تعدُّ معارض الكتب فرصة ثمينة لجميع القراء والكتاب والمؤلفين؛ هذه الفرصة تأتي إلينا كل عام محملة بأجمل الهدايا وأروعها؛ فنحن مع قدوم معرض الشارقة الدولي للكتاب نستشعر هذا الإحساس وقيمة هذه المعارض التي نترقبها بكل سعادة؛ فمئات دور النشر تأتي حاملة معها مختلف الكتب والمؤلفات الأدبية والتاريخية والنقدية، بل حتى أصبح المؤلفون والكتاب ينتظرون هذه الفرصة حتى يضبطوا ساعة نشر مؤلفاتهم على موعد المعرض ليتم تدشينه خلال أيامه، وهذا يبرهن على الأهمية التي بلغها معرض الشارقة للكتاب.
معارض الكتب تظاهرة ثقافية، ينتظرها محبو المعرفة على مختلف أنواعها، وصناع المعرفة وناشروها ومؤلفوها، وباتت اليوم أماكن فيها التطور والتجديد والابتكار في الكتب وتنافس دور النشر؛ وتعدُّ واجهة غنية وفرصة ثمينة وثرية للمؤلفين والكتاب والقراء والباحثين وغيرهم ممن ينتظرون هذه اللحظة.
إضافة إلى اللقاءات، فإن هناك تجمعات ثقافية وجلسات حوارية كبيرة بهدف تبادل الثقافة بين الأجيال. نعم لقد توجهت مدينة الشارقة لصناعة المعرفة والثقافة؛ توجهت للمثقفين والباحثين عن المعرفة، وكل هذا يعود للوعي والإدراك التامين لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ومدى إدراكه لأهمية المعرفة والكتاب والثقافة.
لقد أثبتت الشارقة اليوم أنها بالفعل عاصمة للثقافة والكتاب، وما نراه اليوم ما هو إلا تتويج لحقبة من العمل المتواصل لخدمة الكتاب والثقافة العربية، وهو تقدير مستحق لشارقة العلم والمعرفة.
وتعدُّ معارض الكتب فرصة لمعرفة أحدث الإصدارات حول الرواية وقصص الأطفال وكتب التاريخ وغيرها، ومنصة للالتقاء بالعديد من الأدباء والمثقفين من مختلف ثقافات العلم، والحصول على أحدث إصداراتهم وتوقيعاتهم. فعوالم المعارض عوالم جميلة رائعة يسودها الألق ويحلق الإبداع في سمائها، وهي فرصة للتواجد والتواصل والنقاش والتعبير عن الكثير من الآراء والأفكار.