التبرير سلاح العاجز

ت + ت - الحجم الطبيعي

البعض يلوم العالم بأسره على إخفاقه، ولكنه لا يوجه لنفسه أي نقد أو أي فشل، وتجد التبرير جاهزاً لديه، بأنه لم يجد من يدعمه أو يساعده، ومن تبريراتهم الواضحة والشهيرة بأن الحظ لم يكن معهم، ولم يحالفهم، ولم يساعدهم، ولم يقف معهم؛ هذا التبرير هو سلاح الفاشل عندما يشعر بالإخفاق وعدم النجاح، ويستخدم مبررات- للأسف- مكررة ومعروفة، وهي عدم محالفة الحظ له، وينسى أو يتناسى بأن النجاح والتفوق لا يمنحان إلا لمن يعمل ويدرس ويجتهد ويكافح. 

يقول الفيلسوف والمربي وعالم النفس الأمريكي الدكتور جون ديوي: «الحظ سواء كان حسناً أو سيئاً دائماً ما سيكون معنا، لكنه غالباً ما يميل للذكي، ويدير ظهره للغبي».

إن الحظوظ هي مجرد شعارات، يعلقها الفاشل على إخفاقاته، ويجعل منها تبريراً لإخفاقاته، إن تلك الشعارات لن تخدمك ولن تفيدك، ولا بد أن تتمتع بالذكاء والمعرفة، وكيفية السير في دروب الحياة المتعرجة، اعمل وادرس واجتهد وابذل كل ما في وسعك، ولا تضع أحلامك وطموحاتك على كف الحظوظ؛ فحياتنا تعترضها الصعاب، وهناك الكثير من المهام، التي تحتاج الإرشاد والتوجيه والنصيحة، لذلك عليك أن تكون الناصح والمعلم والموجه لنفسك؛ ربما تقول لنفسك: إنك لا تملك الخبرة أو المعرفة والدراية اللازمة، لذلك حاول أن تبحث عمن يحرص عليك وعلى مصلحتك، نحن نحتاج دوماً لمن يقف معنا، ويشد من أزرنا، ويقدم لنا النصح بالتوجيه والإرشاد، وكما يقال «الإنسان قليل بنفسه كثير من بإخوانه».

كم مرة شكل فيها الخوف العقبة، التي توقفنا عندها جميعاً في مسارنا، كم مرة شكل التردد عقبة وقفت أمام طموحنا، لذلك لا بد من المضي قدماً في طريقنا؛ كثيراً ما نختلق الأعذار، ونعود منكسي الرؤوس، ولكن تجربتي الخاصة علمتني هذا، إذا انتظرنا مجيء تلك اللحظة المناسبة، التي يكون فيها كل شيء آمناً ومضموناً فقد لا تأتي أبداً، وقد لا يتم تسلق الجبال، أو الفوز بالسباقات، أو تحقيق سعادة دائمة.

ولنتذكر جميعاً أن مخاوفنا لا مبرر لها، وانتظارنا الحظ هو أولى علامات الفشل، لذلك حاول أن تستفيد من الفرص، وأن تبحث عن الطريق الصحيح، الذي يساعدك في النجاح، ولا تجعل التبرير شعارك، فهو سلاح العاجزين.

طباعة Email