هذا الكتاب سيرة أكثر من وافية من حيث غزارة التفاصيل ودقة التأريخ وشمول المتابعة لحياة الرئيس الأميركي «باراك أوباما»، ورغم ما سبق صدوره في هذا المجال من دراسات وكتب ومنها بالطبع ما كتبه أوباما شخصيا مثل كتابه بعنوان «أحلام والدي» إلا أن جهود المؤلف البحثية قد حملته إلى تقصي الجذور الأفريقية الأولى لأسرة وجدود أوباما في الوطن الكيني بأفريقيا فضلا عن متابعة مولد ونشأة الصبي باراك عبر أنساق حياتية وجغرافية وثقافية متعددة ما بين أميركا (هاواي) وإندونيسيا.

حيث أمضى مع والدته ردحاً من سنوات الصبا الأولى، فضلا عن الأصول الأفريقية التي جاء بها والده للدراسة في أميركا، ثم عودة الوالد إلى الوطن الكيني كي يخيب رجاء ذويه فإذا به يتحول من شاب أفريقي لامع الذكاء واعد بالأمل والتفتح إلى السقوط في حمأة إدمان الكحوليات ليلقى مصرعه في حادثة سيارة ولما يبلغ الثامنة والأربعين.

يلمح الكتاب أيضا إلى مذكرات قديمة لفتاة جمعتها قصة رومانسية مع أوباما الشاب، ولكن القصة انتهت بالتباعد، بعد أن أدركت الفتاة كم أن باراك شخصية تجنح في تصورها إلى قدر من برود العواطف أو جمود الانفعالات. على أن أهم ما يميز الكتاب في نظر النقاد هو الربط بين تعددية الأنساق الثقافية التي نشأ في إطارها الفتى باراك أوباما وبين ما أصبح يتسم به (الرئيس) أوباما من نزعة ترفض الانقسام أو التجزئة في مجالات السياسة والثقافة والاقتصاد.

 كان ذلك في عام 2003. كان الأميركيون يستعدون مع ربيع ذلك العام لمتابعة المسرحية السياسية، التي تعرض على صعيد الولايات المتحدة مرة كل أربعة أعوام تحت عنوانها المتكرر، وهو الانتخابات الرئاسية. والمعروف أن المسرحية تبدأ فصولها «خلال الولاية الأولى لرئيس الدولة، ساكن البيت الأبيض في واشنطن، ثم تخضع لعرض متكرر ريبورتاج كما يقول المصطلح المسرحي- بعد 4 أعوام أخرى سواء من أجل إعادة انتخاب رئيس البلاد، كما ينص على ذلك الدستور، أو لحرمانه من متعة الولاية التجديدية الثانية ثم يكتب عليه أن يدخل تاريخ بلاده من باب ضيق وكئيب ترتفع عليه اللافتات التي تقول: رئيس الولاية الواحدة.

هكذا حلت أيام الربيع من عام 2003 لكي تشهد منافسة بالغة الشراسة بين رئيس ساكن في البيت الأبيض، وهو جورج بوش الابن الذي يسعى على عكس والده بوش الأب إلى الفوز بالولاية الثانية وبذلك يجدد آمال حزبه الجمهوري وجماعته العقائدية التي حملت يومها اسمها «المحافظون الجدد» في أربع سنوات أخرى من السلطة والنفوذ فيما خرج إلى حلبة المنافسة في تلك الفترة مرشح الحزب الديمقراطي المعارض، وهو السيناتور «جون كيري».

ورغم أن السيناتور كيري لم يكسب الانتخابات، فقد فوجئت ساحات الحزب الديمقراطي بقدر ما فوجئت جماهير المتابعين والمشاهدين بصعود شخصية مستجدة على الساحة لواحد من القيادات الشابة التي اعتبروها واعدة داخل صفوف الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة.

في مؤتمر الحزب الديمقراطي

كانت تلك ليلة من الليالي السياسية المفعمة بالخطب والبيانات والحوارات، التي عقدها الديمقراطيون في مؤتمرهم الحزبي الحافل في شيكاغو، يومها صعد إلى المسرح لمواجهة الجماهير فتى أسمر بادر هذه الجموع بعبارات لم يسبق لهم أن سمعوها من قريب أو بعيد، قال: «أيها السادة، أحسبكم الآن تدققون النظر متسائلين من يا ترى هذا الفتى الملون النحيل، طويل الأذنين، الذي يحمل اسماً عجيباً لعلكم لم تسمعوا به من قبل، وبالمناسبة: أنا اسمي باراك، نعم، باراك أوباما» هذه العبارات تناقلتها يومها وسائل الإعلام المرئي والمسموع في طول الولايات المتحدة وعرضها.

ويومها أيضا بدأت الأوساط السياسية والأكاديمية تتناقل حكاية هذا الفتى الأسمر النحيل غريب الاسم واللقب، طويل الأذنين: كان اسمه بالكامل باراك حسين أوباما، تخرج من كلية الحقوق في جامعة هارفارد، وبدأ حياته السياسية بوصفه ناشطا جماهيريا (ناشطا شوارعيا كما يقول المصطلح الأميركي بالحرف) وشهدته دروب شيكاغو ومسالكها وهو يشق طريقه نائبا في مجلس الحي إلى برلمان المدينة.

وبعدها اتخذ طريقه مباشرة ليصبح عضوا في مجلس الشيوخ في كونغرس الولايات المتحدة، إلى أن جاء عام 2008 ليطرح الحزب الديمقراطي اسم «السناتور باراك أوباما» مرشحا لمنصب الرئاسة الأول في البلاد في مواجهة المرشح الجمهوري المخضرم السناتور جون ماكين.

ذلك كان الإطار الأوسع أو الأعرض الذي تدور في سياقه مشاهد القصة التي يعرض لها الكتاب الصادر أخيرا والذي نعايشه في هذه السطور.

« حكاية باراك أوباما.» هذه هي العبارة التي اختارها المؤلف، وهو الكاتب الصحافي ديفيد مارانيس، عنوانا لهذا الكتاب.

سيرة شخصية مستفيضة

في التحليل الأخير، يأتي هذا الكتاب بوصفه سيرة شخصية لباراك أوباما بكل أبعادها واتساع آفاقها وغزارة تفاصيلها.

بل يأتي ليركز أيضا على عنصر الغرابة أو المفاجآت غير المتوقعة أو غير المحسوبة التي صاحبت هذه السيرة على اختلاف فصولها وتباين مراحلها، ولاسيما لدى الحديث عن المرات الأولى التي استمعت فيها جماهير الأميركيين، فضلا عن دوائر الصفوة في دنيا السياسة أو الإعلام، باسم هذا القادم المستجد من شوارع شيكاغو ومدرجات الدرس في هارفارد، إلى حيث يدفعه طموح بالغ التفرد إلى أن يصبح رئيسا للبلاد.

في هذا السياق يتوقف الناقد الأميركي «جيمس فالوز» عند هذه التطورات التي يرصدها هذا الكتاب فيقول:

الكل يعرف أن اسمه، فضلا عن قلة خبرته، كانا يشكلان عقبة كأداء في طريقه، والكل كان يعرف أن خلفيته التي اختلطت فيها الأنساب والأصول والأعراق جعلت فوزه (بالرئاسة) نصرا تاريخيا بكل معنى، فما بالنا وقد كانت تحولات حياته في غضون فترة قوامها خمس سنوات فقط من سياسي محلي في ولاية إلينوي إلى حيث أصبح أشهر إنسان على وجه الأرض (بل كان أول رئيس شاغل لمنصبه في البيت الأبيض يفوز بجائزة نوبل العالمية الرفيعة منذ أن فاز بها رئيس أسبق هو ويدرو ويلسون (1856-1924).

مذكرات الحب الأول

وهكذا كان تصور ناقد أميركي ضليع لموضوع هذا الكتاب. وفي ضوء هذه التصورات، نستطيع أن نتصور خلال لمحات الضوء التي نلقيها من جانبنا مدى ما بذله المؤلف من جهود مضنية وحثيثة كي يتابع سيرة أوباما أو قصته البطولية الحافلة، في ملحمة كما يسميها عبر فصول الكتاب على نحو من التفاصيل الدقيقة وكثير منها لم يسبق نشره من قبل.

كيف لا وقد استطاع مؤلفنا أن يعود إلى مواقع من مذكرات دونتها في عقد الثمانينات من القرن الماضي فتاة أميركية تدعى «جنفيان كوك» يذكر عنها كتابنا كيف كانت معجبة بل كانت مفتونة بالفتى الأسمر الذي كان في عقد العشرينات من العمر، ويدعى باراك أوباما.

ويذكر المؤلف كيف أن السيدة «كوك» سمحت له بالاطلاع على مذكراتها، التي حفلت بسطور معبرة عن اعجابها إزاء باراك، والمشكلة أن آلت هذه المشاعر من الاعجاب العميق إلى حيث أسلمت إلى حالة من التباعد بين الطرفين.

لماذا؟ لأن باراك، وبرغم شخصيته الجاذبة كما يقول الكتاب، أثبت في نهاية المطاف أنه على قدر من برود المشاعر، فضلا عن طموحات استبدت به مما طوح به بعيدا عن قصة انسانية لم يقدر لها أن تكتمل فصولا.

من ناحية أخرى، فقد جاءت فصول هذا الكتاب كي تثبت لنا كيف أن مؤلفنا تعامل مع موضوعه بأقصى قدر ممكن من الجدية، لم يكد يترك تفاصيل ولا جزئيات ضمن تلافيف سيرة أوباما إلا وعرض لها رصدا ووصفا وتحليلا ولدرجة أن كلف المؤلف نفسه بتقصي الجذور الأفريقية للرئيس الأميركي الحالي، وخاصة على صعيدها الأصلي في كينيا.

وعلى مدار قرن وأكثر من عمر الزمان الذي عاش فيه آباء وأجداد باراك، إلى حيث انتهى الأمر بالوالد حسين أوباما، الذي شاءت مقاديره كما هو معروف أن يبعثوه للدراسة العليا في ربوع الولايات المتحدة، وعلى صعيدها بدأت علاقته بالفتاة الأميركية التي أصبحت والدة الرئيس الأميركي، ولقد بلغ هذا النهج الذي اتبعه المؤلف من حيث الدقة والاتساع الحد الذي تتحدث فيه الفصول الأولى من كتابنا عن شخصيات لم يقدر لأوباما أن يلقاهم أو يعرفهم في يوم من الأيام، وكان في مقدمتهم جدوده لأبيه بطبيعة الحال.

حيث تتوازى مع هذا الخط البحثي حكاية الفتى الأسمر نفسه، وهو يخطو على عتبات النضج في مراحل التعليم باحثا عن هويته وعن أصوله وجذوره إلى أن بلغ سن السابعة والعشرين، حيث تصوره سطور الكتاب وهو يقود سيارة يابانية صفراء اللون شبه عتيقة مسافرا في طريقه من شيكاغو إلى جامعة هارفارد، وهي رحلة يصفها مؤلف الكتاب بأنها شكلت على نحو أو آخر نهاية البحث عن الهوية وبداية الالتزام بخط يليق بسياسي لبيب ومحترف.

عن أجداد أوباما

يلفت أنظارنا أيضا، لدى مطالعة فصول الكتاب المعنية بقضايا الأصول أو الجذور في شخصية الرئيس أوباما، كيف يعرض المؤلف إلى شخصية محورية في هذا السياق: نتحدث عن الجد الكيني حسين أونيانغو أوباما، الوجيه الأفريقي الذي تحوّل إلى عقيدة الإسلام في كينيا، واستطاع أن يحافظ على وضعه ومكانته خلال حرب الاستقلال ضد المستعمرين الإنجليز التي قادتها جماعات الماو ماو بقيادة زعيم كينيا التاريخي «جومو كينياتا» فضلا عما اتسم به الجد من صفاء في رؤية الأشياء، وبذلك فقد قرر أن يبعث بابنه حسين (والد باراك) إلى مدرسة مسيحية كانت لها سمعتها الطيبة بالنسبة لمستوى التعليم.

وفيما يقف مؤرخو السيرة الأوبامية كما قد نسميها عند غرابة اسم «ستانلي» الذي كانت تحمله والدة الرئيس أوباما واسمها بالكامل «ستانلي آن دونام» فالمؤلف يحل هذا اللغز حين يوضح أن جدة أوباما الأميركية خلعت هذا الاسم (الذكوري) على وليدتها لفرط اعجابها بنجمة هوليوود القديمة الشهيرة «بيتي دافيز» التي أدت دورا مرموقا في فيلم انتجته هوليوود بعنوان «هذه هي حياتنا» وكان اسم البطلة هو «ستانلي» الذي كان بالمصادفة أيضا اسم والد طفلتها (جد الرئيس الأميركي لأمّه).

هنا أيضا يعرض الكتاب لجانبين لهما أبلغ التأثير في حياة الرئيس الأميركي:

* الجانب الأول ويتعلق بحياة الأب التي يمكن أن تعد أقرب إلى المأساة الاغريقية المروعة، والمؤلف يتابع نمو شخصية «حسين أوباما» المثقف الأفريقي الواعد خلال عقد الخمسينات من القرن العشرين وهو الذي كان مثار اعجاب عميق من جانب مواطنيه في أفريقيا ومخالطيه بعد قدومه إلى أميركا وهو اعجاب استند أيامها إلى ما كان يتمتع به المبعوث الشاب من ذكاء لماح وبلاغة تأسر الأسماع، شاءت أقداره أن يلتقي في جامعة «هاواي» بالفتاة الأميركية «ستانلي آن دونام»، كان ذلك عام 1960.

وبعد زواجهما جاء مولد «باري» باراك في عام 1961، وبعدها عاد الأب إلى وطنه الكيني لتتغير حياته إلى الأسوأ، حيث سقط في غياهب الكحوليات، وانتهت حياته في حادثة سيارة عام 1982 ولما يبلغ الثامنة والأربعين في حين كان الابن باراك قد بلغ سن الحادية والعشرين.

*الجانب الثاني يتسم بطابع السياسة، فكم أجهد خصوم أوباما ومعارضوه أنفسهم، ربما حتى كتابة هذه السطور كي يثبتوا أن الرئيس الأميركي لم يولد على أرض أميركية، وهو ما يحرمه من منصب الرئاسة الأول في البلاد حسب نصوص الدستور، وبلغ أمر هذه المعارضة الحمقاء أن تشكلت على شكل دعوات وتنظيمات وتجمعات تحمل اسما واحدا يمكن ترجمته على أنه:

«المشككون في شهادة الميلاد». ولكن ها هو مؤلف هذا الكتاب وقد أعطى أهمية خاصة لدحض هذه الدعاوى أو تفنيد هذه الافتراءات، حين أورد تفاصيل منسوبة إلى طبيب مخضرم مازال يتذكر ملابسات ميلاد الطفل «باري»، على الأرض الأميركية بطبيعة الحال.

مأساة إغريقية أفريقية

ومن عجب أن كتابنا يستغرق فصولا عديدة وسطورا تكاد تكون بغير حصر في دراسة كل أبعاد المسرح الإنساني الذي أعدته الأقدار كي تظهر على خشبته في عام 2008 شخصية المحامي والأكاديمي القانوني الشاب الذي يحمل الاسم الغريب، باراك حسين أوباما، ليكون رئيسا للولايات المتحدة.

في هذا السياق يلاحظ الناقد الأميركي «ميتشكو كاكوتاني» كيف أن شخصية الرئيس الأميركي لا تظهر على مسرح أحداث الكتاب إلا بعد أن نكمل في القراءة أكثر من 150 صفحة أي عندما نصل إلى الفصل السابع من هذا الكتاب. صحيح ، يضيف الناقد الأميركي الكبير في أحدث تحليلاته لهذا الكتاب (نيويورك تايمز، عدد 4/6/2012) أن القارئ قد يشعر بشيء من الإرهاق أو حتى الضجر.

وهو يتابع كل هذه التفاصيل الدقيقة التي عمد المؤلف إلى حشدها في فصول الكتاب ، خاصة وأن هناك من المهتمين بسيرة أوباما أفرادا وجماعات قد لا يعنيهم كثيرا تفاصيل جذوره الأفريقية، ناهيك عن سيرة آبائه وأجداده، وإنما يعنيهم كما يشير «كاكوتاني» ما إذا كان رئيس أميركا الحالي، والمرشح بداهة للولاية التجديدية الثانية، قادرا على إصلاح الاقتصاد وانتشاله من ضالته المتردية، إلا أن الكتاب مازال يشكل مْعلما بارزا بحق في فن كتابة السيرة، بل وفي تباين الدور الذي تؤديه المقادير في تشكيل وتخطيط مسارات حياة البشر.

فها هي مصادفات كثيرة تلعب لعبتها في حياة باراك، يلتقي شاب أفريقي اسمه حسين بفتاة أميركية اسمها ستانلي في فصل لتعليم اللغة الروسية(!) بجامعة هاواي، يسفر زواجهما قصير الأمد عن طفل يستكمل نشأته في إندونيسيا، ثم تتجمع في نسيج حياته خيوط تنتمي إلى قارات ثلاث وثقافات متباينة.

وتلك ظروف يمكن أحيانا أن تعصف بالمرء، في حين أنها شكلت نسيجا صحيا لحياة أوباما الذي تصوره فصول الكتاب على أنه من ذلك الطراز العصامي الذي استطاع أن يبني نفسه بنفسه، وقد استطاع أن يفعل ذلك، في تصور مؤلف هذا الكتاب، بفضل شخصيته التي تنوعت في تكوينها فروع وأمشاج من ثقافات متعددة وأصول شتى.

وفي هذا يذهب المؤلف قرب نهايات الكتاب إلى أن «الرئيس» باراك أوباما مازال يصدُر عن هذه التعددية الثقافية بما يدفعه دوماً إلى «أن يرتفع فوق الانقسامات التي يمكن أن تشهدها مجالات السياسة والمجتمع والثقافة والاقتصاد».

المؤلف في سطور

 

 

يبلغ «ديفيد مارانيس» من العمر 63 عاما، وقد عمل فترة طويلة من الزمن صحافيا في جريدة «واشنطن بوست» التي تتبوأ مع «النيويورك تايمز» موقع الصدارة ضمن الصحف الأميركية الكبرى وقد تدرج المؤلف في مراتب هذه الجريدة إلى أن أصبح مساعدا لرئيس تحريرها.

نال «مارانيس» جائزة بولتزر الرفيعة في ميدان العمل الصحافي عن التحقيقات التي نشرها بشأن العديد من القضايا القومية في بلاده، وكان ذلك في عام 1993 وخاصة ما اتصل من هذه الموضوعات بتغطية شاملة ودقيقة للمرشح «بيل كلينتون» الذي فاز على خصمه الرئيس جورج بوش الأب. وكان المؤلف قد بدأ اهتماماته الصحافية منذ دراسته الثانوية .

حيث عكف على متابعة وتغطية التظاهرات التي نظمها شباب أميركا مع مطالع السبعينيات احتجاجا على حرب فيتنام. والتحق بالعمل في «واشنطن بوست» عام 1977 إلى أن كلفته الصحيفة في عام 2008 بمتابعة سيرة المرشح الرئاسي الأفريقي الأصل «باراك حسين أوباما» حيث قامت بتخويل دراسته الشاملة والدقيقة والوافية من حيث التفاصيل إلى إصدار كتابه الحافل عن «حكاية أوباما» مع مطلع هذا الصيف من عام 2012، وكان قد أنجز منذ سنوات كتابه المهم بدوره عن سيرة بيل كلينتون الصادرة عام 1995 بعنوان: «الأول في الصف الدراسي».

 عدد الصفحات: 461 صفحة

تأليف: ديفيد مارانيس

عرض ومناقشة: محمد الخولي

الناشر: مؤسسة سيمون آند شوستر، نيويورك، 2012