يثير هذا الكتاب سؤالاً مطروحاً باستمرار مفاده: هل نجاح المرأة في دنيا الأعمال وساحات الترقي إلى أرفع المناصب يعني «نهاية الرجل» على نحو ما يقول عنوان الكتاب؟ المؤلفة تورد العديد من الإحصاءات المستقاة بالذات من مصادرها الأميركية، وكلها تشهد، على نحو ما حشدته الكاتبة، على أن المرأة في طريقها إلى الصعود وإثبات الذات وهو ما يؤدي في تصور المؤلفة- إلى انحسار وجود الرجل في مواقع مهمة شتى من المجتمع.
وحرصت المؤلفة أيضاً على تسجيل مقابلات قامت بإجرائها مع العديد من النساء، اللائي حققن ذاتهن، وأثبتن وجودهن، ولاسيما في قطاعي الصيدلة والتكنولوجيا الرفيعة المتقدمة، وهما القطاعان اللذان ما برحا يشهدان تجاوز الخبيرات الاختصاصيات أعداد نظرائهن من الرجال.
بيد أن الكتاب يصوّر في التحليل الأخير ظاهرة «نهاية الرجال» على نحو ما جاء في عنوانه بقدر ما أنه يصور صعود، أو بداية صعود، نساء يتمتعن بقدرات مشهودة ومؤثرة من النواحي الاقتصادية. وفي هذا السياق أيضاً لا تتورع صاحبة الكتاب عن الاعتراف من واقع بحوثها الميدانية- بأن ثمة أنماطاً جديدة من نساء العصر- في أميركا على وجه الخصوص- ممن أصبحن يفضلن الوظيفة المرموقة على الزوج المناسب، ولكن عندما تحّل عليهن لعنة البطالة، نجد أن منهن من يصل بها الإحباط الشديد إلى حد ارتكاب الجريمة! ورغم ما تبديه المؤلفة من حماس بالغ إزاء تزايد أعداد النساء العاملات في قطاعات حيوية، مثل قطاع الصيدلة والصناعات الدوائية، فهي لا تلبث أن تسجل الطموح الطبيعي للمرأة في أن تصبح إلى جانب العمل- زوجة وأمّاً، فيما تحاول جاهدة التوفيق بين هذا كله في آن معاً.
«نهاية» الشيء، «نهاية» الظاهرة، «نهاية» الأوضاع، كلها عبارات ومعان ظلت تتعايش مع سكان عالمنا مثقفيه بشكل عام- وخاصة مع مطلع عقد التسعينيات من القرن العشرين. يومها فوجئت الأوساط السياسية والفكرية في عالمنا بصدور كتاب أحدث في تلك الفترة صدى أشبه بالدوي، بحيث حاز اهتماماً واسعاً وعميقاً، في طول العالم وعرضه.
نتحدث عن الكتاب الذي صدر تحت العنوان التالي: «نهايـة التاريــخ» الذي أصدره كما هو معروف- المفكر الأميركي الياباني الأصل والاسم، «فرانسيس فوكوياما».
يومها توقف المؤلف والكتاب عند لحظة كانت فاصلة في تاريخ التطور السياسي في عالمنا، حانت هذه اللحظة في صيف عام 1989، وهي اللحظة التي شهدت تحطيم وانهيار السور إياه الذي كان يفصل بين شطري العاصمة الألمانية، أي بين برلين الشرقية وبرلين الغربية.
السور الفاصل
ولم يكن هذا الفصل مجرد تقسيم معماري أو حيّزي أو مكاني: لقد كان يفصل بين عالمين وعقيدتين، وبالتحديد بين شرقٍ في أوروبا يدين بالأيديولوجية الماركسية- الشيوعية، وبين غربٍ في أوروبا، ومن ثم في أميركا يدين بالاتجاه الرأسمالي ويتبنى- دعائياً على الأقل- دعوة تتردد حول الحرية الليبرالية وحقوق الإنسان.
انهار جدار برلين، وسقطت الفواصل بين العالميْن، ولكن لصالح الطرف الغربي- الرأسمالي، وكان أن تداعت قوائم البنيان الروسي- الشرقي- السوفييتي، وتم هذا كله لصالح أوروبا الغربية والولايات المتحدة.
ساعتها شمّر «فوكوياما» عن سواعد الاجتهاد الفكري، ليؤرخ لملابسات الختام الذي آلت إليه سنوات الحرب الباردة، التي ظلت تشهد صراعات الشرق والغرب، وكان أن وضع المفكر المذكور كتابه تحت عنوان «نهاية التاريخ». وأعقبته كتابات واجتهادات شتى يحمل كل منها مصطلح «نهاية»، ومنها الكتاب الذي نعايشه في ما يلي من سطور، وقد اختارت له مؤلفته «هانا روزن» عنواناً رئيسياً يقول ما يلي: نهايــة الرجـــال.
وقبل أن يتبادر إلى ذهن القارئ أن ستدور طروحات كتابنا عن غروب شمس الرجولة أو ذبول المروءات والشهامة، فقد آثرت المؤلفة أن تبادر إلى عنوان فرعي يحاول أن يفّسر حكاية «النهاية»، فجاء العنوان الفرعي على النحو التالي: وصعود النساء.
والمقصود بداهة هو نهاية سيطرة أو هيمنة الرجل، التي ظلت ماثلة ومتواصلة عبر مراحل التاريخ، بحيث باتت تحل محلها، أو فلنقل تزاحمها كتفاً بكتف، بدايات ارتفاع شأو المرأة وصعود نجمها وتزايد تأثيرها على مسار الفكر والثقافة والحياة والحضارة الإنسانية بشكل عام.
حماس المؤلفة
والحق أن أول ما يخالجنا من شعور، ونحن نتصفح هذا الكتاب، هو ذلك الحماس الدافق الذي تصدر عنه المؤلفة، وهو ما تفسره كلمات للناقدة الأميركية «جنيفر هومانس» تقول فيها: إن المؤلفة تؤكد لقارئيها أن الثورة النسوية التي طال انتظارها هي الآن قيد التحقيق.
والمعنــى؟ المعنى، كما تفسره الناقدة المذكورة، أن الرجال باتوا يفقدون سيطرتهم على نواح شتى من الحياة البشرية، بحيث تتراخى قبضتهم على مختلف مرافقها ومفاصلها، والمعنى أيضاً أن الوصاية الأبوية،»البطريركية» كما يسمونها في أدبيات الغرب، أصبحت في حالٍ من التداعي لدرجة أن بِتْنا نشهد، كما تقول المؤلفة في كتابها «نهاية 200 ألف سنة من التاريخ الإنساني (ظل فيها الرجل مسيطراً)» فيما نوشك الآن أن نعاين بداية حقبة جديدة من هذا التاريخ، وهي حقبة تتسم كما تضيف مؤلفة الكتاب كذلك- «بارتفاع شأن المرأة، وظهور ما تتحلي به النساء من صفات وشيم ومهارات».
في هذا السياق نتابع مع سطور هذا الكتاب توضيحاً لما تذهب إليه مؤلفتنا «هانا روزن»، حين تدعو قارئيها إلى أن يمعنوا النظر في شتى نواحي الحياة المعاصرة، كي يدركوا كيف يتزايد وجود ومشاركة، ومن ثم تأثير النساء في مجالات العمل وفي حركة الإنتاج والخدمات وفي مؤسسات التعليم وفي الكيانات الأسرية، هذا فيما ترتفع دعوات أصبحت صريحة وجادة، بل صارخة في بعض الأحيان وفي بعض البلدان، ومفادها المطالبة بالأجر المتساوي عن العمل المتكافئ وبغير تفرقة أو تفضيل أو تمييز بين المرأة والرجل.
تطور اقتصاد الخدمات
هنا نطرح السؤال الجوهري والبسيط، وهو: لمن الفضل في هذا التطور المشهود؟ تجيب مقولات هذا الكتاب موضحة أن ليس هناك يا للعجب- أبطال أو بطلات يمكن أن يرجع إليهم أو إليهن الفضل في هذا التطور. الفضل الحقيقي كما يقول الكتاب يرجع إلى ظاهرة ربما تكون مستجدة في حياتنا المعاصرة وهي: تطور اقتصاد الخدمات.
كيف؟ لأن قطاع الخدمات بالذات لا يقتضي- بحكم التعريف والشروط والظروف- قوة عضلية أو بدنية (متوافرة بالطبع عند الرجل) ولكن يتطلب في الأساس، وعلى حد تعبير مؤلفة الكتاب، توافر موهبة الذكاء الاجتماعي وقدرة التواصل المرهف والحساس والفعّال مع الآخرين وبمعنى خاصية أن تجلس في مكانك وقد ركزتَ انتباهك واستخدمت كامل لياقتك وقدراتك ومواهبك في سبيل إنجاز التكليفات، وتلك أمور لا تدخل ضمن نطاق الرجل، ولكنها متوافرة، فيما يبدو، وبسهولة ملحوظة في حالة المرأة، وهنا أيضاً تضيف المؤلفة قائلة: وعليه، ولأول مرة في التاريخ، يصبح الاقتصاد العالمي- العولمي إن شئت- ساحة تستطيع المرأة أن تحقق على صعيدها نجاحات تفوق ما يحرزه الرجل في كثير من الأحيان.
والحق أن لا مناص من الاعتراف مع نقاد هذا الكتاب بأن المؤلفة تدفعها بالقطع موجات من حماس دافق، وبما قد يجرف مقولاتها أحياناً عن جادة الموضوعية، ولكن ها هي المؤلفة تحاول أن تسند أفكارها المتحمسة بطرح شواهد ميدانية عمدت إلى استقائها من واقع الحياة: إنها تشير مثلاً إلى ظاهرة تدافع نساء الهند إلى إتقان اللغة الإنجليزية من أجل اكتساب مهارات الاتصالات الدولية، بحيث يطمحن إلى تجاوز عدد نظرائهن الرجال في مجال التعامل مع المخابرات الهاتفية والرسائل الإلكترونية في طول العالم وعرضه.
الإحصاءات شاهدة
وإذ تواصل المؤلفة مرافعاتها لصالح الأوضاع المستجدة للمرأة المعاصرة، فهي تنقل بؤرة الاهتمام إلى الولايات المتحدة، حيث تحشد في فصول الكتاب أكبر قدر متجمع من الأرقام والإحصاءات والدراسات كي تدلل على صحة ما تذهب إليه من شروق عصر تفّوق المرأة على الرجل.
مثلاً : في عام 2009 كان عدد النساء يوازي عدد الرجال في قوة العمل في أميركا. واليوم أصبحت الزوجة الأميركية تسهم بنسبة 42,2 في المئة من دخل الأسرة، وهي نسبة مرموقة بكل المقاييس، سواء بمقياس مراحل الماضي، أو بمقياس ما تتحمله الزوجة بداهةً من أعباء في داخل المنزل وفي تربية العيال، ولا أدلّ على وجاهة وبلاغة هذه النسبة من الرجوع إلى ماضٍ قريب بكل المعاني تفيد إحصاءاته بما يلي: في عام 1970 كانت نسبة مساهمة الزوجة في ميزانية الأسرة الأميركية تتراوح بين 2 في المئة إلى 6 في المئة فقط لا غير. فماذا إذاً عن المستقبل؟
يقول كتابنا: إنه بالنسبة لكل اثنين من الذكور في أميركا ممن ينتظرون نيل شهادة البكالوريوس سيكون هناك، بالمقابل انتبه- ثلاث خريجات يحصلن على الدرجة الجامعية نفسها.
وإذا واجهنا هذه الإحصاءات بحقيقة لا سبيل إلى إنكارها وتتمثل في أن المرأة في أميركا، بل وعلى مستوى العالم بشكل عام، مازال تمثيلها قاصراً على مستوى الوظائف العليا، من وزراء وجنرالات ورؤساء مجالس إدارة، وحكّام ولايات أو أقاليم، إلخ.
هنا يبادر كتابنا إلى مرافعات حارة بدورها يقول فيها: مع هذا كله فقد بدأت المرأة في توسيع وجودها وتعميق نفوذها، ومن ثم استشراء هيمنتها في سلك مهن وأشغال قد لا تكون بارزة أو نافذة، ولكنها مهمة بكل المقاييس: ومن ذلك مثلاً مهن مثل المحاسبة والإدارة المالية وطب العيون وطب الأمراض الجلدية وعلوم وتخصصات الطب الشرعي والطب البيطري، ومن ذلك كثير وكثير.
عن جدل الظاهرة
لكن مقولات هذا الكتاب لها وجه آخر، وقد نطلق عليه وصف «جدل الظاهرة». إن ما تسميه المؤلفة بأنه «نهاية الرجل» لا ينطبق بالذات على رجال القمة فمازالت قمة المناصب والمواقع من نصيب الرجال، على اختلاف النظم والدول في العالم كله، لكن النهاية التي يحتفل بها كتابنا ربما تصدق على جموع ملايين الرجال العاملين في مواقع الإنتاج والتشييد ووظائف الخدمات وما في حكمها، هؤلاء هم أفراد الطبقات الوسطى.
ونهايتهم- في رأي جمهرة النقاد الذين عرضوا لهذا الكتاب- تعني نهاية جموع العاملين مثلاً في قطاع الصناعات التحويلية، وهم الذين باتوا الآن يعانون أوضاع البطالة، ويكابدون معها أحوالاً نفسية بالغة السوء، ليس أقلها الإحباط والاكتئاب وانقطاع الرجاء، وهو ما يؤثر سلباً على مرافق مجتمعاتهم وعلى أحوال عائلاتهم وأمور معايشهم بشكل عام، ولقد يزيد من هذه الأحوال السلبية - السيكولوجية بالذات- اضطرار الرجل الزوج إلى أن ينتظر عودة الزوجة وفي جعبتها ما يقيم الأَود ويوفر الإمكانات، لحين يفتح الله على الرجل ببصيص من رجاء.
من هنا طرح النقاد سيْلاً مقابلاً من الإحصاءات التي تفيد، أو بالأدق تُنذر، بأنه منذ مطلع الألفية الثالثة في عام 2000 فقدت قطاعات الصناعة التحويلية 6 ملايين وظيفة، أي ما يساوي في أميركا ثلث مجموع القوى العاملة وكان معظم من خسروا أعمالهم، وبالتالي معيشتهم وأرزاقهم، من الرجال.
ولمجرد المقارنة الإحصائية ففي عام 1950 كان معدل البطالة في صفوف العاملين هو عامل واحد من عشرين عاملاً، أما الآن (عام 2012) فالمعدل هو واحد من كل خمسة من العاملين.
وبين سطور الكتاب نلمح مصطلحاً عصّياً على الترجمة كما نتصور- إلى العربية الشريفة، المصطلح يشكل المرادف أو البديل لفكرة الوصاية «البطريركية» للرجل، ومن ثم فالمصطلح المستجد يمكن أن يصاغ على الشكل التالي: الوصاية «المتريركية»، بمعنى وصاية أو هيمنة المرأة على مقاليد المجتمع. وذلك أمر لا تقره حتى مجتمعات الغرب، خصوصاً أنها تفرض على المرأة أعباءً لا تطيقها.
وقد اعترفت بها مؤلفة الكتاب شخصياً حين لمحت موظفة أميركية تملّكها الإعياء إلى درجة أن غلبتها نوبة من نعاس وهي واقفة داخل مصعد المؤسسة التي تعمل بها، ثم فسرت الموظفة الأمر بأنها مشدودة بل ممزقة بين رعاية ثلاثة أطفال وبين الحفاظ على دوام الوظيفة، فضلاً عن الانتظام في دراسة الكلية لنيل درجة جامعية. ولم يكن في ذلك كما تعترف المؤلفة بنفسها- ما يبعث على فخر أو إنجاز أو سعادة من قريب أو بعيد.
ليس معنى هذا أن يحال بين المرأة الأم أو المرأة الزوجة وبين العمل الشريف ثم بين فرص الترقي وتحقيق الذات.
ومن أجل الموازنة أو المواءمة بين هذه الأدوار والمهام المتباينة، تحرص مؤلفة هذا الكتاب على الإشادة بما أنجزته مؤسسات «وادي السيلكون» الأميركية في هذا المضمار، في هذه البقعة التي تمثل منارة إبداعات وابتكارات وصناعات الحواسيب الإلكترونية وثمار تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في ولاية كاليفورنيا تحرص كبرى المؤسسات مثل «غوغل» و»فيسبوك» على استخدام المرأة بأعداد كبيرة والإشادة بدقتها ورهافة أدائها، فيما تحرص بالذات على تهيئة كل السبل التي تتيح للنساء العاملات المبدعات إمكانية رعاية أطفالهن من خلال تخصيص حَضَانات مزودة بالمربيات والمشرفات المتخصصات وعلى أعلى مستوى لأداء هذه المهمة.
على كل حال تأتي مثل هذه الكتب لتشق مسارات جديدة وتطرح أفكاراً غير مسبوقة، ومنها كما يوضح هذا الكتاب- ما يشير إلى مستقبل واعد وحافل أمام المرأة،
مع ذلك، فنحن نتفق مع نقّاد هذا الكتاب، ومنهم كما ألمحنا المؤرخة «ر هومانس»، الباحثة في جامعة نيويورك، على أن المسألة لا ينبغي أن تكون صراعاً ضارياً بين الرجل والمرأة، بحيث تكون بدايات هذا الطرف هي نهاية الطرف الآخر.
لا نريد «نهاية» الرجل، بل نريد نهاية التمييز والظلم والفقر بقدر ما نريد بداية أمل واعد لهذا العالم.
المؤلفة في سطور
«هانا روزن» عملت على مدار سنوات عدة في سلك الصحافة الأميركية، وكادت تتخصص فيما يوصف بأنه الصحافة الشعبية، وأيضا الصحافة النسوية. وقد أهلتها مواهبها وخبراتها لأن ترتقي إلى موقع رئيسة تحرير صحيفة «ذي أتلانتك»، بل تؤسس صحيفة جديدة حملت عنوان «دَبل إكس»، تولي اهتماما خاصاً بقضايا المرأة ومشكلاتها وآمالها على مستوى المجتمع الأميركي.
وتتسم التقارير والدراسات التي نشرتها المؤلفة بعنصر تجديدي، حيث تعمد إلى الإطلالة على قضايا مجتمعها وخاصة ما يتعلق بالمرأة والأسرة بالذات- من منظور جديد أو حديث، لدرجة أن وصف نقادها هذا الأسلوب بأنه يتمثل في عرض وتحليل الطرق والأساليب التي يتبعها الرجال والنساء (في أميركا الحالية) في كسب العيش وفي التعليم والإنفاق والوظيفة والزواج، وحتى في القتل (!)، هذه الأساليب أدت إلى قلب الموازين على صعيد المجتمع، لا في أميركا وحدها، ولا حتى في الغرب وحده، ولكن على صعيد العالم بشكل عام.
يشار أيضاً إلى أن أفكار المؤلفة وطروحاتها وتصوراتها مازالت تلقى معارضة من جانب قطاعات شتى من الرجال في المجتمع الأميركي، وبأساليب تجمع ما بين الانتقاد المرير أو الجدل العلمي (دَحْضاً لما تسوقه «هانا روزن» من بيانات أو إحصاءات)، وبين الاستهزاء المندِّد في سخرية واضحة من هذه البيانات والإحصاءات، وهو ما تردّ عليه المؤلفة أيضاً بإبراز «فتوحات» المرأة في مجالات مستجدة، ليس أقلها مثلاً اختيار «ماريسا ماير» رئيسة لمجلس إدارة مؤسسة «ياهو» الالكترونية في صيف العام الجاري.
عدد الصفحات: 320 صفحةتأليف: هانا روزن
عرض ومناقشة: محمد الخولي
الناشر: مؤسسة رفرهد، نيويورك، 2012



