عام الاستدامة 2023

ت + ت - الحجم الطبيعي

يأتي إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»، بأن يكون عام 2023 عاماً للاستدامة تحت شعار «اليوم للغد»، تجسيداً لاهتمام سموه البالغ بأن مفهوم الاستدامة يعد أولوية لدى دولة الإمارات، حيث إنه يعزز جهود المحافظة على البيئة والمبادرات في مواجهة موجات التغير المناخي، وتتمتع الاستدامة استراتيجياً باحتوائها على عدة ركائز أساسية ضمن أهدافها، لذلك كانت ذات أولوية لوضعها ضمن خطط الخمسين عاماً القادمة؛ لما لها من إسهامات تنموية في توفير بيئة مستقبلية مستدامة. 

ولقد أتى «عام الاستدامة»، منهجاً داعماً لمسيرة حافلة من الإنجازات في هذا التوجه، حيث يركز على مخرجات دولة الإمارات في هذا الملف ونتائج سعيها خلال السنوات السابقة، حيث تعتبر بيئة خصبة في مجال الممارسات المستدامة، وهذا الوعي ما كان ليستمر لولا البصمات الأولى التي وضعها المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، التي كانت يداه لا تتوقف عن خلق بيئة تتمتع بمسطحات خضراء شاسعة كان الهدف منها تعزيز دورنا في الاهتمام بالبيئة، وتشجيعاً منه لنشر هذه الثقافة بين أفراد المجتمع، للحصول على أرض أكثر استدامة في المستقبل. 

تعمل دولة الإمارات على بناء نموذجها المستقبلي المستدام القائم على التوازن بين الاستدامة البيئية ومتطلبات التنمية الاقتصادية، ومستويات الأمن والأمان والاستقرار، الأمر الذي يجعلها مستحقة بأن تكون متصدرة عالمياً ضمن قائمة المجمعات العمرانية الأكثر استدامة على مستوى العالم للمدن المستدامة، لتحقيق رؤيتها بما يتوافق مع تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

ما تقوم به الإمارات من جهود جبارة لتعزيز استراتيجيتها في أهم الملفات المعززة للاستدامة، والتي تعالج بها أهم القضايا والتحديات لإيجاد حلول نحو أزمات التغير المناخي ومجالات الطاقة وغيرها، جعلتها في استحقاق لاستضافة الحدث العالمي مؤتمر المناخ «كوب 28»، لتعزيز الوعي الدولي بهذه القضية المناخية، وما يرتبط بها من تحديات وأولويات على مسؤولية الدول ذات الاختصاص.

طباعة Email