لدى كل منا سلوك أو عادة قد نرغب بتغييرها والتغلب عليها، كلنا نحتاج إلى التجديد والبحث عن جديد، إنه مطلب لدى الجميع ولكن الطريق إليه يحتاج اجتهاداً وبحثاً وتقصياً ووضع خطط والالتزام بالأهداف. التحدي الحقيقي يكون في تقديم شيء متميز ومختلف، لذلك فإن الطموحين هم الذين يسعون إلى التغيير والتجديد المستمر المدروس، هم الذين يرغبون بالتطور والتميز والارتقاء ومراجعة النفس بشكل مستمر وتغيير السلوك للأفضل، إنهم يؤمنون أن التغيير سوف يكون من ثماره النجاح، أستحضر عبارة للفيلسوف الألماني جوته «يجب أن نطور ونغير ونجدد دائماً من أنفسنا وإلا تحجرنا».
إن التغير لا يأتي بسهولة، فستواجه المصاعب والكبوات، والنجاح يكون لمن يملكون الإرادة والصمود والرغبة بالتميز في المستقبل، النجاح يأتي برغبتك في التغيير وبوضع خطة واضحة للجوانب التي ترغب بتغييرها وتطويرها، كل ما عليك هو أن تراقب سلوكك وأفعالك، فإذا كانت لديك بعض السلوكيات التي قد تسبب لك المشكلات فلا بد أن تقرر تغييرها.. لديك مشكلات في عملك ابحث عن الحلول ولا تجعل مشكلاتك عالقة، فبمجرد أن تقدم مشروعاً في مقر عملك أو تفكر بتطوير نفسك في الدورات والورش أو تكمل دراستك في الماجستير والدكتوراه أو تطور من تجاربك الخاصة في أي مجال من مجالات الحياة، فأنت قد وضعت قدميك على خارطة التغيير، التغيير يحتاج منك استمرارية وممارسة، لديك مهارة معينة لا بد أن تسعى لتطويرها ولا تقف عند حد معين، يقول ألكسيس كاريل: «لا يستطيع الرجل تغيير نفسه بدون ألم».
إن العادات التي تغيرها تحتاج إلى صبر وتمهل وإصرار من أجل ترسيخها والتعود عليها، إن التغيير يعتبر خطوة مهمة نحو تحقيق النجاح وتذكر عبارة برنارد شو «التقدم مستحيل بدون تغيير وأولئك الذين لا يستطيعون تغيير عقولهم لا يستطيعون تغير أي شيء»، حاول أن تركز على قدراتك والأشياء التي تحتاج إلى تنمية وتغيير، لن تنجح في مهام عملك اليومية إلا بالابتكار، والبحث عن الجديد والمفيد، الكاتب جيمس جوردن يقول: «الأمر ليس أن بعض الناس يمتلكون الإرادة وآخرون لا يملكونها، بل إن البعض مستعدون للتغيير والآخرون لا».
يحب أن تكون لديك رغبة بالتغيير وقناعة وثقة في النفس، وكما يقول عالم علم النفس ريك هانسون: «ذاك الذي يغير دماغه، يغير حياته».