أم الإمارات.. جهود متواصلة لرعاية الأمومة والطفولة

ت + ت - الحجم الطبيعي

تقول سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات» إن الاهتمام بالطفل في دولة الإمارات يستمد مبادئه وقيمه من عمق حضارتنا الإنسانية الأصيلة، ووفق رؤية القيادة الرشيدة للدولة منذ تأسيسها على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي عمل بكل عطاء وإخلاص على تنمية شأن وواقع أطفال الدولة.

وكان يترجم نظرته المستقبلية باعتبارهم الثروة البشرية التي يجب تنميتها لحصد ثمارها في الغد، بالاعتماد عليهم في النهوض بمقدرات إمارات العزة والشرف، والحفاظ على الخيرات التي تعم أركانها، ليقود من بعده المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، مسيرة الإنجاز والنجاح، ومن ثم أنعم الله على وطننا الحبيب بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، التي تتواصل معهم ريادة الدولة العالمية في ملف الاهتمام بالطفولة ووضع بصمات نور على خريطة التمكين.

مما لا شك فيه وما يؤكد هذه المقولة لسموها، التقدير الدولي لسجل الإمارات الإنساني، من خلال اعتماد مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة في إحدى جلساته، من خلال تقرير الإمارات للاستعراض الدوري، عبر فيه عن تقدير دولي لسجل دولة الإمارات الإنساني، واقتناع تام بسياسات وخطط ورؤى الدولة في هذا المجال، خاصة في ما يتعلق بحقوق «الطفل.. والمرأة.. والعمال»، والجهود الخاصة لمواجهة الإتجار بالبشر وغيرها من الجرائم اللاإنسانية.

أما بالنسبة «لحقوق الطفل» فقد صدر مشروع قانون اتحادي شامل لحقوق الطفل «وديمة»، والذي تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة بـه في كل عام في 15 مارس لمناسبته بنشر قانون حقوق الطفل «وديمة» في الجريدة الرسمية في عام 2016م، وذلك تجديداً للالتزامات تجاه جميع الأطفال في الدولة، وهو فرصة لوضع حقوق الطفل على جدول الأعمال الوطني، والإسراع في تحقيق أهداف استراتيجية التنمية المستدامة 2030 للأمم المتحدة.

ويعتبر صدور هذا القانون ثروة إضافية لجهود الدولة للدفع في اتجاه التشريعات الاجتماعية والارتقاء بها، فضلاً عن تمكين جهود المنظمة الدولية، التي توجت بصدور اتفاقية حقوق الطفل، التي أجازتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، وصادقت عليها الدول الأعضاء عام 1998.

ولعل من أهمها أن القانون الإماراتي أكد مسلمات وثوابت أساسية، وهي أن لجميع الأطفال حق التمتع بكل الحقوق دون تمييز بسبب «الأصل أو الدين أو الموطن أو المركز الاجتماعي»، داعياً إلى اتخاذ جميع التدابير لضمان أولوية حق الحياة، وحق الطفل في الأمان على نفسه، والتعبير عن آرائه، وحماية خصوصيته وحقه في الحماية والرعاية، بل والإغاثة في حالات الكوارث أو الطوارئ، بحيث يحظى الطفل بالأولوية في جميع الحالات، دون إغفال لكفالة حقوق من يتولى رعايته.

ويعد «برنامج الشيخة فاطمة للتطوع»، بمناسبة الاحتفال بيوم الطفل الإماراتي، منذ انطلاقه بتوجيهات سموها، قاعدة صلبة لترسيخ قيم ثقافة الخير والعطاء في الطفل الإماراتي، من خلال تبني مبادرات مبتكرة وغير مسبوقة تساعد على تكوين شخصية طفل الإمارات.

وأيضاً لجهود الدولة المتواصلة بشأن حقوق الطفل والاهتمام به وحمايته، وانطلاقاً من تلك المبادرات والاهتمام المتواصل بشؤون الطفل ورعايته..وبتوجيهات سامية ورعاية متواصلة لسموها، احتفل المجلس الأعلى للأمومة والطفولة بافتتاح مقره الجديد بمنطقة المشرف بأبوظبي، والذي يصادف ذكرى إنشاء المجلس في 30 يوليو2003.

ويأتي إنشاء المبنى الجديد بمكرمة سخية من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، في سبيل الارتقاء بمستوى الرعاية والعناية والمتابعة لشؤون الأمومة والطفولة وتقديم الدعم لذلك في جميع المجالات ونشر الثقافات الشاملة للطفولة والأمومة، وذلك بالتعاون مع شركائه الاستراتيجيين.

ويأتي احتفال المجلس الأعلى للأمومة والطفولة بالذكرى السنوية التاسعة عشرة لتاريخ ميلاده، الذي جاء بمرسوم بالقانون الاتحادي الذي أصدره مؤسس دولة الإمارات وباني نهضتها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في 30 يوليو في العام 2003، اليوم الذي جاءت معه البدايات إلى رحاب فضاء أوسع ليس له نهايات والوقوف على كل ما له صلة بقضايا وشؤون الأم والطفل..وقالت سموها إن إنشاء مبنى جديد للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة بمنطقة المشرف بأبوظبي، يعد إنجازاً جديداً يضاف إلى منظومة أعمال وبرامج ونشاطات ومشاريع المجلس، من أجل «الطفولة الواعدة» والتي تشكل الحلقة الأقوى على خارطة اهتمامات وطننا الغالي.

 

طباعة Email