على الرغم من أن الكاتبة الأميركية «جيل كولنز» اعتادت أن تطالع قراءها بآراء ثاقبة وملاحظات دقيقة بشأن قضايا قومية ومشكلات دولية وما في حكمها، فقد اختارت هذه المرة أن تصدر أحدث مؤلفاتها عن موضع واحد بعينه من أميركا ،هو ولاية « تكساس» التي تتميز من حيث المساحة بأنها أكبر الولايات المتحدة الأميركية.
ومن حيث التاريخ بأنها تستند الي مزيج من علاقات المكسيك وأميركا ، سواء كانت صراعا عسكريا (حرب أميركا- المكسيك في اربعينات القرن ال 19).
أو كانت أعرافا ومؤثرات اجتماعية بسبب غلبة العنصر الهسباني- المكسيكي بالتراث الآتي إلى تكساس من الجنوب، وهناك أيضا التميز الديمغرافي للولاية، حيث يوجد في تكساس مواطنون ينتمون من حيث جذورهم وأصولهم الى سكان أميركا الاصليين من قبائل الهنود الحمر، أما من حيث الموارد فلا تزال تكساس تعد الولاية الأغنى في موارد البترول والغاز الطبيعي، منذ اكتشاف أول آبارها النفطية في مطلع القرن العشرين، وهو ما جعل مؤشر ناتجها الوطني الاجمالي يصل الى 100 مليار دولار سنويا.
على الجانب المقابل- السلبي من هذه الصورة، ترصد مؤلفة الكتاب تيارات مرفوضة من جانبها، ما بين دعوات وصلت الى حد الانفصال وإعلان استقلال تكساس، إلى ظواهر تلوث البيئة بسبب الانبعاثات الكربونية الضارة ، إلى انخفاض نوعية التعليم، إلى الانحياز الرأسمالي لصالح نخبة الأغنياء على حساب جموع الفقراء في الولاية الأميركية.
سؤال: لماذا يهتم الأميركيون بولاية «تكساس» ويتابعون تطورات أمورها أكثر من أي ولاية اخرى في بلادهم؟ جواب: لأنها ولاية البترول في أميركا بالدرجة الاولى، ومن ثم يطلق عليها المحللون السياسيون وصف «محور القوة».
خاصة وقد عمد زعماؤها المحليون إلى خفض ضرائبها وإيجاد مزيد من فرص العمل، وإن كان نقادها ينعون على تكساس أنها برغم قدراتها الاقتصادية إلا أن هذه القدرات، وقد اتاحت لها أن تنجو من آفة الركود أو الكساد الاقتصادي، فقد جاء تطورها على حساب مستوى التعليم العام في تكساس، وأيضا على حساب أحوال المرافق والبني الاساسية ونوعية البيئة التي يهددها التدهور في تلك الولاية الشاسعة، التي قدمت لبلادها اثنين من ساكني البيت الابيض هما الرئيس رقم 41 وهو جورج بوش الاب، والرئيس رقم 43 وهو جورج بوش الابن.
طابع خاص
على كل حال يرى مراقبو الشأن الأميركي أن تكساس ولاية لها طابعها الخاص بقدر ما أنها تنفّرد بمشكلات خاصة بها، ولاسيما بحكم كونها موقع النفط الاساسي في الولايات المتحدة.
لهذا اتخذوا لها شعارا له دلالته الخاصة، وهو ولاية «النجم الوحيد»، ولكن مؤلفة كتابنا تنعي على تكساس أنها ولاية تعاني بالذات من تفشي اقتصاد المحاسيب (كروني إيكونومي) بقدر ما أصابتها آفة اللامساواة وغياب الفرص المتكافئة، ومن ثم فقد أصابتها أعراض الرأسمالية الجامحة المستغلة التي تميز بقسوة بين الذين يملكون والذين لا يملكون.
من هنا يأتي اهتمامنا بمثل هذه النوعية من الكتب التي لا تفتأ تحذرنا من تلك الأعراض التي اصابت الآخرين وتغلغلت سلبا في بنية مجتمعاتهم، فما بالنا وأن الكتاب الذي نعايشه في هذه السطور من تأليف كاتبة صحافية يشار لها بالبنان، كما يقولون، وهي «جيل كولنز» التي يطالع القراء عمودها الاسبوعي في جريدة «نيويورك تايمز» الذي تجمع سطوره بين التحليل السياسي- الاقتصادي والاجتماعي ولكن بأسلوب يجمع بين كفاءة التعمق ونبرة السخرية والتهكم، ورصد ما يصادف الكاتبة من سلبيات وتناقضات.
من هنا لا تتردد «جيل كولنز» في أن تقول في عنوان كتابها: إن تكساس اختطفت أميركا، أو بالأحرى اختطفت أجندة أميركا المفروض أن تضم جدول اعمال ذلك البلد الكبير بكل ما يحظى به من موارد وبكل ما يتطلع إليه من آمال، وأيضا بكل ما يعانيه في غمار الأزمة المالية الراهنة من قضايا ومشكلات.
ويحمد المحللون للمؤلفة أنها لم تضع كتابها ولا وجهت انتقاداتها إلى تكساس من موقع المطالعة او التعاطي الفكري او التنظير، بل عمدت أساسا الى زيارات قامت بها إلى تكساس والتفاعل مع العديد من ساكنيها، يستوي في ذلك السياسيون مع الناشطين، بقدر ما يستوي دارسو التاريخ مع الاختصاصيين في علم الديموغرافيا وقضايا السكان.
تكساس هي أكبر ولايات أميركا، ومازالت تحفل بسكانها الأصليين أو بأحفادهم من شعوب الأباتشي والكومانشي (الهنود الأميركيون- الحمر كما يسمون في بعض الدوائر) وقد استقبلت أول مستوطنيها من ذوي الأصول الإسبانية في عام 1682، إلى أن أنشأ «ستيفن أوستن» في عشرينات القرن 19 أول مستوطنة أميركية بحق، ومن ثم اطلقوا اسمه على عاصمة الولاية حتى الآن، ومنها أعلنوا استقلال «جمهورية تكساس» في عام 1836 ، ودامت أقل من عقد من الزمن، عادت تكساس بعدها إلى حضن مشروع الكيان الفيدرالي الأميركي.
حيث تعيّن عليها أن تنتظر مطلع قرن من الزمان جديد، هو القرن العشرون، كي تنفتح أمامها مغارة علي بابا الأسطورية إياها عندما شهد عام 1901 اكتشاف موقع «سبندلتوب» الذي انبثقت منه ثروة البترول الهائلة، وتلته حتى الثلاثينات من القرن الماضي اكتشافات بترولية بالغة السخاء أدت، كما يشير كتابنا، الى «تثوير» اقتصاد تكساس المحظوظة وأخذت بيدها على طريق متواصل من الثراء والازدهار.
للصورة جوانب أخرى
هنا تتوقف المؤلفة عند حدث محوري بحق في الواقع المعاصر الذي يعيشه الشأن السياسي العام في ولاية تكساس: إنها تتوقف بالذات عند دعوة حاكمها (محافظها) «ريك بيري» الذي تقدم مرشحا لرئاسة الدولة عن حزبه الجمهوري، ومن ثم رفع شعارا بالغ الخطورة يدعو إلى انفصال تكساس عن إطار الاتحاد- الولايات المتحدة بدعوى أن حقوقها مهضومة ضمن هذا الإطار، وأنها لا تنال من الاهتمام الفيدرالي ما يتوازى مع ما تسهم به إلى كيان الحكومة الاتحادية، وبرغم أنها، كما ألمحنا، أكبر ولايات الاتحاد وأكثرها ثراء، والفضل في ذلك للبترول، موردا وصناعةً واقتصادا بطبيعة الحال.
لكن الصورة لها جوانب أخرى، ومنها جوانب سلبية بكل معنى الكلمة، ها هي فصول الكتاب تسجل أن تكساس تضم أكبر معدل للمواليد من آباء وامهات مازالوا في سن المراهقة، وتلمح بل تغمز في الواقع من قناة تكساس التي تراها المؤلفة تعاني انفلاتا اخلاقيا وسلوكيا من حيث العلاقات الحميمة- غير المشروعة بين الجنسين.
في هذا الصدد تحرص مؤلفة الكتاب على أن تحذر من الانسياق في دعوات شبه انفصالية او شبه استقلالية ،على نحو ما تروجه عناصر البيروقراطيين من تيارات اليمين الأميركي المحافظ في ولاية تكساس حيث يتوازى مع تلك التيارات دعوات رأسمالية حتى النخاع، كما قد نسميها، من قبيل التأييد الساحق لإلغاء القيود أو اللوائح التنظيمية للنشاط المصرفي في الولاية المذكورة، وتخفيف المعايير والقواعد الكفيلة بحماية البيئة من مغبة التدهور.
وبديهي أن كل هذه التدابير في جانب إلغاء اللوائح او تخفيف المعايير الناظمة للبيئة والهادفة إلى تحسين نوعية الحياة لصالح جماهير المواطنين أمور تصب في نهاية المطاف في صالح نخبة الاحتكارات الرأسمالية، التي تريد مجالا متحررا بل منفلتا من أي قيود إدارية أو بيئية تحول دون فوزها بأرباحها الطائلة، ولو على حساب ترشيد النظام المصرفي أو الحفاظ على سلامة البيئة التي باتت تتضرر من جراء الانشطة الصناعية التي تحفل بها ولاية تكساس وما في حكمها من اصقاع القارة الأميركية الشمالية.
ولاسيما من جراء الإمعان المنفلت وغير المسؤول أحيانا في استخدام انواع الوقود الأحفوري بكل ما تنفثه من غازات الاحتباس الحراري الكربونية الأصل، والضارة من ثم بصحة الانسان والحيوان والنبات علي السواء.
يتوازى مع هذا ما تومئ إليه مؤلفة هذا الكتاب من اتسام تكساس بأقل مستوي من أداء الضرائب، نتيجة ما استطاعت فعاليات الولاية أن تفرضه علي شكل قوانين «دراكونية» كما يسمونها، بمعني نظم وتشريعات ولوائح بالغة القسوة والتشدد في تخفيض الضرائب، وهو ما يتم بداهة لصالح بارونات الثروة وهوامير المصالح وكبار رجال الاعمال، وهو ما أدى بالتالي إلى خفض الحصائل المالية اللازمة للإنفاق علي جوانب التعليم العام والرعاية الصحية والضمانات الاجتماعية إلى آخر ما يصب لصالح أوسع قطاعات الجماهير.
وهو ما يترجَم ايضا إلى انحياز واضح ومقنّن أيضا، إلى نخبة الاحتكاريين والمتنفذين ولغير صالح فقراء الولاية وبسطائها، أو على نحو ما تصفه المؤلفة بين سطور كتابها بأنه «مذهب عبادة الثروة» الذي أشاع معه تيارات مرفوضة من الجهل والنفاق على نحو ما يذهب إليه الكاتب والناقد الأميركي الكبير «انتوني لويس» في تعليقه على مضمون الكتاب.
عواصف من الإعجاب والرفض
والطريف أن هذا الكتاب، الصادر أخيرا، لايزال يثير عواصف تراوحت بين الاعجاب بالأسلوب التحليلي الساخر الذي يسود صفحاته، وبين الرفض المتعصب لمقولات فصوله، وخاصة ما يتعلق بإمعان ولاية تكساس في تكريس النهج الرأسمالي البحت في صيغته الكلاسيكية التي تجاوزها زمن التطور، وهي صيغة دعه يعمل، دعه يمر، بمعنى إطلاق العنان، كل العنان، لجموع أصحاب رؤوس الأموال كي يمارسوا كل صنوف الاحتكار والاستئثار والاستغلال لجهود ملايين العاملين والكادحين وأفراد الطبقات الوسطى.
وهناك ايضا التيار النقدي لهذا الكتاب، حيث اكتفى التيار المذكور، أو كاد يكتفي بالدفاع عن تكساس، وبالأدق عما يسميه المدافعون بانه «معجزة تكساس» التي يصفونها بأنها اكثر ولايات أميركا ترحيبا ومودة بالنسبة لعالم «البيزنس»، ولدرجة أن تبعث ولاية كاليفورنيا من أقصى الغرب الأميركي بوفد مخصوص إلى «اوستن» عاصمة تكساس ليتعلموا كيف صنعت تكساس البترولية معجزتها. وعلى نحو ما يردده كثير من ساسة أميركا.
فإن تكساس مكان لطيف، ولكنه يودي بساكنيه الى هاوية الجنون حيث المساحات الفاصلة بين البيوت فسيحة واسعة، ولكن عقليات الساسة والمتنفذين ما برحت أضيق ما يكون. كيف لا وقد بلغ من ضيق آفاقهم ومحدودية رؤاهم أن يطالب بعضهم بالاستقلال تحت شعار العودة، بصورة أو أخرى الى جمهورية تكساس التي كانت في الأيام الغابرة من العقود الاولى من القرن التاسع عشر.
عقدة الضخامة
في السياق نفسه، تلاحظ مؤلفة كتابنا كيف استبدت عقدة الضخامة بأهل تكساس وكبار مخططيها ونخبة مسؤوليها، وهو ما يتجلى في مظاهر شتى، ابتداء من مبنى الكابيتول الذي يضم ادارة الحكم في أوستن- عاصمة الولاية- وليس انتهاء بحرص ابنائها المشتغلين بأمور السياسة وقضايا الشأن العام على تصدّر الصفوف الاولى من حيث النفوذ والتأثير في المسائل التشريعية والرئاسية المطروحة على المستوى القومي في الولايات المتحدة.
وفي ضوء هذه النظرة الانتقادية، كان طبيعيا أن تتلقى المؤلفة موجات من الرد- الانتقادي بدوره- دفاعا عن تكساس وأهلها ومسؤوليها، وإن ساد الاعتراف بأنها استطاعت ان تنفذ إلى دواخل الحياة في تلك الولاية بفضل منهج أنثروبولوجي حرصت «جيل كولنز» على اتباعه، وخاصة حين ركزت جانبا من اهتماماتها على الجذور الأثنية- والأصول العرقية التي تنحدر منها قطاعات واسعة ومتباينة من سكان تلك الولاية. وكان في مقدمتهم.
كما أسلفنا، عناصر تنتمي من حيث الأرومة الأصلية إلى سكان أميركا الشمالية الأصليين من قبائل الهنود الحمر، إضافة الى عناصر كثيفة الوجود تنحدر من أصول لاتينية وخاصة من المكسيك- الدولة الاسبانية اللغة والثقافة التي تشارك الولايات المتحدة وجودها في جنوب قارة أميركا الشمالية وما برحت المكسيك تطبع بطابعها مناحي شتى من الحياة في تكساس ذاتها.
وفي غمار هذا كله ، تحكي المؤلفة عن النفوذ البالغ الذي تتمتع به جماعات «حفلة الشاي»، وهي العنصر المستجد في السنوات الاخيرة على مسرح السياسة الداخلية في الولايات المتحدة بوصفه عنصرا معارضا لتوجهات ادارة الرئيس الأميركي باراك اوباما الراهنة، سواء في محاولته كبح الجموح أو الانفلات الرأسمالي أو ترشيد القوانين او اللوائح التي تنظم انشطة بورصات ومصالح وول ستريت توقيا لمغبة المزيد من التأثيرات السلبية للأزمة المالية، أو إصدار التشريعات ذات البعد الجماهيري، وخاصة تلك التي تخدم مصالح أوسع القواعد الشعبية وأدناها من حيث القدرات المالية.
ومن هذه التشريعات التي ما برحت تلقي معارضة مريرة من جانب اليمين الأميركي المحافظ في تكساس وفي حفلات الشاي وفي سواهما، ما يتعلق بتعميم خدمة التأمين الصحي والرعاية العلاجية بوصفها مسؤولية دولة الرفاه بالدرجة الأولى.
إعادة نظر
وفيما تنطوي تكساس على قصص نجاح بفضل غزارة مواردها واتساع ثرواتها مجسدة في النفط والغاز الطبيعي وكونها في مقدمة اكبر ولايات أميركا من حيث مستوى الثراء (ربما بعد نيويورك)، فضلا عن كونها أكبر المصدرين إلى خارج البلاد.
ويبلغ دخلها الاجمالي قرابة 100 مليار دولار في السنة، إلا أن الولاية مازالت بحاجة إلى إعادة النظر كما تدعو المؤلفة- في جدول أعمالها، وخاصة في مجال البيئة حيث تطلق العنان لانبعاثاتها السامة.
وبهذا تضع أميركا في موقع الدولة رقم واحد في العالم من حيث المساهمة في آفة التسخين وظاهرة تغير المناخ، الكوكبي إلى الاسوأ طبعا.
على كل حال، يكاد يجمع ناقدو هذا الكتاب على أن المؤلفة»جيل كولنز» - وإن اثارت شجونا وخلافات كثيرة ومعارضات شتى - إلا أنها قدمت في الكتاب ضفيرة أو جديلة مرموقة- «كولاڈ» كما يقول التعبير المستخدم- تجمع بين عناصر من التاريخ والأعراف الاجتماعية، وبين السياسة والمفاهيم السائدة والمشكلات المزمنة في آن معا.
المؤلفة في سطور
تعد «جيل كولنز» في مقدمة الكتاب الصحافيين الأميركيين، حيث تطالع قراءها بعمودها الأسبوعي المنشور في جريدة «نيويورك تايمز»، فضلا عن تحقيقات ودراسات تنشرها في الملحق السياسي للجريدة المذكورة.
ويتسم أسلوب «كولنز» بالجمع بين عمق التحليل ورشاقة الأداء المطعّم بقدر لا يخفى من نزعة السخرية إزاء ما ترصده الكاتبة السياسية من مفارقات. تبلغ المؤلفة من العمر 67 عاما، وقد حصلت على ليسانس الصحافة من جامعة ماركيت، ثم على الماجستير في أصول الحكم من جامعة أمهرست.
وأنشأت في عام 1972 مكتبا للخدمات الإخبارية في ولاية «كونتيكيت»، وحين باعته في عام 1977 كان قد تطور ليصبح ـ كما يقول الخبراء ـ أكبر خدمة اخبارية من نوعها في طول الولايات المتحدة وعرضها، وبعدها نشرت مقالاتها في عدة صحف (تابلويد) صادرة في نيويورك، كما عملت مقدمة برامج متخصصة في الشؤون العامة على شاشة التليفزيون.
ولعل اكبر تطور في حياتها الصحافية يتمثل في انضمامها الي هيئة تحرير جريدة «النيويورك تايمز» في عام 1995، لتصبح اول سيدة تتولى مسؤولية صحيفة الرأي التي تنشرها الجريدة المرموقة. واستمرت تشغل هذا الموقع على مدار 6 سنوات.
وخلال عملها الصحافي تولت تدريس فن كتابة الرأي وعلوم الصحافة في عدة جامعات منها جامعة كولومبيا، وأصدرت كتباً عدة أهمها دراساتها عن واقع ومستقبل ومشكلات المرأة الأميركية.
عدد الصفحات: 540 صفحة
تأليف: جيل كولنز
عرض ومناقشة: محمد الخولي
الناشر: ليفرايت ـ نيويورك-2012



