يكاد هذا الكتاب أن يشكل حلقة مكّملة للمذكرات التي سبق ان اصدرتها المؤلفة في عام 1947 بعنوان «فتاة العمل السري» وسجلت فيه ذكرياتها خلال خدمتها في سن الشباب في سلك «مكتب الخدمات الاستراتيجية» الذي كان اول منظمة مسؤولة عن أعمال الجاسوسية وحل الشفرات وبث مواد الدعاية المعادية خلال السنوات التي شهدت مشاركة أميركا في خوض غمار الحرب العالمية الثانية، حيث بدأت هذه المشاركة بعد تحطيم الاسطول الاميركي في «بيرل هاربور» في 7 ديسمبر عام 1941 وانتهت بالطبع بالنصر الذي حققه الحلفاء بقيادة الولايات المتحدة في صيف عام 1945 حين اندحرت قوات هتلر وبعدها وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها.

وقد حظي هذا الكتاب الصادر مع أواخر التسعينات بتقدير واسع النطاق وخاصة من كبار الصحافيين والمسؤولين في أميركا ومنهم مثلا «رسل بيكر» الذي وصف حكايات النساء المشاركات في جهود الاستخبارات بأنها رائعة، فيما ذكر «آرثر شلزنغر» بأن رسالة هذا الكتاب جاءت لتؤكد أن الدفاع عن الوطن لم يكن قط احتكارا مقصورا على الذكور، ومن ثم فقد انصفت المؤلفة «اليزابيث ماكنتوش» حين أشادت بذكر النساء اللائي عرضت لأسمائهن ومآثرهن في فصول كتابها، خاصة وقد تحلّين بالشجاعة ورباطة الجأش لدى خدمتهن في المكتب المذكور وخلال الايام الصعبة الحافلة بالتوتر الشديد من فترة الحرب.

 ولعل من المهم إيضاح أن خدمة النساء في هذه الظروف لم تقتصر كما ذكر الكتاب- على الاعمال المكتبية في فك الشفرات أو تحليل التقارير بل اتسعت إلى حيث العمل السري خلف ووسط ميادين القتال، وخاصة في مجال حملات الاعلام المضاد.

 

في أدبيات الاستخبارات وعالم الجاسوسية يستخدمون مصطلحا شهيرا للدلالة على هذه النوعية من العمليات والمصطلح هو: العباءة والخنجر والمعني أن التصدي لهذه الانشطة انما يقتضي بداهة عنصر الاستتار والعمل وسط السرية وكواليس الكتمان، وقد يصل الامر في بعض الاحيان إلى استخدام القوة المسلحة أحيانا ولكن بغير جلبة أو ضجيج ومن ثم يكون استخدام الخنجر كناية بالطبع عن مزيد من السرية والكتمان.

ولقد ظلت الجاسوسية نشاطا له تاريخ يمتد بالطبع إلى عصور بعيدة حتى لا نقول سحيقة من تاريخ الحضارات والدول (لدرجة أن أطلقوا على الجاسوسية الوصف الشهير بانها ثاني «أسوأ» حرفة في التاريخ). وربما احسنوا بهذا الترتيب إلى حرفة التجسس لأن الحرفة الأولى إنما ترتبط بممارسة البغاء، وهو بالطبع أسوأ حرفة في التاريخ.

4 أسباب للتميز

لكن الكتاب الذي بين أيدينا لا يغوص بالقارئ، في دوامات التاريخ القديم أو البعيد، بل إن سطوره الحافلة وفصوله التسعة عشر تكتفي بمعايشة أهم وقائع الجاسوسية التي شهدها عالمنا في مرحلة قريبة نسبيا من زماننا وهي بالتحديد فترة الحرب العالمية الثانية.

في هذا السياق يتسم كتابنا بعدة خصائص بالغة التمييز نستطيع تلخيصها على النحو التالي:

أولا: أنه يعرض لجذور ممارسة الجاسوسية، في أميركا وبالذات لنشاط المؤسسة الأم التي ولدت منها وكالة المخابرات المركزية الأميركية وهذه المؤسسة الاساسية كانت تحمل خلال سنوات الحرب في عقد الاربعينات اسما ظاهره البراءة وباطنه التجسس على العدو الالماني- الايطالي الياباني وكل مؤيديه في تلك الفترة. والاسم البريء هو: «مكتب الخدمات الاستراتيجية» المعروف وقتها في اختصاره الانجليزي «أو.إس.إس».

ثانيا: أن الكتاب يحكي عن حقبه أصبحت الآن موثقة جيدا حيث يحرص القوم هناك ولايزالون على توثيق كل وقائع تاريخهم من منطلق أن ثمة دروسا مستفادة من التجربة والخطأ، النجاح والفشل في كل ما فعلوه وهي دروس مفروض ان تعيها وتستوعب عبرتها أجيالهم الصاعدة من الشباب.

ثالثا:إن الكتاب يفاجئ قارئه ابتداء من عنوانه المطبوع على الغلاف - بانه لا يحكي مثلا عن ابطال أو نجوم من طراز «جيمس بوند» مثلا، بل يحكي عن بطلات، جيمس بوندات نسائية وبالتحديد عن 4 آلاف سيدة وآنسة في أميركا وحليفاتها من غرب أوروبا، انخرطن وقتها في سلك مكتب «او،اس،اس» السالف الذكر وقدمن خدمات لا تكاد تقدر بثمن لصالح قومهن من الحلفاء، ثم كادت جهودهن وتضحياتهن تذهب ادراج الرياح بغير أن يعترف بها أحد، لولا نوعية المذكرات التي كان لابد من نشرها، ومنها الكتاب الذي نعايشه في هذه السطور، ويحمل العنوان الرئيسي التالي: نساء مكتب الخدمات الاستراتيجية. أما العنوان الفرعي فيقول بوضوح مباشر ما يلي: الأخوات الجاسوسات.

رابعا: أن كتابنا من تأليف « اليزابيث ماكنتوش» التي بدأت كاتبة محترفة بل مراسلة صحافية كلفوها بتغطية وقائع الحرب العالمية الثانية، ثم التحقت بخدمة مكتب الجاسوسية إياه، ومن بعد كان طبيعيا أن تواصل هذا السلك المهني، في المنظمة الخليفة وهي وكالة المخابرات المركزية.

والمعنى أن الكتاب ليس من وضع باحث أو مفكر أو اكاديمي، ولكنه من وضع بطلة من بطلات هؤلاء «الأخوات» في سلك الجاسوسية ومنهن اسماء لمعت بعد ذلك في عوالم أخرى من النشاط العام، ويكفي ان نذكر منهن أسماء مثل نجمة السينما في الاربعينات وهي «مارلين ديتريتش» ومثل «جوليا تشايلد» التي تعرفها كل نساء الاجيال المخضرمة في أميركا والغرب وربما في طول العالم وعرضه حين كن يطالعنها على شاشة التليفزيون خلال العقود الثلاثة أو الأربعة من القرن العشرين بوصفها سيدة أو استاذة في فن الطهي وعميدة أشهر طباخي وطباخات العصر الحديث.

عندما يفتح الستار

يفتح الستار مع الفصل الاستهلالي من كتابنا فاذا بالمؤلفة «اليزابيث ماكنتوش» تقدم عميد حرفة الجاسوسية في أميركا وهو الجنرال «ويليام دونوفان» ، الذي جاء من صفوف الحزب الجمهوري ولكنه كان على علاقة مباشرة وطيبة مع رئيس جاء من صفوف الحزب الديمقراطي، الحاكم مع مفتتح الاربعينات وهو الرئيس «فرانكلين روزفلت».

المؤلفة تستخدم المصطلح الذي وصفوا به مكتب الخدمات الاستراتيجية، والمصطلح هو: المنظمة..الظل بمعنى التي لا يكاد يعرف عنها أحد شيئا حين انشأؤها مع فاتح الاربعينات وحين ضموا اليها أفرادا أدوا يمين الالتزام بالسرية قبل أن يباشروا ما أوكل اليهم من مهام وأعمال.

وحين انضم إلى موظفي المكتب الشبح كما قد نسميه - مجموعة من النساء. لم يتورع رئيسه الجنرال «دونوفان» عن وصف نشاطهن وادوارهن في سطور قال فيها: الأغلبية من النساء اللاتي عملهن في اول وكالة استخبارات منظمة ومتكاملة في أميركا، أمضين سنوات الحرب خلف المكاتب عاكفات على تنظيم وتوثيق ملفات كل قضية من قضايا الحرب (العالمية)، وكن اشبه بخيوط غير منظورة من «مرايل» المنظمة الوليدة التي شاءت أقدارها أن تمس كل مسرح من مسارح العمليات والقتال خلال الحرب.

من المكتب إلى الميدان

وهنا تفسر مؤلفة كتابنا هذه العبارات كي توضح كيف كانت هذه المجموعة من النساء عاكفات بحق على فرز التقارير الواردة من مسارح الحرب، وكيف استطعن تشفير الرسائل البالغة السرية بقدر مهارتهن في فك شفراتها، وكان تلك من المهام الاساسية التي ساندت الجنود المحاربين في ميدان الصراع، ولكن ثمة نسبة مئوية صغيرة حقا من هؤلاء النسوة اقتضت الضرورة ارسالهن إلى ما وراء البحار للعمل الميداني- الاستخباراتي حتى لا ننسى- ثم هناك نسبة أصغر- كما تؤكد المؤلفة ايضا- هن اللاتي كلفن بعمليات فعلية جسيمة الخطورة خلف خطوط العدو.

والحاصل أن هؤلاء اللاتي عملن في الميدان، ناهيك بمن أنجزت المهام السوبر خطيرة وسط صفوف العدو بكل شراسته ومهارته، اطلقت عليهن ادبيات مكتب الاستخبارات أو الخدمات الاستراتيجية وصفا له دلالته الخاصة وهو: الفتيات الرائعات.

وفيما نسلّم مع المؤلفة بأن الحاجة إلي جهود النساء والآنسات الأميركيات وهن موضوع الكتاب- لم تكن تقتضي في الميدان أو فيما وراء البحار أو بين صفوف العدو أن يحملن سلاحا أو يمتطين دبابة أو حتى يقتلن مسؤولا معاديا، فان الحاجة اليهن كانت من أجل نشاط كان من أخطر وأهم ما يكون، ولعله لايزال كذلك في كل حروب التاريخ. هو نشاط الاعلام، والدعاية، وهي بشكل خاص الدعاية «السوداء» كما أصبحت تسمى في علوم الاتصال الجماهيري.

كانوا يسمونها كما تقول المؤلفة (ص 52) «العمليات مو» ومعناها عمليات المعنويات، ويقصد بها بالذات إعداد وانتاج ومن ثم نشر أخبار ومعلومات ودعايات ذات طابع خاص: هو طابع تثبيط الهمم وتشكيك الاتجاهات وتسميم الافكار بين صفوف العدو بطبيعة الحال.

وكان يتم انتاج هذه الدعاية السوداء، الحافلة بأرباع الحقائق وأخطر الشائعات وسلاسل الاكاذيب التي لابد وأن تبدو وكأنها ليست أكاذيب، في مواقع شتى من أميركا ما بين نيويورك إلى واشنطن إلى سان فرانسيسكو.

وبعدها تضيف المؤلفة- كان يتم تهيئة- أو تكييف- هذه المنتوجات السوداء على مقاس الأقطار والجيوش والشعوب المستهدفة في معسكر الأعداء، مع الاستعانة في ذلك بخبراء علم النفس، فيما كانوا ينظمون دورات تدريبية للنساء العاملات في المقر التجسسي الاميركي، وبعدها ينطلقن إلي بث هذه الدعايات بأساليب شتى كي تغطي اقطارا كانت موضعا لصراعات الحرب، ضد اليابانيين بالذات في جنوب شرقي آسيا، من الهند إلى الصين، ناطقة بلغات تلك الشعوب الآسيوية ومتوائمة مع ما يشيع بين ظهرانيها من عقائد وأفكار وأديان وثقافات.

ناطحة سحاب نيويوركية

ومن أخوات التجسس كان ثمة نساء واسعات الثقافة حاذقات المهارة أتاحت لهن ظروف النشأة والتعليم أن يتحولن إلى مهمة التحليل والرصد السياسي على مستوى رفيع لتيارات السياسة واتجاهات الاحداث.

تحكي مؤلفة الكتاب مثلا عن جناح متواضع في الطابق الخامس والعشرين من ناطحة سحاب بالشارع الخامس الشهير من مدينة نيويورك. لم يكن ثمة لافتة أو علامة تشير إلى هوية هذا الجناح الذي كان فرع مكتب التجسس في المدينة الأميركية الصاخبة.

لكن ها هي الآنسة «بيرتا كارب» تنضم إلى العاملات بالمكتب وقد سبقتها مذكرة توصية من «ألن دالاس» مدير المخابرات الأميركية من بعد في عقد الخمسينات- وتقول المذكرة أن «بيرتا» عملت لسنوات في سفارة أميركا في الحاضرة التركية استنبول التي ولدت فيها ونشأت بين ربوعها.

ثم تضيف سطور المذكرة والتوصية ما يلي: لقد عرفت من جانبي «بي. سي» الاسم الحركي للموظفة المستجدة- على مدار سنوات طويلة، وبالإضافة إلى معرفتها غير العادية بأحوال الشرق الأدنى وجميع الشخصيات في تلك المنطقة، فهي تتكلم وتكتب بكل طلاقة ومهارة اللغات الانجليزية والفرنسية والإيرانية (الفارسية) والالمانية واليونانية والتركية..الخ

وبعيدا عن نيويورك أو الشرق الأدنى ، كان مكتب الاستخبارات في سيلان (سري لانكا) يستعد لاستقبال دفعات جديدة من أخوات التجسس، من بينهن كانت ثمة فتاة جميلة وقد أوكلوا إليها رئاسة سجل المكتب السيلاني المذكور الذي كان يقع وسط الادغال في تلك المنطقة شبه الاستوائية، واتخذوا مقره في مدينة «كاندي» البعيدة نسبيا عن كولومبو عاصمة البلاد.

وقد يلفت النظر عن الفتاة وكان اسمها «جوليا ماكميلان» أن تركزت اهتماماتها فضلا عن عمليات فك الرموز والشفرات- على اطباق المطبخ الهندي الشهيرة وكأنها كانت تعد نفسها بعد سنوات لكي تصبح أشهر «شيف» أو أهم خبيرة في أصناف الطعام التي مازالت تحمل اسم شهرتها وهو: وليا تشايلد.

(وبالمناسبة فقد كانت جوليا تبعث برسائل إلى اصدقائها في أميركا وتجيد التلاعب بالألفاظ حيث كان اسم المدينة السيلاني «كاندي» معناه أيضا الحلوى في اللغة الانجليزية وكأنما كانت تعد نفسها لمهمة الشيف النجم في المستقبل. وبالمناسبة أيضا فقد دخلت مدينة «كاندي» السيلانية حوليات التاريخ العربي الحديث حيث سكن فيها الزعيم المصري «أحمد عرابي» بعد أن حكم عليه المستعمر الانجليزي بالنفي إلى تلك الاصقاع البعيدة في عام 1883).

المرأة في المخابرات

14سنة أمضتها مؤلفة هذا الكتاب في خدمة المخابرات المركزية، أي المنظمة الابنة التي خلفت المنظمة الأم التي حملت كما اسلفنا- اسم مكتب الخدمات الاستراتيجية.

وتنقلت خلال هذه الفترة التي امتدت بين عامي 1959و 1973 بين مقر الوكالة في «لانغلي»- واشنطن وبين أكثر من مركز أو محطة تابعة للاستخبارات المركزية في اقطار الشرق الأقصى وما زالت تذكر كلمات رئيسها « ألن دالاس» حين وقف خطيبا وقد بدأت أصابعه ترتعش من أثر الروماتيزم وهو يقارن بين مبني المخابرات الرخامي النابض بالحياة، وبين المبنى الذي كان يعمل فيه شقيقه بكل جهامة المبنى وبرودته كما كان يقول «ألن» في اشارة لم تكن لتخفى إلى الشقيق «جون فوستر دالاس» الذي كان وزيرا لخارجية أميركا في عقد الخمسينات.

وخلال تقاعدها، لم يفت المؤلفة ان تلاحظ تعيين امرأة في المنصب رقم ثلاثة من حيث الاهمية في قيادة المخابرات المركزية، كان اسمها «نورا سلاتكن»، بلغ من صلابتها ان كان مرؤوسوها يشيرون إليها على أنها «تورا بورا» لكنها استقالت في عام 1997 احتجاجا على تضييق فرص العمل والترقي أمام النساء في سلك وكالة الاستخبارات، ألقت يومها خطابا حذرت فيه من الامعان في إهدار طاقات المرأة وحرمانها من الوصول إلى أعلى قمة الوظائف في الوكالة العتيدة.

كان ذلك تضيف المؤلفة- بعد انقضاء 50 سنة على الخطاب الوداعي الذي ألقاه «دونوفان» أول مسؤول عن الاستخبارات الحديثة في أميركا، وأشاد فيه بدور المرأة، خلال سنوات الحرب متطلعا إلى دور جديد لها مع سنوات الألفية الثالثة.

 

المؤلفة في سطور

 

اليزابيث «بيتي» ماكنتوش ولدت في العاصمة الأميركية، واشنطن، ولكنها نشأت وشبت عن الطوق في جزيرة هاواي الأميركية أيضا (على غرار نشأة الرئيس الأميركي باراك أوباما). وقد اختارت منذ وقت طويل مع أواخر عقد الثلاثينات من القرن الماضي- العمل بمهنة الصحافة، وشاء طموحها أن يبعثوها مراسلا إلى الشرق الاقصى لتغطية اصداء الحرب العالمية الثانية التي كانت قد نشبت في غرب اوروبا منذ عام 1939.

وشاءت حظوظها أيضا، في ديسمبر عام 1941 أن يكون عملها كمراسلة للصحف الأميركية في منطقة قريبة من قاعدة «بيرل هاربور» التي شهدت في السابع من الشهر المذكور هجوم اليابان على الأسطول الاميركي وتحطيمه ومن ثم دخول أميركا طرفا اساسيا في الحرب العالمية.

وبحكم إجادتها اللغة اليابانية اختاروها للالتحاق بمكتب الخدمات الاستراتيجية وهو المنظمة الأم- التي انبثقت عنها فيما بعد وكالة المخابرات المركزية الأميركية، وبعدها اوفدوها للعمل في مواقع الاستخبارات في بورما والصين والهند وخاصة لخدمة العملية «مو» التي تشير إلى التعامل مع الروح المعنوية للعدو من خلال انتاج مواد «الدعاية السوداء» على شكل تقارير مزيفة واخبار مختلقة وشائعات كاذبة واذاعات بالراديو تبث موادها الموجهة إلى شعوب وجنود العدو على أساس أسلوب التضليل الإعلامي احيانا أو التعتيم الاعلامي احيانا أخرى.

وبعد تقاعدها من خدمة المخابرات المركزية عكفت على اصدار عدد من الكتب ما بين أدب الاطفال إلى ذكرياتها عن أيام الحرب العالمية الثانية.

 

عدد الصفحات: 284 صفحة

تأليف: اليزابيث ماكنتوش

عرض ومناقشة: محمد الخولي

الناشر: مطبعة معهد السلاح البحري الأميركي-نيويورك-