عن أبي ذر الغفاري ــ رضي الله عنه ــ أنّ النّبي ــ صلى الله عليه وسلم ــ قال: «تبسُّمُكَ في وجْهِ أخيكَ لَكَ صدقةٌ».

إن الأخلاق هي الطريق لقلوب الناس، فقد تكون ناجحاً في عمل أو مادة أو حتى دراسة، ولكن إن لم تكن أخلاقك ممتازة فكيف سوف تتعامل مع نفسك ومع الناس؟ بالأخلاق تستطيع كسب قلوب الناس وتقنعهم بما تريد، وبالأخلاق تستطيع أن ترى مصالح الناس قبل أن ترى مصالحك، كل ما عليك هو أن تنتبه لسلوكك وأخلاقك، سوف نجد شخصاً من ذوي الأخلاق العالية إذا واجهته أية مشكلة يسامح بكل سهولة والسبب أنه ليس لديه أي وقت يضيعه في وضع الأسباب والانتقام وغيرها، فهو يفكر بطريقة سليمة مختصرة بسبب أخلاقه وتسامحه، فإذا لم تكن أخلاقك جيدة سوف تكون أعصابك مشتعلة ولن تحقق لك شيئاً سواء على المستوى الشخصي أو المهني، بل الأفضل لك أن تتحلى بالأخلاق والصبر، فكم ابتسامة كانت وسيلة للدخول لقلوب الآخرين؟ إن الابتسامة رسالة ومحبة وسلام لجميع الناس يمكن لها أن تحل أغلبية مشكلاتك، إن الابتسامة معدية وتحمل بين طياتها اللين والطيبة والعطف.. الصمت صفة محمودة فعندما يكثر النقاش ويكثر اللغط فإن الصمت فضيلة لمن لا يعرف ماذا يقول أو يتحدث، عندها يكون الصمت مطلوباً يدعمه حضور الابتسامة، بمجرد أن تبتسم فكل جزء فيك يرتاح ويسترخي، بمجرد أن تبتسم تشعر وكأن أعضاءك في حالة استرخاء، وهذا ما يسمى لدى علماء الصين «الابتسامة الداخلية»، هذه الابتسامة الداخلية عندما قام العلماء بالبحث وجدوا أنها تولد حامضاً يسمى «الجليكوجين» هذا الحامض مثل العسل الأسود، فتخيل أنك عندما تبتسم تولد هذا لنفسك، وبالتالي فإن تبسمك في وجه الآخرين سوف يعود عليك بالفائدة إن كنت قادراً على منحها، فلا نعرف ظروف الآخرين ولا نعرف همومهم، ولا تدري فقد تخفف البسمة آلام الآخرين وتمنحهم الأمل في يومهم، وهناك الكثير من الأمثال والحكم التي تدعو وتحث على الابتسامة، منها: «الابتسامة طريقك الأقصر إلى قلوب الآخرين»، وهناك مثل صيني: «إذا كنت لا تستطيع الابتسام فلا تفتح دكاناً» وغيرها.. إنها دعوة لطرد الإحباط والعبوس ونحل مكانها الابتسامة، ألم يقل «لي ميلدون»: «الناس لا ينظرون لملابسك ما دمت تملك ابتسامة كبيرة».