التحديات تواجهنا بصورة مستمرة في حياتنا اليومية، ولكن البعض يتوقف عند أول تحدٍ يعترضه، وكأنه يتوقع أن الحياة سهلة، والطريق سالك، ولا توجد به عثرات، ولكن بدون كل تلك التحديات والصعوبات، لن يكون هناك تنافس وتحدٍ، إنها طبيعة الحياة التي تجعلنا نسعى ونبحث عن السعادة والاستقرار والنجاح، دعونا نفكر خلال مسيرتنا الحياتية، ما أعظم إنجازاتنا التي حققناها؟ أو ما الذي نسعى لتحقيقه، الكثيرون منا لا توجد لديهم رؤية واضحة، ولا هدف لتحقيقه، ولكن ما معنى النجاح؟.
تتعدد معاني النجاحات لدينا، فهناك من وجدها في المال، فإذا حقق مبلغاً معيناً شعر بسعادة، والبعض في العلاقات الناجحة، ومن رآه في اتزان الروح، أو في تكوين العائلة المستقرة وغيرها.
أنت مصدر النجاح أو سبب الفشل، فهناك نوع يعيش في الدنيا ولا يعرف ما الذي يريده، ولا يعرف أهدافاً يحققها، كل هدفه أن يوفر الطعام والشراب، ونوع لا يعرف ما الذي يريده؟، ولا يعرف كيف يصل للنجاح، وينتظر من يوجهه، ونوع يعرف غايته، ويعرف وسائل تحقيقها، ولكن لا يثق بقدراته، يشتري كتاباً ولا يقرأه، لا يبدأ في خطوات النجاح، وإن بدأها لا يكملها، ونوع يتأثر بالآخرين، فكلما أنجز أمراً سمع لمن يقول له: هذا الأسلوب غير مفيد ولن ينجح، وهكذا كلما بنى هدم، لمجرد مخالفة الآخرين له، واختلاف الآراء، ويعرف ما الذي يريده، وكيف يصل لتحقيق أهدافه، ولكن بعد تحقيق النجاح، يصيبه الفتور، ويهمل التفكير الإبداعي ومواصلة النجاح، ونوع يعرف أهدافه ووسائل تحقيقها، ويثق بمواهبه وقدراته، ويسمع الآراء المختلفة، فيأخذ ما يريد منها، ولا يضعف أمام التحديات ولا العقبات، ويأخذ بجميع الأسباب، إيماناً بأنه إذا كنت تريد النجاح، فلا بد أن تنظم وقتك، وتأخذ بأسباب النجاح.
والمثل الصيني يقول: إذا وقعت، فليكن وقوعك على ظهرك، حتى تنظر لأعلى، فتشد نفسك لتقف مرة ثانية.
ولكن بعض الناس يقع على وجهه، ويستقر، ثم يلقي اللوم على الظروف والآخرين، إن الإنسان مصدر شقائه أو سعادته نفسه، ولا يجني من الكآبة إلا شقاء العيش، ولا يجني من العجز والتسويف والمماطلة، إلا الفقر وضياع المواهب، إن أعظم الإنجازات تعني أن لديك طموحاً كبيراً وغاية عظيمة تسعى لتحقيقها، تعني أن تعرف قدراتك ومواهبك وما تحسنه، أن تنهض من كبوتك وتحدد أهدافك، أعظم إنجازاتك، أن تبدأ في التخطيط والتنفيذ، وأن تقيّم نفسك بعد فترة من الوقت والعمل، وأن تعدل القصور، الذي تشعر به وتعالجه، أعظم إنجازاتك، أن تصنع أهدافك، وتعمل على تحقيق هذا الإنجاز.
أعظم إنجازاتك، أن تتخطى العقبات للوصول إلى أهدافك، ولا تجعل أية عقبة تقف أمام استمرار نجاحك.
إن أعظم إنجازاتك ونجاحاتك، أن تضع العزيمة والإصرار والانضباط والتفاؤل قوانين لحياتك، وحسن الظن، كل هذا التفاؤل، إن أوجدته في داخلك، سوف يأتي معه التقدير، وتحقيق الذات والثقة بالنفس، ولا تهتم إلا بعمل اليوم، ولا تنشغل إلا بالوقت الحاضر، ولا تنشغل بما هو أبعد منه، فلا تمل عن القراءة والبحث، ولا تتكبر أن تتعلم من الناجحين والفاشلين أيضاً، حتى لا تقع مثل ما وقعوا فيه.
إن أعظم إنجازاتك، أن تأخذ دائماً بجميع الأسباب، ولا تأخذ من الماضي إلا ما يزيدك عزماً وإصراراً على العبور للمستقبل، إن أعظم إنجازاتك، أن تضعها نصب عينيك، وتكتبها كل يوم، وتتذكرها بفخر وسعادة، حتى تنير لك دربك، وتكون لك الطريق للتغير والإنجاز بصورة مستمرة.