إدارة المخاطر بالمنظومة الاستراتيجية

ت + ت - الحجم الطبيعي

إدارة المخاطر الاستراتيجية هي إحدى التقنيات المستخدمة لإدارة الخطر الاستراتيجي، ووصف ما يحدث وأي اتجاهات خارجية قد تؤثر سلباً على العمل بالمنظومة، وعلى تحقيق أهدافها.

وقد يكون الخطر الاستراتيجي في الصناعة، التكنولوجيا، العلامة التجارية، المنافس، الزبون، المشروع، أو الركود، وتستخدم إدارة المخاطر في التخطيط الاستراتيجي، وفي إدارة الأزمات، وتوزيع رأس المال، وهيكل رأس المال، ولكن سنركز الآن على إدارة المخاطر في التخطيط الاستراتيجي. 

ولإدارة المخاطر أهمية كبيرة، فالتحضير والاستعداد لخطر رئيسي يمكن أن يخفف من حدة هذا الخطر، ويحمي استقرار المنظومة، وكذلك تجعلك مستعداً بطريقة سليمة للأخطار التي قد تحدث من المنافسين، إلى جانب أنها تعد أداة للتفكير بطريقة منظمة من أجل المستقبل، ويمكنها أن تحول أي تهديدات استراتيجية لفرص نمو، وكذلك من خلالها تستطيع المؤسسة تفادي أخطار مثل سوء الخدمة أو خطر عدم ثبات الدخل، بالإضافة إلى قدرتها على تحسين أوضاع استخدام رأس المال وخفض التكلفة، وحماية سمعة المنظومة.

لذا أصبحت إدارة المخاطر تعمل على إيجاد قيمة محورية مهمة للمؤسسات، ولكي يكون هناك نجاح لإدارة المخاطر الاستراتيجية ينبغي ألا نغفل عن أهم عناصر نجاحها ألا وهو العنصر البشري أو من ينوب عنه، فمن الأفضل أن يكون عضواً فعالاً عند المناقشات الاستراتيجية والمبادرات سواء أكان ذلك مع مجلس الإدارة أم الإدارة العليا.

وعن آلية إدارة المخاطر، فإن الخطة الاستراتيجية لإدارة المخاطر تتضمن 5 خطوات لكي تكون لها نتائج ذات فعالية:

أولاً: لابد من تحديد الاستراتيجية المتعلقة بالعمل والأهداف والتي ينبغي أن تشمل المخاطر المتوقعة.

ثانياً: إنشاء مؤشرات الأداء الرئيسية والتي تعطي دلائل على تقدم المؤسسة، وتسليط الضوء على الأمور الواجب فعلها من أجل تحسين الوضع العام للمنظومة.

ثالثاً: الخطوة المتعلقة بتحديد المخاطر والتي يمكن أن تؤدي لاختلافات في الأداء، وقد تكون تلك المخاطر مجهولة وغير مؤكدة.

رابعاً: إنشاء مؤشرات للمخاطر الرئيسية والتي توضح مستويات تحمل المخاطر الحرجة، تستخدم في تحديد العوائق التي يمكن أن تحدث.

خامساً: تقديم التقارير الخاصة بالنتائج التي تتعلق بالمخاطر وفق ما تم من مراقبتها ورصدها بشكل كامل؛ مما يساعد هذا في تخفيف تلك المخاطر، واستغلال فرص غير متوقعة عند ظهورها.

وبالنسبة لكيفية التعامل مع المخاطر تندرج تحت واحد أو أكثر من الـ4 أساسيات الآتية:

إما بالتجنب وذلك عن طريق وقف النشاطات التي تتسبب في حدوث أي خطر مثل: وقف منتج أو خدمة معين أو نشاط له مخاطر كثيرة، ويتم اللجوء لتلك التقنية عندما تكون الخسائر أعلى من العائد.

وإما بالنقل وذلك من خلال نقل أثر المخاطر لجهة أو طرف آخر، ويتم اللجوء لها في حال كان أثر تلك المخاطر مرتفعاً جداً لكن وقوعها باحتمالية منخفضة.

أو بالتقليص وذلك عن طريق إدارة الخطر من خلال وضع إجراءات رقابية تعمل على خفض احتمالية الحدوث وكذلك خفض أثر الخطر إن وقع.

أو بالقبول من خلال قبول الخطر دون أن يكون هناك أي إجراءات، وذلك إن كان الخطر له أثر منخفض جداً، واحتمالية حدوثه أيضاً منخفضة.

وخلاصة الأمر فإن إدارة المخاطر الاستراتيجية تعمل على تحديد كل المخاطر التي تقف عائقاً أمام تحقيق الأهداف وتعمل على تحليلها، ووضع خطط لتقييمها واستخدام تقنيات لمراقبتها، والحد من الآثار الناجمة عنها أو العمل على تجنبها، لذا تعود بمنافع كثيرة على المؤسسة، إذن فهي جزء لا يتجزأ من الإدارة الاستراتيجية للمنظومة.

طباعة Email