في هذه الأيام المملوءة بأناشيد الفرح، نتوقف لنستذكر مسيرة الوطن المباركة، ونتذكر خطوات آبائنا المؤسسين الذين بنوا هذه الأرض الطيبة بالتخطيط والصبر والحكمة والقوة؛ في هذه الأيام المباركة نستلهم لحظات تفكير الآباء والأجداد، وصولاً لقيام الاتحاد الذي أشرق في الثاني من ديسمبر لعام 1971 أي قبل 51 عاماً، هذا التاريخ الذي لا يمكن أن ينسى ولا أن يمحى.. تاريخ كله نجاحات وتقدم وتنمية.. هذه الدولة التي انبعثت من وسط الصحراء بكل هذه النهضة والتخطيط البالغ الدقة والمشاريع التنموية الطموحة، إن هذا الإنجاز العظيم الذي نشهده اليوم في جميع نواحي الحياة في الإمارات لم يكن سوى آمال وتطلعات الآباء المؤسسين؛ فكانت إمارات الحب والحكمة والسلام والتسامح، من الذي يصدق أنه قبل خمسين عاماً كانت هذه الدولة على خارطة الكون مجرد مساحة خالية من العمران والطرق والمباني؛ لم تكن سوى قرى متفرقة، فلا طرقات ولا مواصلات، ولا أي عمران، فقط الصحراء تغطي أرجاءها، وهناك على شواطئها تمتد قرى وسكن للصيادين رزقهم البحر، اليوم استطاعت بلادنا أن تثبت للعالم مكانتها بقوة الاقتصاد وقوة الحضور وقوة الاحترام وقوة التسامح، فبات صوتها مسموعاً في أرجاء العالم ، طبعاً يخطئ من يعتقد أن المال أو الذهب الأسود ما فعل كل هذا، انظروا لعشرات الدول التي تملك اليوم المال والموارد الطبيعية وغيرها، لكنها اليوم في أتون الحروب أو العقوبات الدولية، وتعيش شعوبها في حاجة وفقر وجوع ومرض، لكن الحقيقة هو إيمان قادتنا بالله أولاً وإخلاصهم ووفاؤهم لهذا الشعب المحب لهم.
لدينا العمران، لدينا الطرق المعبدة، لدينا المباني الشاهقة، لدينا الخضرة والماء الرقراق ينساب بين كثبان الرمال، لدينا جنة الأرض، ولدينا الهندسة العلمية والطبية، لدينا المخترعات وعلوم الفضاء، ولدينا الحب والسعادة، لدينا التسامح، لدينا كل شيء؛ كل شيء تتمناه شعوب العالم سوف تجده هنا في الإمارات.. ولدينا من قبل ومن بعد شيوخنا، حفظهم الله، نعم إنها قصة بلادي الإمارات التي سوف نرويها للعالم بأسره قصة الحب والسلام والأمن والرخاء.. قصة الإمارات العربية المتحدة.