الأوقات السعيدة نعمة

ت + ت - الحجم الطبيعي

بين الحين والآخر نسمع كلمات متذمرة تنم عن الملل من الشباب والفتيات، لقد انتشرت هذه الظاهرة وصارت عامة بين معظم فتيات وشباب الوطن العربي، هناك تذمر واضح وفعلي وحقيقي تسمعه بين الفينة والأخرى.

فنحن جميعاً نحتاج لتنظيم مهامنا وأعمالنا وتوزيعها التوزيع الأمثل الصحيح والاستفادة من الوقت بشكل إيجابي؛ فهناك إضاعة للوقت وإهداره وكما هو واضح، المشكلة ليست في المدة الزمنية للوقت، وإنما تكمن في وعينا وفهمنا فالساعة وعقاربها لا تتوقف، وهذه الأمور تشمل كل شيء لدينا في التعليم والدراسة، ومفاصل حياتنا الاجتماعية. هناك من يمضي الوقت والساعات الطويلة في متابعة القنوات الفضائية والأجهزة الذكية دون طائل.

ورغم أننا نمتلك كل شيء تقريباً يمكن للجميع قضاء الوقت فيه، لدينا دور للسينما وملاعب وشواطئ ومواقع مجهزة للرياضة وأنشطة رياضية واجتماعية وثقافية؛ ولدينا فعاليات ومعارض للكتب ومهرجانات غنائية رياضية فلكورية في الصيف والشتاء مختلفة باختلاف المواسم ورغم هذا فلا يزال البعض منا يتذمر بشكل يومي، ويشكو من الملل.

أعتقد أن هؤلاء وغيرهم ربما تعودوا على المرح والتسلية والفرح اليومي فلم يتحملوا أي مشقة أو تعباً وربما يحتاجون لأعمال يشعرون فيها بالجهد والتعب، على سبيل المثال، تخصيص زيارات للمكتبات العامة للقراءة؛ مساعدة الأسرة في تنظيف الحديقة المنزلية، خدمة الأهل بتلبية طلباتهم اليومية؛ المساهمة في تعلم هواية جديدة مثل العزف والرسم والحياكة وغيرها من المهام اليومية التي تتطلب حضوراً ذهنياً وبدنياً، أتوقع أن جدولاً يومياً مليئاً بالأعمال اليومية التي ذكرتها سوف يجنب الشباب طريق الانحراف، لذا لنستغل طاقة هؤلاء الشباب ونحاول مساعدتهم لاستثمار الوقت والجهد، وعدم تركهم فريسة للملل وعدم تقدير الوقت والذات؛ لنساعدهم في كيفية توزيع أوقاتهم وتنظيم جدولهم اليومي، لنعلمهم كيفية الاستفادة من الأوقات السعيدة وتقدير قيمة ونعمة وقت الفراغ فضلاً عن النعمة التي بين يدينا من إمكانيات.

الذي أريد الوصول له أن كل واحد منا لديه الكثير من المهام والأعمال التي يمكن استغلال الوقت لإتمامها والانتهاء منها؛ لنستفد من الأوقات السعيدة فهي نعمة من الله، يجب استغلالها في إتمام الأعمال والمهام الكثيرة.

طباعة Email