المعارف وقوة الشخصية

ت + ت - الحجم الطبيعي

الكثير منا يرغب بتطوير شخصيته والسعي نحو تحقيق الحضور الاجتماعي، سواء في المجالس أو اللقاءات العائلية، وعلى مستوى العمل والوظيفة، كلها تفاصيل مهمة في حياتنا وتحتاج منا إلى تقوية أنفسنا؛ فهذه الأماكن التي نقصدها لا تحتاج إلى قوة جسدية، بل تحتاج لقوة العقل وتنوع الثقافة وحضور في المعلومات وطريقة في الحوار وحل المشكلات، فضلاً عن الأسلوب في الحديث والنقاش.

ليست المسألة أن تتصدر المجالس ويكون لك مكانة وحضور في كل مناسبة، ولكن تحتاج للتسلح بالعلم، وأن تكون قريباً من الناس وهمومهم وتطلعاتهم، ثم تشاركهم هذه الهموم، ولتحقيق هذا الجانب تحتاج للقراءة المعرفية، التي تعنى بتطوير الذات وكيفية حل المشكلات، وإدارة الأزمات. إنك تحتاج للثقة بالنفس والتحلي بالشجاعة وتوجيه رسائل إيجابية للذات.. هناك كلمة تحفيزية الدكتور روجر فريتز، قال فيها: «من يتصرف بدافع الخوف يظل خائفاً، ومن يتصرف بدافع الثقة بالنفس يتطور».

الكثيرون في المجالس، مع الأسف، يحبون أن يتحدثوا ولا يريدون أن يصغوا، تلك الممارسات لا تفيد، والكثيرون يكررون الأخطاء فلا نستفيد من خبرة بعضنا البعض، وهناك مقولة تؤيد ذلك تقول: «من يحسن الاستماع يحسن الحديث».

لنحاول أن نستفيد من تجارب وخبرات بعضنا البعض، يقول الكاتب الأمريكي رالف والدو إيميرسون: «كل إنسان يتفوق عليّ في شيء ما، ولهذا عليّ أن أتعلم منه شيئاً». ليكن لدينا حس قوي بالاستماع وأخذ الفائدة ممن يتحدث أمامك، ثم حس قوي بالمسؤولية عند الحديث».

من أجل تقوية شخصيتك يجب أن تواصل التطوير الذاتي ولا تتوقف عن تعليم النفس وزيادة المعارف من أجل خدمة الآخرين، خدمة أبناء بلدك ومجتمعك، ومنحهم من علمك وثقافتك، بمعنى أن تكون إنساناً مفيداً للآخرين، ولكل من يحتاج للمساعدة والنصح والإرشاد.

ولنتذكر قول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: «أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس».

 

طباعة Email