهم القومية - شغوفين بالتمسك بوقائع التاريخ، وليس أدل على ذلك من أنهم يتبعون في إدارتهم لقضايا السياسة ودولاب الحكم والشأن العام، دستوراً يعد الأقدم من نوعه في عالمنا، ولكنه في نهاية المطاف، دستور غير مكتوب، بمعني أنه يستند إلى تقاليد وأعراف غير مدّونة في معظمها،
تبدأ صفحات كتابنا من تاريخ محدد، يعود إلى أيامنا هذه نفسها، 16 أكتوبر، ولكن من عام 1834، يومها كان عمال البرلمان الإنجليزي يوقدون ناراً محدودة المساحة، في فرن الطابق السفلي من المبنى، كي يتخلصوا من بعض الأغراض التي لا لزوم لها، أوراق مهملة، وبقايا أخشاب بالية نخر فيها السوس، واقتضى تنظيف البرلمان ضرورة أن يلقوا بها طعاماً لتلك النيران.
تتابع المؤلفة هذه التصرفات العادية لعدد من بسطاء العاملين الذين كانوا يتصرفون يومها، لا في غيبة السادة أعضاء البرلمان فحسب، وكثيرهم كانوا من طبقة النبلاء ممن يحملون ألقاب لورد وسير وما في حكمهما، ولكن أيضاً وهذا ما اهتمت به مؤلفة كتابنا- في غيبة الموظفة المسؤولة عن أمن المبنى البرلماني الكلي الاحترام، وتحقق المؤلفة في أمر هذا الغياب، لتكشف إن كانت المسؤولة قد عهدت بكل شيء إلى نائبتها، حيث تنازلت لها عن كل ما يتعلق بوظيفتها من مهام، اللهم إلا أمراً واحداً، هو مرتبها السخي- على نحو ما تقول مؤلفة الكتاب.
وتشاء مصادفات البيروقراطية الإنجليزية، التعيسة وقتها، أن تفوض النائبة بدورها أمر الإشراف على سلامة البرلمان إلى حَماتها، ثم تشاء الملابسات نفسها أيضاً أن الحماة المذكورة أعلاه أهملت هذا التكليف، وفضّلت الخروج للعمل مرشدة سياحية، كعمل إضافي يدر عليها، ولا شك، مزيداً من بنسات ذلك الزمان.
البيروقراطية عندهم وعندنا
وكان طبيعياً بعد كل هذا المسلسل من الإهمال الإنجليزي، الذي يكاد يذكّرنا كما لا يخفي- بمسلسلات إهمال شهدتها، وربما تشهدها دنيا البيروقراطية في أقطار متخلفة، وحتي نامية، أن ترك القوم الحبل على الغارب، كما يقال، لتصرفات عمال مجلس البرلمان، الذين أسفرت بحوث مؤلفة كتابنا عن أنهم كانوا دون مستوى الحدث إلى حد ليس بالقليل، كبيرهم لم يكن شخصية محترمة يُوثق بها لكي يُعني بالأمن والسلامة في قصر «وستمنستر»، حيث مقر البرلمان الإنجليزي.
صاحبنا كان قد خرج لتوه من غياهب السجون، وهو ما زاد من تفاقم الإهمال الذي أشعل النيران في أبهاء القصر التاريخي المنيف، ما أدى بلهيب السعير المتّقد إلى حدوث انفجار في مرافق القصر، وارتفاع كرة اللهب إلى أعلى طوابقه، وبحيث أمكن أن يشاهدها من شرفات قصر وندسور كل من الملك «ويليام الرابع» وعقيلته الملكة «ادليد»، على نحو ما تُصوره المؤلفة «كارولين شنتون» بين فصول هذا الكتاب.
هكذا تحولت أركان مبنى وستمنستر الكلاسيكي في العاصمة لندن إلى جحيم مستعر، نتيجة كل هذه الحلقات من مسلسل التراخي والإهمال واللا مسؤولية. وعبثاً، حاول مؤرخو تلك الفترة الثلث الأول من القرن التاسع عشر- أن يفتشوا عن أسباب سياسية أو دوافع عقائدية أو مؤامرات مدبرة وراء هذا الجحيم، ولكنهم لم يعثروا على شيء، اللهم إلا أن أعواد الحطب التي احترق بها البرلمان الإنجليزي، كانت من نوع سريع الاشتعال، فضلاً عن خيبة الجهود التي بذلها العاملون، ومن بعدهم عناصر الأمن، لإخماد النيران، في ذلك المبنى الذي ظل الإنجليز يطلقون عليه وصف «أم البرلمانات»، فإذا به يصل في غضون لحظات من ذلك اليوم الخريفي من أيام تشرين الأول.
وكما يضيف الناقد «جوناثان سيل»، أيضاً، إلى الحد الأعلى من حالة الفوضى والارتباك والاضطراب، فيما ظلت واجهات المبنى المهيب وجدرانه وأروقته تتهاوى حطاماً أمام أعين الآلاف الذين تجمعوا ليرقبوا المشهد الدرامي الحزين، مشهد زوال بناية كانت سامقة، وقد شيدوها منذ عقود طويلة بعيداً عن أسلوب المعمار الجورجي، وهو الطراز الذي تحولت به مباني لندن وقتها عن المعمار القوطي بكل ضخامته وأصالته، بل وجهامته، بسبب انتمائه إلى زمن القرون الوسطى، هذا في حين أن سراي البرلمان المحترقة ظلت تقف تذكاراً لذلك الزمن الذي بلغ عمره وقت الحريق ثمانية قرون، عايشت بدورها وقائع جلسات البرلمانات الأولى التي بدأت بعناصر اللوردات، ثم تحولت مع القرن 19 لتضم معهم خليطاً من زعامات التجار وكبار الصنّاع، ولفيفاً من ممثلي طبقات كانت صاعدة وقتها كي تبشر بأن أمة الإنجليز باتت على أبواب عصر جديد.
للدراما وجه آخر
على الجانب الآخر من الدراما، كانت هناك عناصر عمدت إلى، أو تجرأت على، أن تتنفس الصعداء، لماذا؟ لأن مبني البرلمان كان يستحق الحرق، كما كانوا يتصورون، خاصة وقد ضاق المبنى العتيق بأعضائه الذين ظل عددهم في تزايد إلى أن بلغوا 658 عضواً، ضاقت بهم المساحة، لدرجة أن «كانوا يحشرون مثل أسماك الرنجة في برميل»، على نحو ما تقول الناقدة «روزماري هيل»، (الغارديان، عدد 5/10/2012).
وهي تذهب إلى أن مبني البرلمان المذكور أعلاه كان موضوعاً لحوارات شتى تهدف إلى حل مشكلة مساحته التي ضاقت بأهلها. صحيح أن حريق البرلمان في لندن لم يسفر، كما يوضح هذا الكتاب، عن خسائر في الأرواح، ولكن الخسارة كانت في أرشيف الوثائق والسجلات، وفي أنساق المعمار، وكانت خسارة فادحة في عيون الدارسين والمؤرخين على الأقل.
حتي ملك إنجلترا لم يبد عليه، كما يوضح الكتاب أيضاً، فرط التأثر، جاء ومعه قرينته «ادليد» لتفّقد حطام البرلمان، وكم كان المشهد غريباً وطريفاً، ومؤسياً في آن معاً، حين عمد موظفو البلاط الملكي إلى أن وضعوا تحت أقدامهما بساط التشريفات الأحمر، وكان مشبعاً بالطبع بمياه الحريق، وما أسرع ما سحبوه بعد مرور الجناب الملكي لكي يلتمسوا له مكاناً تحت الشمس، فربما ينال نصيبه من بعض التجفيف.
مِن المواطنين الإنجليز مَن كانوا يرقبون المشهد وهم يضرعون إلى رب السماوات أن تكون قد احترقت بدورها بعض القوانين التي رأوها ضارة بحقوقهم، أو ماسّة بلقمة العيش أو رزق العيال، وهنا تصّور مؤلفة الكتاب، ببراعة مشهودة، كيف استغل مواطنون آخرون زحام الحشود أمام البرلمان، لكي يمارسوا مهنتهم المفضلة، وهي النشل من جيوب الآخرين.
يلفت أنظارنا وسط هذا كله، ما تؤكده المؤلفة، حين تقول إن حريق البرلمان الإنجليزي في لندن نجمت عنه سابقة غير متكررة في تاريخ التاج البريطاني، صحيح أن من المسلَّم به أن صاحب هذا التاج، مَلِكاً كان أو ملكة، يملك ولا يحكم في ظل ترسيخ نظام الملكية الدستورية الذي صار أنموذجاً يحتذى عبر تاريخ العالم، ومعنى ذلك أن عاهل بلاد الإنجليز، إنما يمارس الحكم من خلال وزرائه الذين تختارهم جموع الشعب، إلا أن الملك إدوارد اضطر في حادثة الحريق إياها، إلى أن يصدر أمره الناجز ليقضي بحل البرلمان، وكان ذلك في شهر ديسمبر عام 1834، أي بعد حادثة الحريق بشهرين أو ما يقاربهما، وهنا تضيف الناقدة «روزماري هيل» قائلة: وكانت تلك هي المرة الوحيدة التي شهدت تدّخل اليد الملكية في مثل هذه الأيام، فلم يحدث بعد ذلك أن مارس عاهل البلاد هذه السلطة مرة أخرى على الإطلاق.
هنا يضيف كتابنا أيضاً، كيف أن مثل هذه الحادثة قد دفعت السلطات في لندن إلى التأكد من ضرورة وجود هيئة إطفاء رسمية دائمة، ولها اختصاصات محددة، ويمكن استدعاؤها في مثل هذه الملّمات، دونما حاجة للتعويل على المبادرات الفردية أو على شهامة التطوع أو تدابير المصادفات.
يلاحظ كتابنا أيضاً أن الإنجليز لم يكتفوا في تلك الفترة الباكرة نسبياً من القرن التاسع عشر باللقاء الميراثي بين أطلال برلمانهم المحروق، لقد بادروا إلى إنشاء مبنى جديد جاء على التراث الفيكتوري هذه المرة، كيف لا، وقد شيدوا المبنى الأحدث، كما تقول المؤلفة، مع بواكير تولّي الملكة «فيكتوريا» عرش الإنجليز في عام 1837، بعد الحريق بنحو ثلاث سنوات، وقد استطالت حقبتها الملكية ردحاً ليس بالهين من عمر زمان القرن قبل الماضي، وحتي عام 1901 بالتمام والكمال، وهو ما جعل الحقبة الممتدة المتبقية من القرن المذكور تقترن باسمها وخاتمها الفيكتوري، يستوي في ذلك إبداعات الشعر (هاردي مثلاً)، أو الرواية (ديكنز مثلاً)، وحتي العلوم الطبيعية (دارون مثلاً)، ناهيك عن فنون الزي والزينة، والمعمار بطبيعة الحال.
في هذا الإطار، يتابع كتابنا تكليف خبير إنجليزي في مهنة المحفوظات اسمه «هنري كول»، باستحداث أرشيف المبنى الجديد للبرلمان، حيث عمد إلى تصنيف وترتيب 4 آلاف من التقارير الوزارية، وكان بعضها مسجلاً على صحائف مصنوعة من الجلد الرقيق الثمين، ولم ينس الخبير المذكور أن يتخذ احتياطيات للوقاية من أخطار النيران، خوفاً من تكرار ما حاق بمبني البرلمان القديم.
المؤلفة في سطور
«كارولين شنتون» كاتبة إنجليزية تخرجت من جامعة «سانت أندروز»، حيث حصلت على جائزة الجامعة المذكورة في مجال البحث التاريخي، وبعد فترة من العمل في مجال العلاقات العامة، عادت إلى المضمار الأكاديمي، حيث حصلت على درجة الدكتوراة من جامعة أكسفورد العريقة، عن رسالتها التي تخصصت في عصر إدوارد الثالث ملك إنجلترا.
وقد عملت المؤلفة بعد ذلك في دار المحفوظات الرسمية البريطانية، حيث كانت مسؤولة عن حفظ وتصنيف السجلات المالية والقانونية التي تنتمي إلى فترة العصور الوسطي. ومن هذا الموقع، تأهلت لشغل وظيفة أمين المحفوظات في جامعة لندن، حيث تخصصت أيضاً في الإشراف على خدمات الأرشيف المقدمة باستخدام اتصالات الحاسوب الإلكتروني لمصلحة النخبة من الدارسين والباحثين الأكاديميين والعاملين في مجالات الإعلام.
وقد ظلت المؤلفة توالي نشر حصيلة دراساتها، وثمرة بحوثها، في العديد من المقالات التي صدرت في الدوريات العلمية المعنية بالبحوث والدراسات التاريخية، إلى أن تُوجت هذه الجهود البحثية بدراستها عن حادثة الحريق الشهير، الذي أدى إلى تدمير مبني البرلمان الإنجليزي القديم في «وستمنستر». وقد حاز كتابها ثناء واسع النطاق، من جانب جمهرة النقاد الذين رأوا في هذه الدراسة دقة متناهية في تقّصي التفاصيل، لا في النطاق الرسمي وحسب، ولكن أيضاً على مستوى ردود الفعل الشعبية في الشارع الإنجليزي في القرن التاسع عشر.
عدد الصفحات: 360 صفحة
تأليف: كارولين شنتون
عرض ومناقشة: محمد الخولي
الناشر: مطبعة جامعة أكسفورد، لندن، 2012



