الضغط النفسي يؤثر سلباً على الإنسان، ولذلك من المفترض أن نتخلص من الضغط ونلقي بأعبائنا النفسية بعيداً ونتفرغ لأعمالنا بهدوء وتركيز، أياً كان العمل الذي نقوم به، ابتداءً من ربة المنزل التي تقوم بأعمالها المنزلية وواجباتها كأم ومدبرة للأسرة، والطلاب الذين يؤدون واجبهم كطلاب علم بالدراسة والأبحاث، وانتهاءً بالمدير المسؤول والعامل والموظف، كل منا يمارس دوراً ما، ولكن لن نستطيع أن ننجز هذا الدور طالما نعاني من الضغط النفسي، الذي يؤثر سلبياً على الإنتاج، لأنه يعمل كمشتت لأذهاننا، على سبيل المثال لن يستطيع الطالب التركيز على دراسة امتحان ما طالما لديه ضغط نفسي سببه الخوف من الامتحان، أو وجود واجبات أخرى ليقوم بها في نفس الوقت المطلوب منه دراسة امتحانه.
الشاب البريطاني مارك أنسكومب البالغ من العمر 24 عاماً، ابتكر مشروع Perspective Project أو «مشروع المنظور» الذي يحاول أن يحل القضايا النفسية من خلال التواصل، ولكن بطريقة أخرى غير الكلام، حيث يكون التعبير الفني هو نافذة الإنسان. حتى يشارك فيها جميع من يعاني من ضغط أو أمراض نفسية، ويتمنى أن تساهم في علاج الكثير من الأمراض النفسية، الكثير من الناس يستخدمون الفن والكتابة والشعر للتعبير عن أنفسهم، لعكس دواخلهم، مهما كانت رائعة أو قبيحة، وبغض النظر عن مستوى الصدمة، فالفن هو التعبير النهائي عن العاطفة.
ويضيف: تقاسم الفن عبر منصة هو تجربة علاجية لكثير من الفنانين، ونأمل أن يوفر مشروعنا منفذاً للعلاج وداعماً له.
ومن خلال الفكرة المطروحة يمكننا التخلص من الضغط النفسي بالكثير من السبل والطرق والكتب والدروس والرسم والتعبير بالكلمات والصوت والجلسات العائلية، ولكن من أبرزها وأكثرها منطقية، أولاً التنظيم وترتيب الوقت، كل شخص في هذه الحياة لديه واجبات ليقوم بها أياً كان دوره، ولن يستطيع إنجاز أهدافه إذا لم يعمل على تنظيم وقته وتوزيع مهامه بذكاء وبما يتناسب معه ومع ميوله، تنظيم الوقت يخفف من التوتر ويجعل إنجاز الفروض أسهل، ويجعل تذكر المهام المطلوب إنجازها واضحاً، وهناك ما يكفي من الوقت لإنجازه.
وثانياً الموازنة بين الاسترخاء وعدم التسويف، فهنالك الكثير منا يعاني من تراكم الضغوط، ويراكم يومياً أعباء الأيام، فتصبح لديه أعمال كثيرة يصعب إنجازها ونصبح غير قادرين على تحمل هذا الضغط، وهنا يجب أن نتعلم أن نسترخي، يجب أن نترك وقتاً محدداً من اليوم ويفضل أن يكون، إما في ساعات الصباح، أو في المساء في نهاية اليوم، وبهذا الشكل يكون ضميرك المزعج بحالة مريحة؛ لأنك قد حددت لنفسك أوقاتاً يجب أن تنفذ فيها واجباتك.
ولعل الخلاصة هي في تجنب الضغوط والتوتر ومشاركة الآخرين بآلامنا وأحزاننا للتخفيف عنا، ولتعلم أن الضغوط الحياتية بصفة عامة، قدر وواقع لا مناص منه، فأحسن التعامل معها بالرضا وعدم التوتر والغضب، لأن هذا لن يحل المشكلة، بل سيجلب لك المرض، فضلاً عن أنه سيكون عائقاً كبيراً أمام تميزك وتفوقك ونجاحك. فلا تضع المزيد من العقبات في طريقك، وتجنب البديهات المزعجة، ومن هذه البديهات أن نتعرض للمنغصات ولكثير من الأمور التي تكدرنا وتجلب لنا الأسى والحزن.