يربط المؤلف في هذا الكتاب بين الأبعاد المتفاعلة ما بين النفط كمصدر أساسي للطاقة وبين سائر المحاور السياسية والاقتصادية، فضلا عن البعد الاستراتيجي في هذا الميدان، وقد حرص مؤلف الكتاب، وهو في طليعة المصادر المرجعية في هذا المضمار، على أن يتبع منهجا يجمع بين العرض الموضوعي للقضايا الشاملة المطروحة في هذا الخصوص.

وفي مقدمتها قضية توافر المورد النفطي بحيث تسانده وتعززه المصادر البديلة الأخرى المبشرة مستقبلا بعدم النضوب أو عدم القابلية للنفاد، ومنها مثلا طاقة الشمس أو الطاقة الكهربائية- وبين أن يشمل المنهج نفسه إطلالة على السير الذاتية واللمحات الشخصية من العلماء والمفكرين الذين يشغلون موقع الريادة في مجالات الطاقة واستخداماتها مع ما يتصل بذلك من قضايا موازية، منها مثلا قضية البيئة وتغير المناخ.

وهناك من النقاد والمحللين من يوصي بقراءة هذا الكتاب بالاقتران مع الكتاب الذي سبق المؤلف نفسه إلى إصداره منذ 20 عاما بعنوان "الجائزة" أو البحث عن النفط والماء والسلطة أو النفوذ، وباعتبار أنهما حلقتان تكمّل كل منهما الأخرى، وإن جاء هذا الكتاب وقد حمل شعاعا من التفاؤل الموضوعي، عندما تطرق إلى تلك المصادر من الطاقة التي يمكن أن تسند أو تكمّل المورد النفطي بوصفه .

كما هو معروف أهم مصادر الطاقة سواء من ناحية الاستكشاف أو من ناحية الاستخدام أو من ناحية النقل والتكاليف، هذا فضلا عما يشيد به محللو هذا الكتاب من حداثة الإحصاءات والمعلومات التي أوردها المؤلف من واقع اتصالاته الوثيقة بأهل الصناعة.

من مؤلفي الكتب وواضعي الدراسات من يختار للكتاب المطروح عناوين تفصيلية تكاد تفصح بجلاء عن كل ما يحتويه المتن من أفكار ونظريات واجتهادات وطروحات. ويصدق هذا بالذات على الذين سبقت كتاباتهم وإبداعاتهم في تشكيل حلقات مازالت تشكل جزء من التراث الكلاسيكي.

وعلى سبيل المثال، تأمل مثلا عبدالرحمن بن خلدون (1332-1406) الذي ما برحت أوروبا تعده مؤسسا لعلم الاجتماع وقد اختار لكتابه الموسوعي عنوانه الطويل والشهير وهو "العبر وديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والعجم والبربر ومن جاورهم من ذوي السلطان الأكبر".

تأمل أيضا ما ذهب إليه كاتب عربي أقرب نسبيا إلى زماننا وهو "أحمد فارس الشدياق" (1804-1888) الذي اختار بدوره عنوانا اتبع فيه قاعدة الإسهاب نفسها إذ يقول العنوان ما يلي: "الساق على الساق فيما هو الفارياق لكاتبه أحمد فارس الشدياق".

مع ذلك فقد نجد في تراث العربية المضيء من اكتفى بالكلمة الواحدة في اختيار عنوان الكتاب، على نحو ما فعل الشيخ الرئيس ابن سينا مثلا في كتابه "الشفاء" أو على نحو ما فعل معاصرنا الدكتور طه حسين في كتابه "الأيام".

 

مرجعية في النفط

ويبدو أن مؤلف كتابنا الذي نعايش اجتهاداته في السياق الحالي شغوف بحكاية الكلمة الواحدة عنوانا رئيسيا لما يعكف على إصداره من كتابات.

بل إن تخصصه في مجال القضية النفطية، وخاصة في أبعادها الجيوسياسية فضلا عن أبعادها المتصلة بقضايا المال والاقتصاد والسلطة، كاد أن يضفي على الدراسات الرصينة التي عكف على وضعها وإصدارها صفة أقرب إلى المسلسل السياسي الاستراتيجي.

في ضوء هذا كله جاء الكتاب المحوري الأول الذي أصدره مؤلفنا دانييل ييرغن تحت عنوان الكلمة الواحدة كما أسلفنا وهو الجائزة.

وهو الكتاب الذي اكتمل عمره الآن عشرين عاما منذ صدر مع انتهاء الحرب الباردة وتطلع العالم إلى نظام دولي جديد (لم يجد طريقه قط إلى التحقيق). والمهم أن البروفيسور ييرغن أكد وقتها لقارئ كتابه المذكور أنه كان معنيّا بما وصفه بأنه ملحمة البحث (أو دراما السعي) عن العناصر الثلاثة التي مازالت تعد المحاور الأساسية للاهتمام الدولي في عالمنا المعاصر وهذه المحاور هي:

(1) النفط

(2) المال

(3) السلطة

المنهج نفسه الذي حرص المؤلف على أن يواصل اتباعه وهو بصدد إعداد وإصدار كتابنا الحالي الذي اختار له بدوره عنوان الكلمة الواحدة كما أسلفنا وهو: المسعى (بمعنى القصد أو المطلب أو المرام).

ولأن الكلمة الواحدة رغم بلاغتها تظل بحاجة إلى ضوء يكشف وعبارة تفسر، فقد جاء العنوان الفرعي لكتابنا ليقول ما يلي: السباق العولمي (الكوكبي إن شئت) من أجل الطاقة والأمن وإعادة صنع العالم.

هنا يلاحظ القارئ للوهلة الأولى أن تفكير مؤلفنا إزاء المحاور الأساسية للسلوك الدولي قد تحوّل من مسألة "المال" إلى قضية الأمن، هذا هو إذن الدرس المستفاد من السنوات العشرين الفاصلة بين كتاب "الجائزة" (1991) وكتاب "المسعى" (2011) .

ولعل هذا ما دفع النقاد والمحللين إلى أن يوصوا بقراءته جموع الجنرالات والساسة والجواسيس، خاصة بعد انقضاء سنوات العقدين اللذين ودعا القرن العشرين واستقبلا القرن الجديد الحالي، وقد شهدت هذه الفترة كما هو معروف أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 وما سبقها بين اشتعال نيران الصراعات الأهلية في البلقان وفي شرقي أوروبا وفي غرب ووسط أفريقيا ، ناهيك عما أعقب أحداث 11 سبتمبر إياها من تورط الولايات المتحدة (حتى تاريخه) في حروب خاضتها في أصقاع أفغانستان ثم في ربوع بلاد ما بين النهرين على السواء.

وعندنا أيضا أن تلك السنوات العشرين جاءت لتضفي تغييرات جذرية على فكر ومنهجية مؤلف هذا الكتاب، لماذا؟ لأنها الفترة التي شهدت ومازالت تشهد تزايد الوعي ثم الاهتمام بقضية البيئة وما يحف بها من أخطار، لعل في مقدمتها ظاهرة تغير المناخ التي انطوت بدورها على تزايد معدلات وكثافة وفداحة الكوارث الطبيعية، ومنها مثلا أمواج التسونامي التي عصفت بجوانب الحياة والاستقرار في أرجاء شتى من جنوب الشرق الآسيوي.

 

تاريخ الصناعة الطويل

والحاصل أن كان المؤلف في كتابه الأسبق قد اختار منهج التأريخ والتحليل الزمني لمراحل نشأة وتطور صناعة النفط، كشفا وتنقيبا واستخراجا وتكريرا وتسويقا منذ إرهاصات هذه الصناعة في خمسينيات القرن التاسع عشر، وحتى العقد الأخير من القرن العشرين.

لكن كتابه المستجد لا يلبث أن يفارق هذا المنهج من التقصي التاريخي إلى حيث يستخدم المؤلف أدوات التحليل السياسي الصناعي الاقتصادي بل والإيكولوجي (البيئي) ومن ثم فهو يعرض لأهمية وتطورات العلاقة بين حاضر ومستقبل عنصر النفط في العالم وبين تطورات استجدت وبعضها لا يزال قائما وحالاًّ وماثلا على خارطة الأحداث والسياسة في العالم.

ومن ذلك مثلا أحداث ومستجدات تتراوح ما بين كارثة المفاعل النووي الياباني في فوكوشيما، إلى حالات الفوران السياسي في ليبيا وفي مصر إلى حادثة مصرع أسامة بن لادن، إلى أن يصل المؤلف إلى التنبيه بضرورة التطرق لعلاج قضايا التلوث التي يمكن أن تنجم عن استخدام طاقة الوقود الأحفوري.

 

نحو عالم جديد

في هذا السياق تتردد بين سطور هذا الكتاب دعوة من جانب مؤلفه، وقد أصبح مرجعية موثوقة كما يجمع النقاد في هذا التخصص النفطي: تاريخا وتحليلا ودراسة واستشرافا. والدعوة تقول بكل إيجاز: نحو عالم جديد من النفط.

ويبادر المؤلف ليوضح أنه ليس عالما حافلا بالأحلام الوردية، بقدر ما أنه عالم يدعو إلى التحذير من اشتداد ضراوة الصراعات من أجل الاستحواذ على هذا المورد الخطير من موارد الطاقة اللازمة لتحريك عجلة الحياة في عالمنا المعاصر.

لهذا يستخدم البروفيسور "ييرغين" مصطلح "إعادة صنع العالم الحديث" فضلا عن مصطلحات لعلها مستقاة من قاموس الحرب الباردة حين يختار لصراعات النفط المرتقبة مستقبلا وخاصة على صعيد عدد من الدول النامية في أفريقيا مثلا الوصف التالي: اللعبة القاتلة.

على أنه لا يذهب في هذا السياق بالذات إلى أنها ستكون لعبة سفك للدماء بقدر ما أنها لعبة اقتصادية، رأسمالية بالدرجة الأولى. وفي نفس السياق يتقصى مسار التغير الذي طرأ على "رقعة شطرنج" الصناعة النفطية العالمية على نحو ما شهدت الفترة القصيرة زمنيا ما بين أواخر التسعينيات إلى مطلع القرن الحادي والعشرين وقد تغيرت فيها جذريا أبعاد صناعة النفط الكوكبية.

كما قد نصفها. كيف لا وقد شهدت هذه الصناعة ظاهرة الاندماج والاستحواذ إلى حد الاحتكار في بعض الأحيان، حيث انكمش عدد الكيانات، السوبر عملاقة التي كانت تسيطر على صناعة النفط العالمية من 6 كيانات (أو شركات أو مؤسسات) هي البريطانية وآركو واكسون وموبيل وشيفرون وتكساكو، لتصبح ثلاثة كيانات فقط.

 

بين أفغانستان وكاترينا

ثمة عوامل أخرى، خارجة بحكم التعريف عن نطاق الصناعة النفطية ولكنها تضفي عليها تأثيرات على نحو لا يمكن إنكاره، وهنا يعرض كتابنا إلى عوامل من قبيل أحداث سبتمبر التي ألمحنا إليها وما نجم عنها من ظاهرة استقطاب وتصادم بالغة السلبية والخطورة بين عالم الغرب وعالم الإسلام، إضافة إلى حرب العراق (بوصفه دولة نفطية بالدرجة الأولى) ثم جاء إعصار "كاترينا" في أميركا بكل ما أسفر عنه من تداعيات خلال حقبة الرئيس السابق "بوش" .

وفي تلك الفترة بالذات التي بدأت عام 2004 ظلت أسعار النفط كما يوضح مؤلف هذا الكتاب في التزايد إلى أن بلغت رقمها القياسي بتعبير الكتاب وهو مبلغ 147 دولارا للبرميل فيما كانت أميركا، والعالم على أعتاب الأزمة المالية العالمية التي بانت نذرها مع خريف عام 2008.

لا ينسى المؤلف في المضمار نفسه أن يشير إلى "الحالة الصينية" حيث يتوقف ملياً عند النمو السريع الذي ما برحت تحققه الصين وقد أصبحت كما تصفها فصول الكتاب "أكبر سوق للمركبات المتحركة"، بمعنى المستهلكة لمقادير فلكية من النفط، وهنا يسجل البروفيسور "دانييل ييرغين" ملاحظة مستقبلية يقول فيها: "مع حلول عام 2020 يمكن أن تتجاوز الصين موقع الولايات المتحدة الأميركية بوصفها أكبر مستهلك في العالم".

من أين إذن يوفر العالم كل هذه الكميات المتزايدة باطراد من مادة "الذهب الأسود"؟

هنا نرصد من جانبنا نظرة المؤلف، بكل خبرته الأكاديمية والميدانية في هذا المجال، سنلاحظ أنه يستبعد عن وعي علمي إن شئت النظرة الموغلة في التشاؤم، ومفادها أن العالم سبيله أن يواجه قحطاً نفطياً أو شحة في توافر الموارد من هذا المعدن الثمين، إن المؤلف يرفض هذه النظرة، على نحو ما يقول الناقد الأميركي "داويت غارنر" في دراسة تحليلية لهذا الكتاب.

حيث يسوق مؤلفنا أمثله ومبررات تسوّغ هذه النظرة المتفائلة إلى مستقبل النفط في عالمنا وذلك من واقع ما توصل إليه هذا العالم من تكنولوجيات جديدة أثبتت موضوعيا أن الرصيد الإجمالي من احتياطيات وركازات النفط في عالمنا ما برح يتزايد وأن كميات كبيرة من هذا الاحتياطي موجودة في أقطار نامية شتى من آسيا وأفريقيا (جنوبي الصحراء) على وجه الخصوص.

 

مصادر الطاقة الأخرى

مع هذا فلم يفت مؤلف الكتاب أن يتطرق بالضرورة إلى المصادر الأخرى للطاقة التي يمكن أن تكون عنصرا مكملا للنفط من ناحية، فيما تتيح ترشيد استخدام الموارد النفطية حفاظا عليها وخشية من إهدارها أو تبديدها من ناحية أخرى.

لهذا يفرد كتابنا أكثر من فصل من فصوله لتدارس البدائل الأخرى غير النفطية من مصادر الطاقة، وفي مقدمتها ما يصفه الكتاب بأنه "ضوء الشمس المباشر" وأنواع الوقوع الاحيائي (أو المحروقات العضوية) اضافة إلى الطاقة الكهرمائية المستمدة من المساقط والسدود والشلالات.

على أن الكتاب لا يقتصر على عرض أو تدارس هذه البدائل من زاوية كمياتها أو حجم إتاحتها، بل ثمة توسع في هذا السياق ليشمل أيضاً منظور الاستثمار الاقتصادي حيث يطلق المؤلف على هذه المصادر غير التقليدية بل هي أيضا غير القابلة للنفاد أو النضوب وصفاً طريفاً وهو: غوغلز الطاقة (أو غوغلات الطاقة).

والمعنى أنها مستحدثات الطاقة بقدر ما أنها المصادر المبشرة والمستقبلية في هذا المجال، وأيضا بمعنى أنها تشكل إمكانات أكثر من واعدة لتوظيف أحجام طائلة من الاستثمارات ولإنشاء أعداد ضخمة من المشاريع التي تجمع بحكم التعريف بين جهود العلماء في ميادين البحث العلمي والتطوير والتطبيق التكنولوجي وبين فسح مجال العمل المهني عبر مستوياته التقنية المختلفة أمام جحافل بالغة الضخامة من العمال والفنيين والمستخدمين في شتى الفروع المتصلة بهذا المجال.

نلاحظ أيضا أن المنهج الذي يتبعه هذا الكتاب يجمع بين أسلوب "الماكرو"، بمعنى المنظور الشامل والجامع الذي يطل منه المؤلف على كبرى القضايا المتصلة بالطاقة سواء من أبعادها السياسية أو التقنية، وبين أسلوب "المايكرو" الذي لا يتورع عن الخوض في تفاصيل السيرة الذاتية لعدد من الشخصيات التي تركت بصماتها الفكرية أو البحثية في هذا الميدان ومنهم على سبيل المثال العالم الأميركي "هـ.ل.

ويليامز" الذي يطلق عليه الكتاب وصف "الأب الروحي لعمليات الحفر والتنقيب البحري عن النفط" أو البروفيسور "جون نيومان" أستاذ الرياضيات في جامعة برنستون الأميركية، الذي يصفه الكتاب بأنه رائد استخدام الحاسوب الالكتروني في تنبؤات الطقس، أو الأستاذ "روجر ريفيل" من جامعة هارفارد الذي وصفه الكتاب بدوره بأنه الأستاذ الذي تعلم على يديه "آل غور"، النائب الأسبق للرئيس الأميركي، قضايا تغيرات البيئة وخطورة ظاهرة الاحتباس أو التسخين الحراري، وهو ما دارت عليه دعوات "آل غور" في السنوات الأخيرة لدرجة أن فاز من أجلها بجائزة نوبل العالمية الرفيعة.

 

حدث في 1913

في السياق نفسه الذي يتناول حياة وأفكار الزعامات الشخصية، لا ينسى مؤلف الكتاب أن يقف مليا عند سيرة سياسي بريطاني شهير هو "ونستون تشرشل" (1874-1965) لا بوصفه زعيم حزب المحافظين البريطاني، ولا لكونه رئيس الوزراء الذي قاد بلاده كما هو معروف إلى الانتصار على النازي الألماني في الحرب العالمية الثانية، ولكن لأنه، كما يوضح كتابنا، هو الذي سبق إلى تسليط الأضواء على النفط وعلى بدائله كمصادر للطاقة بالنسبة إلى دول العالم الحديث.

كان ذلك ، كما يوضح الكتاب ، في عام 1913: يومها وقف السياسي "الشاب-39 سنة وقتها" ونستون تشرشل خطيبا في البرلمان الإنجليزي يقول: إن السلامة والأمان يكفلهما النفط، ولكن هذا الضمان إنما يكمن في عنصر التنويع بالدرجة الأولى.

وعلى أي حال، يخلص كتابنا من حديثه عن النفط وشتى بدائل الطاقة إلى أن يقول: إن أهم عنصر في قضية الطاقة إنما يتمثل في كلمة واحدة ربما لا تتبادر إلى الأذهان، وهذه الكلمة هي: "الكفاءة" بمعنى حسن استخدام الموارد وترشيد هذا الاستخدام والإفادة إلى الحد الأمثل مما هو متاح في حياة البشر بغير إسراف أو تبديد أو إهدار، وهنا يكاد كتابنا يلخص وصيته في عبارات تقول بما يلي: علينا أن نلتمس مزيدا من الكفاءة بالنسبة إلى ما يعرض لنا، يستوي في ذلك المباني أو السيارات أو الطائرات أو الحاسبات الالكترونية، هذا هو السبيل الوحيد إلى تغيير عالمنا نحو الأفضل.

 

 

عدد الصفحات: 804 صفحات

تأليف: دانييل ييرغين

عرض ومناقشة: محمد الخولي

الناشر: بنغوين برس، نيويورك، 2011