العيد الوطني السعودي.. 92 ربيعاً

ت + ت - الحجم الطبيعي

اثنان وتسعون ربيعاً مرت على توحيد المملكة العربية السعودية، الدولة التي أصبحت واحدة من أهم الدول في منطقة الشرق الأوسط والعالم. نستذكر بفخر ملاحم التوحيد التي خاضها المؤسس الملك عبدالعزيز آل سعود، رحمه الله، مع رجالاته المخلصين في عرض الجزيرة العربية وطولها، حتى حانت لحظة إعلان الدولة كياناً مستقلاً مظفراً في مثل هذا اليوم عام 1932.

اليوم الوطني هو تذكير سنوي بضخامة الإنجازات، واستقرار الدولة، واستحضار الماضي التليد، للفرح بالحاضر المجيد، وبناء المستقبل، في حراكٍ تاريخي لم يتوقف بتحدياته وإنجازاته، ولن يفعل في المستقبل، لأن بناء الأمجاد وصناعة التاريخ لا تتوقف.

ما نراه اليوم في السعودية أنها قد تحولت إلى ورشة بناء ضخمة لا تتوقف ولا تتباطأ في ظل «رؤية السعودية 2030»، التي بناها ويقودها الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع. يمكن لأي متابع أن يلاحظ التغييرات المذهلة التي حدثت في السعودية خلال سنوات قليلة جداً في كل المجالات، فلو ركزنا في ملفات كتمكين المرأة، وتنويع الاقتصاد، والقوة السياسية والاقتصادية، وتطوير المجتمع، وقطاعات الصحة والتعليم والخدمات، وبحثنا في الأرقام والإحصاءات والمؤشرات الدولية، سنكتشف الفرق بين الأمس القريب واليوم.

شيء مهم حدث في خضم هذا العمل الدؤوب لرفع مكانة السعودية عالياً بين الدول، وهو الارتفاع المشهود في وعي المواطن السعودي بدولته وقادته وإمكاناته.

وها نحن اليوم على مشارف قرن من الوحدة والمجد في «وطن العلياء»، وأمامنا رؤية المستقبل 2030، منارة وبوصلة للمتفائلين الطامحين لعنان السماء.

الأوطان ليست فرحاً وإنجازاً فقط، بل هي ملاحم من التعب والإصرار، من الظفر والانكسار، من عزائم الرجال وقوة الأبطال، وصولاً لتحقيق المنجز وفرض الهيبة وبسط السيادة، وكل مواطن شريك، وكل فرد مسؤول، ومن هنا تأتي الفرحة بالوطن في كل لحظة ومع كل إنجاز، وهو ما يتوجه اليوم الوطني كل عام.

 

طباعة Email