اهرب للطبيعة والتأمل

ت + ت - الحجم الطبيعي

عندما تجلس أمام البحر، وتمر بك نسمة من الهواء العليل، وتأخذ نفساً طويلاً، ثم تزفر كأنك تخرج همومك وشجونك.. عندما تجلس على سفح جبل مكسو بالاخضرار، وتشاهد الطيور تحلّق بانسياب وبساطة، فتتخيل أنك تجاورها في الطيران.. عندما تقف على أحد الكثبان الرملية وتنظر نحو ذلك المخلوق الصغير وهو يتقافز بين الأشجار الشوكية، وقد تعوّد على جو الصحراء وأصبح جزءاً منه، بهذا جميعه تشعر أن الطبيعة جزء منك، وأنك بحاجة لها، تغسل بين عفويتها ونقائها الهم والحزن، وتدفع بك نحو النجاح والتطور والحماس.. وكما قال الفيلسوف والإمبراطور الروماني، ماركوس أوريليوس: «جعلت الطبيعة الإنسان قادراً على التحمل، وإلا لما أحس بشيء» فخذ من كل جو جميل وخلاب ما تحتاجه من الطاقة لتواصل الركض والصعود والتميز..

إن التأمل والاسترخاء علاج طبيعي يرجع تاريخه إلى 2500 عام منذ التعرف على اليوجا، لا تحتاج فيه إلا للهدوء، وقد أثبتت الدراسات الحديثة والكثيرة، فوائد التأمل على الإنسان، إذ إنها واحدة من أفضل الطرق لمكافحة الإجهاد، ووسيلة فعالة في علاج الضغوط العصبية والألم والسيطرة على النفس، وكما قال آلبرت اينشتاين: «انظر بعمق إلى الطبيعة وبعد ذلك سوف تفهم كل شيء أفضل».

ومن أشهر طرق الاسترخاء وأبسطها طريقة تدعى جاكبسون، نسبة إلى الدكتور إدموند جاكبسون، وبها يجب أن تستلقي في مكان هادئ على سرير مريح أو كرسي، ثم تغمض عينيك مع فتح الفم قليلاً ثم تبدأ بالتأمل، فكر بأنك في وضع استرخاء، وانقل نفسك ومشاعرك فكرياً لتعيش حالة التأمل، وخذ شهيقاً وزفيراً طويلاً.

إن التأمل يساعد على تهدئة الأعصاب، والتغلب على الإجهاد، وزيادة التركيز، وبالتالي الشعور بالسعادة، لذلك يجب أن نعوّد أنفسنا ونحثها على مثل هذه الممارسات التي تروح عن النفس وتبعد الطاقات السلبية التي تواجهنا طيلة أيامنا.

طباعة Email