أوجد الشغف لطفلك

ت + ت - الحجم الطبيعي

الشغف للحياة مفهوم يجب أن نعلمه لأطفالنا منذ الطفولة حتى تكبر معه أحلامهم وأهدافهم وتتحدد رغباتهم في الحياة ولكن للأسف يعاني الكثيرون من عدم وجود شغف للحياة أو لا يعرفون كيف يجدونه، وخاصة الأبناء المراهقين؛ لذلك يأتي دور أولياء الأمور في مساعدة أبنائهم تعليمهم كيف يجدون ذواتهم وأحلامهم ومواهبهم.

أثبتت الدراسات أن الأشخاص الذين يمتلكون شغفاً نحو شيء ما، أو موهبة يتقنونها، هم أشخاص ناجحون في مختلف مجالات حياتهم وأكثر قدرة من غيرهم على تخطي العقبات. وواحدة من مهام الأهل هي مساعدة أطفالهم على إيجاد الشغف في حياتهم ومساعدتهم على تنمية مواهبهم.

إن إيجاد شغف الحياة للأبناء يعتبر من الأمور الصعبة التي نعاني منها خصوصاً مع من لا يعرف ماذا يريد أن يصبح؟ أو ماذا يريد بالضبط؟، ووظيفتك هنا أن تساعده على إيجاد ذاته وإيجاد ما يهتم به وما يريد أن يصبح في المستقبل، قد يختلف الشغف من شخص لآخر، وقد يكون في شكل هواية أو قد يأتي على هيئة رغبة في وظيفة معينة، أو ممارسة نشاط بعينه.

شغف الحياة من الأشياء الصعبة التي لا نجدها بسهولة، ولكن حتماً لو فهمنا كيف نحصل على الشغف ونبحث عن مصادره، سيقودنا الأمر إلى الأمام ويساعدنا على التقدم وجعل الحياة واضحة وعلى العكس، الذين لا يجدون شغفهم في الحياة يشبهون الأموات؛ صحيح أنهم أحياء، ولكن لا يعرفون ماذا يريدون؟ وما هو طريقهم ؟ إن اكتشاف الشغف منذ الصغر من أفضل الأشياء التي يمكن أن يقوم بها الوالدان لأبنائهم، ولذلك فإن عليك أن تحرص على اكتشاف شغف الحياة الخاص بك وبأطفالك منذ البداية.

ونعتبر مسؤولين كأولياء أمور ومعلمين على تنمية جوانب مختلفة في شخصيات أطفالنا وتغذيتهم بالعلوم والدروس والطموح، فالأطفال يحتاجون للثقة بالنفس والشغف، وهذه المهمة بحد ذاتها مكملة للعملية التعليمية. ودون أدنى شك أن هناك دوراً كبيراً للمنزل في هذا الاتجاه، فإذا كان أطفالنا لا يملكون حتى التفكير بمستقبل مبهر وواعد، فكيف عساه سيكون تحصيلهم الدراسي، إذا فقد أطفالنا الشغف بالقادم ولم يعملوا لتحقيق أحلامهم كيف يجدون ويجتهدون؟ بل لماذا يبذلون الجهد والوقت للتفوق؟ وأحث كل معلم ومعلمة النظر نحو الجانب الآخر في شخصية التلميذ الذي بين أيديهم، وتشجيعه والدفع به نحو الأمام؛ نحو المستقبل.

 

طباعة Email