المشاعر السلبية التي نعاني منها أحياناً هي أكبر عدو للنجاح، فلا يمكن لك أن تواجه عقبات الحياة بمشاعرك السلبية، لأن تلك المشاعر سوف تهزمك وقد تنهكك وتسلب منك روحك وحياتك وبهجتك، وعند تراكمها يوما بعد يوم قد تسبب الكثير من الكوارث والمصائب لصاحبها.
إن التبرير أحد الصفات السلبية التي يستخدمها البعض عند الفشل في موضوع ما كالعمل أو الزواج أو المعاملات اليومية، فتكبر السلبية في داخله ويبدأ يفكر في التبرير لنفسه، وأحياناً يظهر التبرير على شكل انتقام، أو خوف، أو غضب، كلها تبريرات قاتلة لو فكرنا باستبدالها بتبريرات أفضل فالأمور التي تواجهنا في الحياة تحدث باستمرار مع الجميع، فقد يتم الاستغناء عن الأشخاص في الوظائف، ويحدث الطلاق والانفصال.. وغيرها. يقول الكاتب جورج أورويل: «أسوأ أعدائك أحياناً هو جهازك العصبي، وما قد يحدث في نفسك من توتر يورطك في عمل لا تُحمد عقباه!».
من أجل أن تتحرر من المشاعر السلبية يجب أن تطفئ ذلك الشعور، وتتوقف عن لوم الآخرين، ربما يجب أن تتحمل المسؤولية، يمكنك أن تخرج من دوامة السلبية وتبدأ بوضع الأهداف، يجب أن ترفض لوم للآخرين على إي شيء، قالت إلينور روزفلت: «لا يستطيع أي شخص أن يقلل من شأنك دون رضاك».
إن غضبك، وسلبيتك، وحزنك سوف تؤثر على جودة حياتك، وبمجرد أن تتقبل مسؤولية نفسك ووضعك، يمكن أن تلتفت لحياتك حينها سوف تصبح أنت الوحيد المتحكم في مصيرك.
قيل قديما: «ماذا ينفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه!».. إن أكثر الناس سعادة هم أولئك الذين يعيشون في قناعة وبساطة مع أنفسهم وقيمهم الداخلية، هم الذين يثقون بأنفسهم ويعيشون في اتفاق مع قيمهم ويعرفون الطريق الصحيح، قال الكاتب ديل كارنيجي: «أخبرني بالشيء الذي يعطي المرء أكبر إحساس بأهميته وسأخبرك عن فلسفته الكاملة في الحياة».
عندما تتقبل المسؤولية عن حياتك سوف تواجه أسوأ أعدائك، وسوف تستطيع أن تهزمهم بقوتك الذاتية وعمق مبادئك وشجاعتك الداخلية وقوة أهدافك الحقيقية، استل سيفك وحارب ضعفك وانتصر في معركة الحياة.